الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



منذر الكبيّر (مدرب المــــنتخب) يبرّر خياراته:

المساكــني والخــزري لا غنـــــــــــــى عنهـــما في المنـتــخب


رغم ترشح المنتخب الوطني الى نهائيات كأس أمم افريقيا قبل جولتين من نهاية التصفيات، فإن المستوى العام الذي قدمه زملاء الحارس فاروق بن مصطفى في مواجهتي تنزانيا أثار موجة من الانتقادات في ظل تشبث الاطار الفني بخياراته الفنية والبشرية وأبرزها مواصلة التعويل على يوسف المساكني ووهبي الخزري لكن المدرب منذر الكبيّر كان سعيدا بما حققه «نسور قرطاج» بقوله :«من جملة 55 منتخبا مشاركا في التصفيات، كان المنتخب التونسي ضمن الرباعي الذي ضمن تأهله مبكرا الى النهائيات وهو انجاز هام حيث حققنا الهدف المرسوم وهو العبور مبكرا وتفادي الغصرات في نهاية السباق كما أننا حافظنا على سجلنا الخالي من الهزائم بعد مباراتين فرضنا خلالهما سيطرة مطلقة والتعادل في دار السلام لا يعكس مجريات اللقاء الذي كنا خلاله الطرف الأفضل على جميع المستويات».

وتطرق الحوار الذي خصّ به المدرب الوطني اذاعة موزاييك إلى عدة محاور تهم الأداء والاختيارات والرصيد البشري فضلا عن سياسة الإطار الفني في المرحلة القادمة كما رد الكبيّر على الانتقادات بقوله :«لن أتأثر بالضغوطات أو الانتقادات والتي وصلت مرحلة الابتزاز من خلال محاولة فرض بعض العناصر وأدرك جيدا الفرق بين النقد البناء والأفكار الهدّامة وتركيزي منصب فقط على الميدان ولا وجود لوصاية على الاطار الفني الذي يعمل وفق استراتيجية علمية وسياسة اتصالية واضحة داخل المجموعة التي تعرف أجواء طيبة لم تتعود عليها في السابق وآمل أن يتواصل الهدوء داخل المنتخب وأن لا نتأثر بالحملات المجانية».

 

الأداء: رضاء كبير

كان المدرب الوطني راض بنسبة كبيرة عن الأداء في المباراتين السابقتين رغم اعترافه بتأثير غياب نسق المباريات عن بعض اللاعبين حيث هيمن المنتخب التونسي على مجريات المباراتين ضد تنزانيا وكانت نسبة التحكم في الكرة مرتفعة للغاية مع وجود أفكار واضحة لكن العائق الوحيد كان غياب التجسيم، وأضاف الكبير في هذا السياق :«بدايتنا مع المنتخب الوطني كانت مثالية للغاية حيث حققنا خلالها نتائج ايجابية مع اقترانها بمستوى رفيع قبل أن نعود للظهور بعد فترة طويلة للغاية أملاها تفشي فيروس كورونا ومن الطبيعي أن يتراجع المستوى نسبيا خلال هذا الظرف وكذلك المشاكل التي يعرفها بعض اللاعبين بغيابهم عن المنافسات الرسمية لكنني راض تماما عن المردود المقدم ولا يمكنني المطالبة بأكثر من ذلك في هذه الظروف». وأشار مدرب المنتخب الوطني الى تغير خارطة كرة القدم الافريقية في ظل التقارب الكبير في المستوى بين أغلب المنتخبات وبالتالي لا يستقيم الحديث عن انتصارات سهلة وبنتائج عريضة مستدلا بالصعوبات التي وجدتها المنتخبات العريقة في التصفيات.

 

