الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



سجل هدفين وقيمته أربعة مليارات

هــل يستحق كوليبالي هذا المبلغ؟


سيكون الإيفواري سلـــــــيمان كوليبالي أهـم المــشـاكل التي ستواجه النجم الساحلي خلال الفترة القادمة فمرحلة ما بعد أزمة كورونا عنوانها الرئيسي هذا اللاعب لأن فريق جوهرة الساحل سيكون مطالبا بسداد مستحقّات الأهلي المصري والتي تقارب ٤ مليارات.

وكان النجم قد تعهّد بنيابة اللاعب في سداد مستحقّات الأهلي المصري الذي حصل سابقا على حكم من الاتحاد الدولي بالحصول على تعويض قدره ٤ مليارات تقريبا بعد فسخ الإيفواري عقده مع النادي المصري من جانب واحد عندما فضّل الرحيل عن الأهلي وعدم مواصلة التجربة رغم ارتباطه بعقد مع الفريق وادعى حينها تعرّضه إلى بعض المشاكل غير الرياضيّة ولكنّه الان يدفع ثمن هذا القرار المتسرّع. وبعد لجوء الأهلي المصري إلى الاتحاد الدولي لاستعادة حقه كان الإيفواري ممنوعا من اللعب إلى حين سداد مستحقّات الأهلي وعليه فإن النجم ناب لاعبه الجديد في سداد المستحقّات وبناء عليه حصل الفريق التونسي على بطاقة الاستغناء الدولية بما أن الأهلي قبل صيغة المقترح الذي قدّمه النجم الساحلي وقبل بتقسيط المبلغ لتسهيل المهمة عليه وعدم تصعيد الموقف رغم أنّه لم يكن مجبرا على ذلك.

فاشل إلى حدّ الان

نجح النجم الساحلي طوال مسيرته في اقتناص الهدّافين فقد وفّق في صفقة بغداد بونجاح وأحمد العكايشي وقبلهم سلفا سانطوس أو أوبياكور وعديد الأسماء الأخرى التي كانت دائما علامة مضيئة في مسيرة النجم وساعدته على الهيمنة محليّا أو قاريا أو عربيا ذلك أن كريم العريبي الذي لم يكن موفّقا مع الفريق خلال بداية مسيرته نجح في تسجيل أهداف حاسمة في أكثر من مناسبة ورغم ذلك فإن تكلفته كانت أقل من تكلفة اللاعب الإيفواري.

ومن الواضح أن النجم ارتكز في انتدابه الإيفواري على سجّله الذي يتضمّن محطّات مهمّة للغاية فليس من السهل اللعب للأهلي المصري وقبل ذلك لتوتنهام وباري وكان يعتقد أن ما تردّد بخصوص ضرورة أن يدفع اللاعب مبلغا يتجاوز المليون دولار حتى يصبح مؤهلا للعب مجرّد تأويلات في انتظار الحكم النهائي من الاتحاد الدولي. وفات النجم أن كوليبالي لعب منذ سنوات لفريق توتنهام وأن مسيرته في تراجع متواصل فقد فشل في فرض نفسه في بعض الفرق المتوسّطة ويبدو أن الإشكال الصحّي هو الذي حرمه من ذلك وحال دون أن ينجح في نحت مسيرة أفضل تتماشى مع قدراته.

الإشكال الكبير إلى جانب ارتفاع قيمة اللاعب أن كوليبالي لم يظهر أنّه أفضل من بقيّة لاعبي النجم بل إن هناك عديد العناصر في الفريق سجّلت أهدافا أكثر منه إلى حدّ الان دون أن نقارنه بأسماء أخرى في البطولة على غرار مبنزا أو أكبوتو وغيرهما من الأجانب فقد اكتفى بتسجيل هدفين فقط خلال أربع مقابلات في البطولة (ثنائية ضد نجم المتلوي) وفشل في 4 مقابلات في رابطة الأبطال ولقاء في كأس تونس.

