الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



عجز عن خلق أية فرصة

فوارق كبيرة في الجاهزية والمستوى بين الاتحاد وبركان


فشل اتحاد بن قردان في تحقيق نتيجة مطمئنة في ذهاب الدور التمهيدي الثاني لكأس الاتحاد الإفريقي عندما انقاد إلى الهزيمة ضد نهضة بركان في ملعب بن جنات، وكانت الخسارة منطقية قياسا بمجريات المواجهة المغاربية التي كانت في اتجاه واحد للفريق المغربي الذي وظّف خبرته من أجل "كبح جماح" الفريق المحلي ونجح في تسجيل هدف مبكّر حسم الأمور بحكم الفوارق الكبيرة في الجاهزية والمستوى الفني بين الطرفين، فنهضة بركان خاض خمس مباريات في البطولة المغربية ويعرف نسقا تصاعديا تجلّى في مردوده المنتظم طيلة المواجهة حيث كان قادرا على تسجيل أهداف أخرى في الدقائق الأخيرة وهو ما يبرز بوضوح الحضور البدني كما أن أغلب لاعبيه يملكون خبرة في المسابقة القارية على غرار العربي الناجي وعمر النمساوي ليفرض أسلوبه بالتعويل على آليات هجومية واضحة زادها الانسجام واللحمة بين المجموعة تفوّقا حيث نوّع من عملياته وركّز على الهجمة السريعة لاستغلال المساحات التي تركها الفريق المحلي وخاصة في الشوط الثاني، واعترف المدرب حسان القابسي بالفارق على مستوى الإمكانات الفردية مع التأكيد على أن الهدف المبكر أثّر معنويا على لاعبيه.

ويعكس الفشل في تهديد المرمى المغربي طيلة اللقاء ما عاناه اتحاد بن قردان حيث افتقد اللمسة الأخيرة وغاب التركيز تماما رغم رصيد التجربة الذي يملكه لاعبو الخط الأمامي، كما لاح جليا تأثير الابتعاد عن ملعب 7 مارس الذي كان عصيّا على جميع المنافسين وبالتالي خسر فريق الجنوب الشرقي إحدى أبرز نقاط قوته لتتعقّد مهمته كثيرا وتصبح شبه مستحيلة في ظل المعطيات السابقة التي كانت متوقعة بحكم أن نهضة بركان أصبح فريقا يقرأ له ألف حساب في المسابقة القارية.

 

تأثير التغييرات

 

لئن تعافى المصابون وأمكن للمدرب حسان القابسي التعويل على التشكيلة المثالية، فإن تقص الحلول في بعض المراكز حال دون الاستفادة من قدرات بعض اللاعبين المهمين وهو ما اضطر الإطار الفني إلى اعتماد بعض الحلول الترقيعية في الشوط الثاني وأبرزها تغيير تمركز أيوب التليلي إلى ظهير أيسر والهدف ضمان العمق الهجومي من هيثم المحمدي وجيل باهيا، وأعطت التعديلات نفسا جديدا للاتحاد غير أن السيطرة كانت عقيمة، ولا يمكن الحديث عن بصمة أو لحمة في الفريق بسبب التغييرات المستمرة في المدربين التي لا تعطي الفرصة لأي اسم لفرض تصوراته الفنية وهو ما انعكس على زملاء علي العياري الذي كان نقطة الضوء حيث أبقى الفارق على حاله بفضل تصوراته الحاسمة في نهاية المقابلة وأصلح ما أفسده الخط الخلفي الذي كان خارج الموضوع وعرف من جديد تغييرا اضطراريا بعد إصابة الصديق الماجري في منتصف الشوط الأول ليعوّضه الشاب اسكندر بوعائشة الذي أبلى البلاء الحسن رغم خوضه أولى مبارياته الرسمية مع الاكابر بعد اقناعه في الاختبارات الودية.

 

رسالة ايجابية

 

مرّر المدرب حسان القابسي رسالة إيجابية إلى لاعبيه في أعقاب المواجهة مفادها الإيمان بقدرتهم على قلب المعطيات في بركان ورضاه عن مستواهم في لقاء الذهاب، ورغم ذلك فإن المهمة ليست سهلة ضد منافس صلب على ميدانه ويعوّل كثيرا على الجانب التحكيمي وهو ما لمسه النادي الصفاقسي قبل موسمين عندما تعرض إلى مظلمة تحكيمية صارخة تعرّض بعدها عديد اللاعبين إلى عقوبات صارمة لكن الاتحاد مطالب بالدفاع عن حظوظه وأمام الإطار الفني الوقت الكافي لتعديل الأوتار وضبط التركيبة القادرة على تشريفه وخاصة حسن توظيف اللاعبين لمحو الصورة السلبية التي رافقت مباراة الذهاب وبداية مرحلة جديدة قبل الشروع في مباريات البطولة.


خليل بلحاج علي