الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



المنتخب الأولمبي يفشل في العبور الى «الكان»

خروج موجع.. والأسباب عديدة



فشل المنتخب الأولمبي في التأهل الى نهائيات كأس افريقيا لأقل من 23 سنة المؤهلة الى الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 رغم انتصاره على نظيره الكامروني بنتيجة 2ـ1 لكن تسجيل الأخير لهدف في ملعب رادس قضى على الطموحات التونسية بالعبور.

ويعتبر الخروج من التصفيات قاسيا للغاية بما أن عناصرنا الوطنية قدّمت مستوى جيدا للغاية طيلة التسعين دقيقة وكانت تستحق الفوز بنتيجة أعرض قياسا بما أظهرته من عزيمة وقوة شخصية، فرغم قبول هدف مبكر وعكس مجريات اللعب فإن زملاء محمد أمين المسكيني ردّوا الفعل بقوة وسيطروا على مجريات اللعب ليتمكنوا من التعديل قبل نهاية الفترة الأولى بفضل الجناح وجدي الساحلي قبل أن يواصلوا همينتهم في الفترة الثانية التي كانوا خلالها قادرين على الوصول الى المرمى الكامروني في عديد المناسبات لولا التسرع وغياب التركيز في اللمسة الأخيرة، ورغم هاجس النتيجة فإن المنتخب الأولمبي لم يعتمد على اللعب المباشر بل حاول التدرج في بناء الهجمة ونوّع عملياته بالتركيز على التوغلات الجانبية والتمريرات القصيرة ضد منتخب قوي من الناحية البدنية نجح في تطبيق طريقة الضغط العالي وشكّل خطورة كبيرة في الهجمات المرتدة خاصة وأنه يملك مهاجمين سريعين.

وأعطى التغيير الذي قام به المدرب فريد بن بلقاسم باقحام ظهير يملك مواصفات هجومية وهو رائد الفادع مكان اسكندر العبيدي الذي يطغى عليه الجانب الدفاعي أكله اذ تقدم المنتخب الأولمبي أكثر الى الهجوم وكانت الجهة اليمنى مصدر الخطورة عكس الجهة اليسرى التي لم ينجح الظهير حسام الدقدوق في تنشيطها وطغى على توزيعاته غياب التركيز لكن هذه المجهودات ذهبت أدراج الرياح بسبب الأخطاء الفردية وضعف مستوى بعض العناصر حيث كان الرواق الأيسر مصدر هدفي الكامرون بين لقاءي الذهاب والاياب، كما أن ضربة الجزاء كانت مجانية من المدافع نسيم هنيد الذي ارتكب خطأ «قاتلا» رغم أن مستواه جيد في مجموع المباراتين.

وبعد سنوات من التحضير والاستعداد خاضت خلالها عناصرنا الوطنية عديد التربصات والمباريات ذهبت هذه التضحيات أدراج الرياح بحكم أن الهدف الرئيسي وهو الوصول الى الألعاب الأولمبية لم يتحقق وهي ضربة موجعة لكرة القدم التونسية التي تلاحق هذا الحلم منذ 2004 تاريخ آخر مشاركة لـ«نسور قرطاج» في الحدث الرياضي الأكبر في العالم والأسباب متعددة وأهمها التغييرات المستمرة في الرصيد البشري والتي أملتها الالتزامات المحلية والدولية لعديد العناصر اضافة الى التغيير الطارئ في الاطار الفني قبل فترة قصيرة من دخول التصفيات دون نسيان الابتعاد عن النشاط بسبب تأجيل منافسات الدور الثالث الذي أقيم في بداية الموسم الرياضي وفي الوقت الذي يعاني خلاله اللاعبون من غياب النسق.

بين النجاح والفشل

قدمت عديد العناصر مستوى جيدا في لقاء الاياب ومن أبرز اللاعبين فوق الميدان وجدي الساحلي الذي كان رجل المباراة دون منازع حيث أقلق كثيرا الدفاع الكامروني ووفّر عديد الحلول في الخط الأمامي، كما كان محمد أمين المسكيني محرار وسط الميدان بينما خيّب بسام الصرارفي الآمال خصوصا وأن الجميع كان يعوّل عليه من أجل قيادة «النسور» الى «الكان» لكنّه كان بعيدا عن مستواه الحقيقي باطنابه في اللعب الفردي ليتأكد من جديد أن غياب النسق عن هذا اللاعب أثر بشكل واضح على امكاناته الفنية، ومن جانبه لم يكن مارك اللمطي في أفضل حالاته وهو ليس أحسن من عديد العناصر التي تنشط في البطولة المحلية.


خليل بلحاج علي