الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



المنتخب الوطني انهزم ضد الكوت ديفوار (1ـ2)

المهاجمون دون إقناع



انقاد المنتخب الوطني إلى هزيمة كان من السهل تفاديها ضد منتخب الكوت ديفوار (2ـ1) فالفارق لم يكن جليّا بين المنتخبين ولكن الهفوات الفرديّة الدفاعية أساسا هي التي حالت دون أن ينجح المنتخب في تحقيق نتيجة أفضل ليمدّد بالتالي منتخب الفيلة سلسة انتصاراته على المنتخب الوطني خلال الفترة الأخيرة. وخلال هذه المقابلة عوّل المدرب منذر الكبير على كلّ من : معز حسّان ـ محمد دراغر ـ علي معلول ـ ياسين مرياح ـ زياد بوغطّاس ـ الياس السخيري (سيف الدين الخاوي) ـ بلال السعيداني ـ أيمن بن محمد (حمزة رفيعة) ـ أنيس البدري (سليم الخفيفي) ـ يوسف المساكني (نعيم السليتي) ـ عمر العيوني (فراس شواط).

وبنهاية المقابلتين الوديتين ضد موريتانيا (1ـ0) والكوت ديفوار (1ـ2) يمكن القول أن خط الوسط كسب الرهان فرغم تنوع الخيارات التكتيكية أو البشرية كان المردود العام مرضيّا خاصة وأن عديد العناصر لعبت للمرّة الأولى جنبا إلى جنبا وبعض العناصر لعبت للمرّة الأولى للمنتخب الوطني أو عادت بعد فترات طويلة وأمام هذه التحويرات لا يمكن إلا أن يكون المدرب الكبير سعيدا بما قدّمته المجموعة والإشكال القادم هو اختيار العناصر التي يمكنها أن تكون أكثر قوّة وتماسكا من الناحية الجماعية وتعديل تمركز البعض الاخر.

هذه المعطيات تجعل المدرب منذر الكبيّر مرتاحا لأداء هذه المنطقة في انتظار انضمام الفرجاني ساسي وغيلان الشعلالي لاحقا. في الأثناء فإن المردود الهجومي لم يكن ممتازا فالمنتخب الوطني صنع عديد الفرص خلال المقابلة الأولى ولكنّه لم يسجّل إلا هدفا من هجوم معاكس وخلال المقابلة الثانية كان المردود الهجومي نقطة ضعف المجموعة باعتبار أن المحاولات الخطيرة كانت قليلة طوال المقابلة باستثناء الهدف الذي يمكن القول أن مهارات نعيم السليتي هي التي صنعت الفارق لأنّه سدّد في زاوية استحال على الحارس غلقها.

بخصوص المردود الدفاعي يمكن القول أن المجموعة نجحت نسبيّا لأن الهدف الأول ضد الكوت ديفوار سجّل بعد ارتباك جماعي إثر كرة ثابتة والهدف الثاني كان إثر هجوم معاكس عندما تقدّم المنتخب إلى الهجوم بغاية التعديل. وخلال المقابلتين أجرى المدرب الكبير تغييرا وحيدا في الدفاع عندما لعب معلول مكان الحدّادي في نهاية الشوط الثاني من اللقاء الأول والتركيبة الدفاعية لم تعرف أية تغييرات خلال المقابلة الثانية.

المستفيدون: بوغطاس ورفيعة

التعويل على زياد بوغطّاس إلى جانب ياسين مرياح (على غرار بطولة إفريقيا 2016) كان أمرا حتميّا بالنسبة إلى هذا المدرّب منذر الكبيّر في غياب برون وهنيد باعتبار أن بوغطّاس أساسي في النجم ويتقدّم على بن عزيزة والبدوي. ونعتقد أن بوغطاس نجح في مهمّته وكسب ثقة الإطار الفني وهذا لا يعني أنّه سيكون أساسيا لاحقا ولكنّه سيبقى خيارا مهمّا.اللاعب الثاني الذي سجّل نقاطا هو حمزة رفيعة بعد تميّزه خلال المقابلة الأولى عندما صنع هدفا وكذلك فقد كان رائعا خلال المقابلة الثانية رغم قصر مدّة التعويل عليه.

من جانبه سجّل السعيداني بعض النقاط ويمكن أن يصبح منتظم الحضور في القائمة بعد عودة الشعلالي وساسي في وقت أكد فيه علي معلول أنّه الأفضل خاصة إثر التمريرة التي وفّرها إلى نعيم السليتي ضد الكوت ديفوار.

كما سيفرض محمد دراغر ضغطا على وجدي كشريدة بعد تميّزه خلال المقابلتين وبدوره أصبح رقما مهمّا في منظومة المنتخب الوطني.

الخاسرون: صعوبات للمهاجمين

تسجيل هدفين فقط في اخر 4 مقابلات (باعتبار كأس إفريقيا) يؤكد أن هناك صعوبات على الصعيد الهجومي فالمنتخب الوطني لم يسجل في نصف النهائي واللقاء الترتيبي في كأس إفريقيا وسجل هدفا ضد موريتانيا بفضل عمر العيوني وهدفا ضد الكوت ديفوار بفضل نعيم السليتي.وهذه الحصيلة لا تبدو مرضيّة خاصة وأن الهدف الأول ضد موريتانيا كان إثر هجوم معاكس بعد إضاعة عديد الفرص ولكن خلال المقابلة الثانية كان واضحا أن التنشيط الهجومي ضعيف للغاية وزادت صعوبات عناصر الوسط أمام ضعف تحرّكات العناصر الهجومية.

ولا نعتقد مثلا أن العيوني رغم حماسه الكبير أفضل من الخنيسي وشوّاط فالهدف الذي سجّله ضدّ موريتانيا لا يعكس إلا مهارات صاحب التمريرة ذلك أن هذا اللاعب خلال المقابلة الثانية لم يكن موفقا وكذلك شوّاط الذي تأثر معنويا ببدايته الصعبة مع النادي الصفاقسي وهو ينتظر هدفه الأول منذ جوان الماضي.

وبالنسبة إلى ياسين الخنيسي فإن القيام بالدور الدفاعي يؤثر على مردوده الهجومي كثيرا ولكن في النهاية فإن الاحصائيّات مهمّة وهذا اللاعب سجّل بدوره هدفا وحيدا منذ جوان الماضي (ضد غانا) وعليه فإن الأمور لم تحسم بخصوص ترتيب المهاجمين رغم أن الخنيسي يبقى الأفضل ...

 


زهير ورد