الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



نسقها تسارع بشكل واضح

مـن يقـف وراء الحمـلة على رئـــــــــــــــــــيس النادي؟



لم يسبق أن عاش منصف خماخم فترة صعبة مثل التي يمرّ بها الان فمن الواضح أن نسق الأحداث في محيط النادي يتسارع بشكل غير محسوب ويؤكد أن هناك رغبة في الإطاحة برئيس الهيئة.

ومحور الانتقادات الأخيرة يهمّ سياسة التعاقدات في الفريق لأن الجماهير تعتبر أن الصفاقسي لم يقم بما يكفي للعودة إلى الألقاب وليكون دخوله في الموسم القادم ناجحا باعتبار أن الفريق تنتظره مقابلة نهائي كأس تونس بعد أسابيع قليلة ضد النجم الساحلي.

ومن الطبيعي أن تغضب الجماهير لأن بعض النقاط تبقى غامضة خاصة في ما يتعلّق بالمدرّب الجديد نيبوشا وطريقة اختياره وموعد قدومه فبقدر ما كان خماخم سبّاقا في ترتيب مرحلة ما بعد الهولندي رود كرول بقدر ما يبدو أنّه فشل في اختيار الحلّ البديل.

القدوم قبل أسبوعين من النهائي!!

خلال نهاية الموسم الماضي رفض أكثر من مدرّب تعويض رود كرول لفترة قصيرة فكل مدرّب يعتبر أن الهيئة أرادت أن ترمي به في مواجهة لا تبدو متكافئة ضد الترجي الرياضي وكل واحد منهم يعتبر أن موقف الهيئة كان خاطئا طالما وأن مدرّب أجنبيا سيحصد ما سيزرعه المدرب المؤقت.

واختيار نيبوشا قد يكون مصيبا بحكم أن الرجل عمل في عديد البطولات وله تجربة لا يستهان بها وفشله مع الزمالك المصري لا يعني أنّه سيفشل في كلّ المحطّات ولكن الإشكال يهمّ موعد قدومه فهو على ارتباط بنادي الشرطة العراقي ولن يكون قادرا عى مباشرة عمله إلا قبل أسبوعين من موعد النهائي. وهذه الفترة لا تبدو، في اعتقادنا وفي اعتقاد غالبية الجماهير أيضا، كافية لتحضير الموعد ضد النجم الساحلي بحكم قصر المدّة وبالتالي فإن نيبوشا سيكون بطلا في حالة التتويج وبريئا في حالة الفشل.

ومن هذه الزاوية فإن الجماهير لها الحق في أن تنتقد طريقة التعامل مع ملف حيوي وطبعا فإن نيبوشا لا يمكنه أن يكون محلّ إجماع فمن اختاره لم يدافع عن اختياره ولكن الأمر حسم الان.

صفقات غير مدويّة

إلى حدّ الان ابتعد النادي الصفاقسي عن الصفقات المدوية واختار سدّ الفراغ والبحث عن بدائل لعدد من العناصر في مراكز قليلة لأن الفريق لا يعاني من مشاكل كبرى على المستوى البشري. فالإصابات هي التي حالت الموسم الماضي دون تنويع الخيارات كما أن بعض العناصر التي غادرت الفريق في نطاق الإعارة سجّلت بعض النقاط ويمكنها أن تلعب دورا مهمّا في هذا الموسم وتوفّر الحلول التي يحتاجها الفريق.

وفي اعتقادنا بات اليوم من الصعب العثور على مواهب في البطولة التونسية فالصفاقسي يملك نصف عناصر المنتخب الأولمبي والمراكز التي تحتاج الدعم هي سبب الصداع داخل كل الفرق الكبرى تقريبا. وعليه من الواضح أن الهدف كان تدعيم الرصيد البشري بصفقات غير مكلفة طالما وأن الإضافة الفنيّة غير مضمونة.

قراءة غير واقعية

ما جرّنا إلى لحديث عن ما يشبه الحملة هو أن الجميع يدرك أن النادي الصفاقسي ليس في وضع مالي قوي فمنصف خماخم وظّف مساهمته المالية في سداد الخطايا وخلال الموسم الثاني أمكنه مسايرة النشاط اليومي بفضل عائدات صفقة ياسين مرياح ولكن الأمر هذا الموسم اختلف تماما.

فالأندية الكبرى تنفق بشكل غير طبيعي وجرايات اللاعبين ارتفعت ولكن المداخيل شبه محدودة وترتكز على المجهود الفردي لبعض أفراد الهيئة وعليه فإن ما يعيشه الصفاقسي أمر طبيعي فهو فريق لم يتعوّد على البذخ وخلال السنوات لماضية كانت لعائدات التفويت في منصر ومعلول وجنيور والفرجاني ساسي وندونغ وفخر الدين بن يوسف وياسين مرياح دورها في إنعاش الخزينة ولكن الأمر الان اختلف هذا الصيف فالفريق لم تصله عروض للتفويت في خدمات نجومه وبالتالي لا تتوفر عائدات مالية إضافية غير تلك التي تتأتى من السلط المحلية.

ومـــن الضروري أن تتحـرّك الهيئة لتحقيق مداخيل إضافية تساعدها على مــجابهة الموسم ومصاريـفه ولكن من الظلم تحميل الهيئة ما لا تحتمل باعتبار أن الوضع المالي الراهن يفــرض عليها عدم الســقوط فــي فخ الصفقات الضخمة لتحقيق التوازن.

ويبدو أن التحرّكات الأخيرة قد يكون دافــعهــا سياسي بامتياز من أجل دعم جبهات سياسية دون غيرها فجمهور النادي هو الأقرب لناديه وهو يعلم أن الوضع حاليا تحت السيطرة بعد أن وقع رفع عقوبة المنع من الانتدابات وجمهور الصفاقسي ساند المشروع الرياضي من خلال منح الفرصة إلى الشبّان ولكن لا يجب أن يتواصل الوضع على ما هو عليه لأن ضغط المحيط القريب من النادي سيؤثّر في ثقة اللاعبين في أنفسهم ويعود سلبا على نتائج الفريق.

من جهة ثانية فإن الموسم الماضي لم يكن سلبيّا فالصفاقسي خسر المركز الثاني بسبب تفاصيل بسيطة للغاية وبلغ نصف نهائي كأس الاتحاد الإفريقي وخسر بعد ظلم تحكيمي كما أنّه بلغ نهائي كأس تونس وبالتالي كانت النتائج مرضية إلى حدّ كبير.

 


زهيّر ورد