الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



الترجي يعود بتعادل من بنغازي

ثبات تكتيكي ونجاعة غـائـــــــــبـــــــة


عاد الترجي الرياضي بتعادل من ملعب بنغازي ضد الاتحاد الليبي جعله على مشارف التأهل إلى دور المجموعات لكأس رابطة الأبطال الإفريقية بحكم التفاوت في موازين القوى بين الطرفين والذي لاح جليا في الشوط الثاني حيث فرض زملاء معز بن شريفية سيطرة شبه كلية على مضيّفهم ولم يتركوا المجال أمامه للوصول إلى مناطقهم.

واختار المدرب راضي الجعايدي الاعتماد على الرسم التكتيكي الذي انتهجه في مقابلة «السوبر» ضد النادي الصفاقسي مع إجراء بعض التعديلات بإقحام محمد أمين توغاي في المحور رفقة عبد القادر بدران وبلال شباب الذي كان حاضرا للطوارىء بحكم الغياب الاضطراري لخليل شمام قبل المواجهة كما شارك فوسيني كوليبالي ونسيم بن خليفة منذ البداية، وكان التركيز كبيرا على التوغلات الجانبية في ظل الحيوية الكبيرة لرشاد العرفاوي غير أن تفكير الإطار الفني كان منصبا على امتصاص ضغط الاتحاد الليبي في بداية المواجهة واحكام تطبيق خطة التسلل قبل أخذ المبادرة، ونجح الترجي في هذا التمشي وخاصة في الفترة الثانية حيث أغلق جميع المنافذ بوجود ثلاثة متوسطي ميدان لهم نزعة دفاعية ليحقّق الاهم وهو تفادي قبول أهداف ليكسب الإطار الفني الرهان التكتيكي بالمحافظة على عذارة الشباك للمقابلة الثانية على التوالي ويتفادى شبح المقارنات بين اللاعبين وخاصة في مركز حراسة المرمى مع الجدل القائم حول الأحقّ بالظهور أساسيا، كما أن مستوى شبار عرف تحسنا بخوضه ثاني مقابلة كأساسي وتغيير تمركزه كمتوسط دفاع أيسر مقابل إقحام توغاي كمدافع محوري غير أن اللاعب الشاب للترجي مازال يعاني على مستوى إخراج الكرة بطريقة سليمة وهو ما يتطلب مضاعفة المجهود في التدريبات.

 

ضعف هجومي

 

يمكن القول إن الترجي أضاع فرصة حقيقية لتحقيق انتصار كان يبدو سهلا قياسا بمجريات المقابلة حيث أضاع عديد الفرص السهلة وأبرزها انفراد بن خليفة بالحارس اللافي الذي أغلق الزاوية وخاصة وجود ايوالا دون رقابة امتارا قليلة عن المرمى لكن القائم حرمه من التسجيل وهو ما يعكس غياب التركيز وسوء الحظ اللذين حرما ممثل تونس من الاطمئنان بنسبة كبيرة على مصير التأهل بما أن الفوز كان سيجعل التعامل مع مقابلة الإياب أفضل لا سيما وأن الفريق ينتظره موعد صعب ضد النادي الصفاقسي في البطولة. وفي ثلاث مقابلات رسمية، سجّل الترجي في نسخته الجديدة هدفين فقط ويبدو أن التمشي التكتيكي الجديد حرم الفريق من إيجاد الآليات الهجومية المطلوبة بما أن إضافة الظهيرين كانت متفاوتة كما أن التركيز على الهجمة السريعة واللعب المباشر لم يعطيا أكله في غياب قلب هجوم كلاسيكي قادر على التجسيم وتحسين أرقام بطل تونس من الناحية الهجومية، وسيكون هذا الجانب الشغل الشاغل للاطار الفني الذي لم يستفد من عامل التغييرات حيث أجرى تحويرا وحيدا وكان مركزا بمركز باقحام التريكي مكان كوليبالي ويبدو أن عنصر الثقة غائب في اللاعبين الاحتياطيين رغم وجود عديد المهاجمين على غرار حمدو الهوني وزياد بريمة ودافيد كوفي ، كما لم يسع الجعايدي إلى تنويع الخيارات التكتيكية واستغلال تراجع الأداء البدني للاتحاد الليبي من خلال الدفع بمتوسط ميدان هجومي مكان مدافع محوري خاصة وأن التدرج بالكرة كان بطيئا. واعترف الجعايدي بوجود مشاكل هجومية تفسّرها إضاعة ما لا يقلّ عن خمس فرص سهلة مؤكدا أنه سيعمل على تلافي هذا الاشكال في الفترة القادمة مع اكتمال نصاب المجموعة، وأشار مدرب الترجي إلى أن الفريق كان متوازنا وأحكم التعامل مع معطيات المقابلة بفضل الجاهزية البدنية مبديا سعادته بعودة كوليبالي إلى المنافسات الرسمية وجاهزية أغلب العناصر مما سيعطي عديد الحلول قبل لقاء العودة.

 

الحذر واجب

 

قطع الترجي خطوة هامة نحو الدور القادم غير أن الحذر واجب في لقاء العودة طالما أن الاتحاد الليبي سيلعب دون مركبات وسيعمل على إعادة سيناريو أهلي بنغازي الذي عكّر صفو الترجي الرياضي في النسخة الفارطة خاصة وأن اللعب سيكون مفتوحا من الجانبين على ميدان يختلف كثيرا عن ملعب بنغازي الذي لا يسمح بتنويع العمليات الهجومية بسبب صغر مساحته.

تنتظر الجماهير تأهيل اللاعب السينغالي كوناتي حتى يمكن الحكم نهائيا على قدرات الفريق خلال هذا الموسم ومدى قدرته على التقدم في المسابقة خاصة وأن الفريق يعاني هجوميا بسبب افتقاده إلى لاعب قادر على تجسيم الفرص التي تتوفر في كل مقابلة وتضيع بسهولة ولا يمكن للترجي أن يحقق أهدافه إلا بعد أن يحسن من قدراته الهجومية على مستوى النجاعة لأن التنشيط الهجومي يعتبر جيدا إلى حد الان نظرا لعدد الفرص التي تتوفر للفريق في كل مقابلة.


خليل بلحاج علي