الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة


تأثيرات فيروس كورونا متواصلة
معظمها يعاني من مصاعب مالية

هل تضطرّ الأندية إلى تخفيض الرواتب أو تسريـح بـعـض الـلاعبـيـن؟


رغم مبادرة الجامعة التونسية لكرة القدم حيث خصصت مليون دينار لمساعدة مختلف الأندية في جميع الأقسام على مجابهة تبعات أزمة إيقاف النشاط الرياضي إلا أن الوضع الحالي قد ينبئ بدخول بعض الأندية في دوامة المشاكل المالية خلال الفترة المقبلة.

ومع وجود فرضية تواصل تعليق كافة الأنشطة الرياضية لأطول فترة ممكنة من أجل الحد من انتشار هذا الوباء المستجد، فإن أغلب هذه الأندية قد تعيش على وقع صعوبات كبيرة لدفع رواتب اللاعبين والإطار الفني ومجابهة بعض المصاريف الأخرى، خاصة وأن العائدات والمداخيل المتأتية من بيع التذاكر وكذلك الإشهار ستكون منعدمة تماما في هذه الفترة.

ولئن تبقى هذه المساعدة العينية التي قررت الجامعة تخصيصها لمختلف الأندية سواء المنتمية للرابطة الأولى حيث سيحصل كل فريق من أندية النخبة على مبلغ 20 ألف دينار، ويحصل كل فريق من الرابطة الثانية على مبلغ 10 آلاف دينار، وتحصل الفرق المنتمية لقسم الهواة مستوى أول على مبلغ قدره 5 آلاف دينار وتنال فرق المستوى الأول مبلغ 2.5 ألف دينار إضافة إلى تخصيص مبلغ 180 ألف دينار للفرق المنتمية للرابطات الجهوية وكرة القدم النسائية، إلا أن هذه الخطوة الإيجابية لا يمكن أن تفي بالغرض في ظل معاناة أغلب الأندية من الصعوبات المالية قبل تعليق النشاط الرياضي.

وهذه المساعدة المالية من قبل الجامعة من المؤكد أنها لن تحل كل المشاكل ولن تسمح للأندية بخلاص الأجور والتعامل بشكل جيد مع هذه الأزمة.

وخلال هذا الموسم عانت تقريبا كل الفرق من مشاكل التأخر في سداد أجور اللاعبين فباستثناء الترجي الرياضي الذي لم يضرب لاعبوه عن التمارين فإن منافسيه التقليديين عاشوا على وقع الإضرابات حيث انضمّ النجم الساحلي إلى كلّ من النادي الإفريقي الذي تعوّد بهذا الموقف وكذلك النادي الصفاقسي كما أضرب لاعبو جلّ الفرق الأخرى مثل النادي البنزرتي والشبيبة القيروانية ونادي حمّام الأنف والاستثناءات قليلة للغاية ما يقيم الدليل على أن الفرق تعيش أزمة مالية كبيرة قبل توقف نشاط البطولة وهي أصعب سيصبح لها وقع سلبي على الفرق إن تواصل توقف نشاط البطولة بما أن أكثر من 90 بالمائة من الفرق لم تسدد جرايات اللاعبين خلال اخر ثلاثة أشهر ما يعني أن الحالات «الاجتماعية» ستكثر لاحقا في صفوف اللاعبين خاصة مع توقف التمارين واستحالة التهديد بالإضراب.

صعوبات عالمية

تونس ليست الاستثناء في هذا السياق فأغلب البطولات في مختلف أرجاء العالم توقفت، وكل الأندية علقت أنشطتها منذ فترة، وهو ما يطرح عديد التساؤلات بخصوص قدرة الأندية على التعامل مع هذا الظرف الاستثنائي والصعب للغاية من الناحية المالية خاصة وأن كل الجهود في هذا الظرف موجهة في المقام الأول لمكافحة انتشار الوباء.

وفي هذا السياق طرحت بعض الفرق فكرة تخفيض رواتب لاعبيها من أجل الضغط على المصاريف في ظل تراجع مداخليها بشكل كبر للغاية وغير مسبوق، ففي أغلب البطولات القوية تعوّل الفرق على حقوق البث التلفزي لتحقيق عائدات مالية كبيرة تعطيها الإمكانية لدخول سوق الانتقالات وتغطية النفقات الشهرية إلى جانب مداخيل الإشهار وارتياد الملاعب التي تبقى من أهم مصادر تمويل أندية الصف الثاني، لكن مع استمرار حالة الشلل الكامل فإن بعض الفرق باتت تفكر جديا في التخفيض من أجور اللاعبين، مستندة في ذلك إلى الوضع الاستثنائي جراء هذا الوباء وهو ما يسمح لها من الناحية الأخلاقية بأن تقوم بمثل هذه التصرفات بعد موافقة اللاعبين طبعا، إذ لا يوجد أي نص قانوني يجيز لها القيام بهذه الخطوة.

ولا يستبعد أن تقوم بعض الأندية التونسية بخطوات مماثلة للحد من المصاريف وبالتالي التعامل بشكل أفضل مع تبعات هذه الأزمة الطارئة، لكل يظل التشاور مع اللاعبين بالأساس هو الحل الأمثل للتعاطي مع الأمر وبالتالي إيجاد الحل السليم الذي يضمن للاعبين حقوقهم كما يتيح للأندية التقليص من مصاريفها في هذه الفترة.

فسخ العقود وارد

هناك عديد الخطوات التي يمكن للأندية إتباعها في صورة تواصل تعليق الأنشطة الرياضية، وفي هذا السياق ومع اقتراب نهاية الموسم نظريا وهو محدد عادة في شهر جوان فإن عددا كبيرا من اللاعبين ستنتهي عقودهم مع فرقهم، ومع استمرار الوضع على ما هو عليه قد تضطر بعض الأندية للسماح للاعبيها بالخروج وربما يصل الأمر إلى تسريح عدد من اللاعبين الذين مازالوا على ذمة هذه الفرق، والحديث هنا قد يشمل أساسا بعض اللاعبين الأجانب الذين يتقاضون أجورا كبيرة، وتسريحهم في هذا الظرف الاستثنائي قد يكون من بين الحلول الممكنة للتقليص من حدة الأزمات المالية والخروج بأخف الأضرار من هذه المحنة التي ستزيد بكل تأكيد من تعميق أزمات الأندية.

وخلال الفترة الماضية تردّد أن النجم الساحلي لن يمدد عقد قائده ياسين الشيخاوي بسبب ارتفاع جرايته كما أن النجم اقترح على بعض اللاعبين تخفيض الجرايات مع تسريحهم في جوان القادم بما أن الفريق لم يجد التوازن من الناحية المالية ونتوقع أن تسير معظم الفرق على هذا النحو الذي اعتمده النادي الصفاقسي منذ سنتين عندما قرّر رئيسه منصف خماخم تسريح العوّاضي والجريدي بسبب ارتفاع جراية كل لاعب منهما.

 


مراد البرهومي