المساكني والخزري: أرقام لا تخدع

دافع المدرب الوطني عن اختياراته البشرية بعد موجة النقد التي طالته بسبب مواصلة التعويل على الثنائي يوسف المساكني ووهبي الخزري رغم اعترافه بالمشاكل التي يمر بها اللاعبان مع فريقيهما حيث أكد أنهما من ركائز المنتخب التونسي واضافتيهما كانت واضحة مضيفا في هذا السياق :«يحتل الخزري المركز الثاني في ترتيب الهدافين في التصفيات الحالية برصيد ثلاثة أهداف وهو عنصر ثابت في التشكيلة الأساسية شأنه شأن المساكني الذي ساهم في ستة أهداف من مجموع سبعة سجلها المنتخب الوطني منها هدفان ضد المنتخب التنزاني، وعليه فإن اعتبار أن هذا الثنائي لم يقدم الاضافة فيه اجحاف كبير رغم إدراكنا وإدراك اللاعبين بعدم مرورهما بأفضل الفترات لكن علينا كإطار فني حماية جميع اللاعبين وخاصة الركائز التي نستحقها في الفترة القادمة التي ستكون أصعب بكثير وقد تحدثت طويلا مع اللاعبين من أجل الحرص على استعادة مستواهما الحقيقي ومواصلة تأطير اللاعبين الشبان». وأكد المدرب منذر الكبيّر عدم وجود معاملة خاصة للخزري أو المساكني مبرزا أنه لا وجود للاعب أكبر من المنتخب فالجميع سواسية والاطار الفني حريص على إرساء ذلك في التربصات أو المباريات الرسمية. وأضاف الكبيّر أنه لن يتردد في الاستغناء عن أية لاعب مهما كان شأنه في صورة تواصل مروره بفترة فراغ مبرزا عدم وجود أي حصانة داخل المنتخب بمن في ذلك المساكني الذي اعتبره من أفضل اللاعبين في الساحة القارية.

 

النقائص: قلب هجوم إضافي

كان غياب النجاعة النقطة السلبية الأبرز في مباراتي المنتخب الوطني مع الإصرار على إقحام وهبي الخزري في مقدمة الخط الأمامي، ورغم دفاع الكبيّر عن اختياره فانه شدّد على ضرورة ايجاد بدائل في هذا الخط الحيوي قائلا في هذا الخصوص :«لا نملك حلولا كبيرة في الخط الأمامي بسبب تراجع أداء ياسين الخنيسي كثيرا وأتمنى أن يستعيد مستواه الحقيقي مثلما هو الحال لفراس شواط وياسين الشماخي كما أننا نتابع سيف الدين الجزيري، وعموما علينا التعامل مع جميع الطوارئ واقحام وهبي الخزري في خطة قلب هجوم ليست بدعة بحكم أنه هداف الجيل الحالي كما أننا نؤمن بأن جميع اللاعبين يساهمون في العمل الهجومي وهو ما يعكس نجاح بقية العناصر في التهديف على غرار الظهيرين». وأشار المدرب الكبيّر الى أن النقص الثاني الذي يعانيه المنتخب الوطني يتمثل في لاعب ارتكاز محوري يكون قادرا على تعويض الياس السخيري الذي أشاد كثيرا بقدراته واحترافيته وانضباطه، وبخصوص عدم التعويل على سعد بقير في لقاءي تنزانيا فقد أبرز المدرب الوطني أن صانع ألعاب أبها كان سيحظى بفرصة لولا مرضه عند قدومه الى تونس.

المستقبل: دعم الشبان

 

حقق المنتخب الوطني المطلوب من خلال العبور مبكرا الى النهائيات الافريقية وهو ما يمكّنه من التحضير في ظروف طيبة للالتزامات القادمة وعلى رأسها تصفيات كأس العالم، وشدد المدرب منذر الكبيّر أن أوكد الأولويات في الفترة القادمة هي العمل على دعم اللاعبين المطالبين بتحسين أرقامهم على مستوى المشاركات على أمل أن يستعيدوا مستواهم الحقيقي، كما أكد أن الباب يبقى مفتوحا أمام العناصر المتألقة والساعية الى ابراز قدراتها مشيرا في هذا السياق إلى تركيز تفكيره في مستقبل المنتخب الوطني بقوله :«لست أنانيا من خلال التفكير في حاضر المنتخب فقط بل سعيت منذ اشرافي على الدواليب الفنية على ضخ دماء جديدة وهو ما تجلى في القائمة الأخيرة التي عرفت التعويل على ما يقل عن ستة عناصر منتمية للمنتخب الأولمبي أو الأواسط وسنواصل هذه السياسة من أجل ايجاد الحلول الآنيّة ومنح اللاعبين الخبرة المطلوبة لإفادة المنتخب على المدى الطويل».

وأكد الكبيّر أن طريقة عمله ترتكز على الاقناع والتمشي العلمي والبيداغوجي وهو ما يساهم في سرعة التأقلم والدخول في أجواء المنتخب الوطني ويمهد الطريق أمام نضج العناصر الجديدة.

 

 


متابعة: خليل بلحاج علي