ورغم أن النجم كان بحاجة إلى إضافة هذا اللاعب في عديد المناسبات واخرها مقابلة الذهاب في المغرب ضد الوداد إلا أن كوليبالي خذل النجم وجماهيره ولم يقدر على المساعدة بل إن أفضل مقابلة في رصيده هي المقابلة الأولى له ضد النادي الإفريقي عندما قاد الهجوم رفقة العريبي وشكّل خطرا على دفاع الإفريقي خاصة في بداية المقابلة وهو مردود جعل جماهير النجم تعتقد أن اللاعب قادر على فرض نفسه أساسيا سريعا وخاصة انتظرت منه تسجيل عديد الأهداف التي قد تقود النجم إلى رابطة الأبطال.

وخلال مقابلة الإيّاب ضد الوداد فإن اللاعب الذي ستبلغ تكلفته ما يقارب القيمة المالية لمنحة الحصول على رابطة الأبطال كان احتياطيا وشاهد العريبي يقود هجوم النجم باقتدار وكان أفضل لاعب في المقابلة وهو الذي كان يفترض أن يكون احتياطيا لكوليبالي.

الإصابة وصعوبة التسويق

الثابت أن النجم عندما سارع بالتعاقد مع هذا اللاعب وضع في حساباته قيمته العالية الباهظة كما أن النجم كان قادرا بعد أشهر من التعاقد مع اللاعب على التراجع عن الصفقة عندما تأكد من أن الأهلي حصل على حكم من قبل الاتحاد الدولي فالقانون كان إلى صف النجم جينها ولكنّه أصرّ على تجسيم الصفقة على أرض الواقع. كما كان النجم على علم بأن اللاعب يعاني صحيّا وقد خضع إلى تدخل جراحي الصيف الماضي بإشراف طبيب النجم وبالتالي كان متوقعا ألا يوفّق اللاعب خلال بداية مسيرته مع الفريق بحكم المشاكل الصحيّة التي يعرفها وكذلك ابتعاده عن المقابلات.

هذا المعطى يؤكد أن النجم كان يعلم جيّدا قيمة اللاعب وأنّه راهن على إعادة «رسكلته» ثم التفويت فيه لاحقا فالنجم فرّط في بغداد بونجاح مقابل ٤ مليون دولار وبالتالي فإنّه راهن على تألق اللاعب ثم تسويقه من جديد. ومنطقيا فإن هذا التصرّف ورغم أن فيه الكثير من المجازفة منطقي إلى حدّ ما ولكن إن تواصل فشل اللاعب في التسجيل فإن النجم معرّض إلى خسارة مالية كبيرة يصعب تعويضها وهو الذي تعوّد الصفقات الناجحة رياضيا أو ماليا.

إشكال حقيقي

اختار الأهلي العودة من جديد إلى الاتحاد الدولي ليضمن الحصول على مبلغ ١،٤ مليون دولار التي يجب على النجم دفعها ومن حسن حظ الفريق التونسي أن الاتحاد الدولي لن يعقد جلسات خلال الفترة القريبة القادمة بسبب توقف النشاط داخل «الفيفا» بسبب تبعات انتشار فيروس كورونا ولكن في كلّ الحالات سيصدر الحكم من قبل الهيكل الدولي وسيكون النجم مجبرا على الخلاص ولا نعتقد أن الأهلي المصري سيقبل لاحقا تقسيط المبلغ بعد أن خالف النجم الاتفاق السابق بل إن لجوء الأهلي إلى مكتب محاماة معروف في فضّ مثل هذه النزاعات يثبت أن الأهلي عازم على الذهاب بعيدا في هذا الملف وبالتالي يجب على النجم أن يعدّ نفسه. فملف كوليبالي هو أكبر إشكال يواجه الهيئة المديرة الحالية وحلّه لن يكون إلا عبر توفير المبلغ أو مساعدة المهاجم على تفجير طاقاته قبل فتح سوق الانتقالات الصيفيّة وحينها قد تنقلب المعطيات ويظفر النجم بعرض خليجي يسمح له بخلاص الأهلي المصري وتفادي تبعات العقوبات التي قد تصدر من الاتحاد الدولي لكرة القدم وقد تساعد فترة الراحة التي تركن لها البطولة هذا اللاعب على تحسين قدراته البدنية وتقديم الإضافة خلال الجولات القادمة التي ستكون حاسمة بالنسبة إليه أو إلى فريقه.