الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



النجم يضع قدما في دور المجموعات

تبدّلت الأسماء لكن الأسس لم تتغير


كان بمقدور النجم الساحلي العودة بنتيجة أفضل من التعادل ضد مضيفه نادي الجيش الرواندي في المباراة الأولى بينهما في انتظار حسم بطاقة التأهل إلى دور المجموعات نهاية هذا الأسبوع، فالنجم أضاع فرصة تقدمه المبكر في النتيجة، كما كانت القرارات التحكيمية قاسية بعد حرمان الفريق من هدف ثان، لكن في المجمل يمكن الجزم بأن النجم وضع قدما في دور مجموعات رابطة الأبطال بعد هذا التعادل الإيجابي في مباراة كان خلالها أبناء المدرب لسعد الدريدي الطرف الأفضل، وهو معطى يثبت أن موعد الإياب قد يكون أسهل بكثير وبالتالي فإن التأهل يبدو على مرمى حجر في انتظار التأكيد.

 

دون مفاجأت «فنية»

 

حافظ الفريق على أسلوب لعبه، ولم يقدم الإطار الفني على إجراء تغييرات كبيرة على مستوى الخطة الفنية والرسم التكتيكي، فكعادته لعب النجم بمدافعين في المحور مع وجود ظهيرين، ووقع تثبيت لاعبين في الارتكاز يتقدمهم صانع ألعاب مع وجود ثلاثة مهاجمين، هذه الخطة أكدت أن التغييرات الكبيرة التي عرفها الرصيد البشري والانتدابات العديدة التي شهدها الفريق في الميركاتو الصيفي لم تغيّر فكر الإطار الفني الذي حافظ على الثوابت الأساسية في أسلوب لعب النجم، ولئن لا يمكن الحكم بشكل بات على مدى تطور أداء الفريق منذ أول مباراة رسمية عقبت راحة صيفية مطولة للغاية، إلا أن النتيجة الحاصلة في كيغالي ربما تعطي بعض المؤشرات الإيجابية التي يمكن البناء عليها، فالفريق تفادى أسوأ سيناريو وهو تحقيق نتيجة تعّقد موقفه في المنافسة من أجل المرور إلى دور المجموعات، كما أنه قدّم في المجمل أداء مشجعا في انتظار التأكيد خلال مباراة العودة نهاية هذا الأسبوع، ومن المؤكد في هذا السياق أن المدرب لسعد الدريدي لن يقدم على تعديل الرسم التكتيكي خاصة وأن الفريق نجح إلى حد كبير في التعامل مع خصوصية المقابلة الأخيرة وكان بمقدوره كسب العلامة الكاملة في أول اختبار رسمي هذا الموسم.

 

أداء متباين للجدد

 

مثلما كان متوقعا فقد وقع التعويل على الحارس علي الجمل أساسيا لأول مرة مع النجم الساحلي، مستفيدا في ذلك من غياب أيمن المثلوثي المصاب، الجمل تلقى هدفا لكنه في المقابل ظهر بمستوى مقنع وساهم بفضل تصدياته في العودة بهذه النتيجة المرضية، والثابت في هذا السياق أنه ينطلق بحظوظ وافرة للغاية ليحافظ على مكانه الأساسي خلال المباراة المقبلة، بل الأكثر من ذلك أنه يبدو حاليا المرشح الأول ليواصل الظهور ضمن التركيبة الأساسية خلال منافسات الموسم الجديد بعد أن سجل في رصيده بعض النقاط التي تجعله من بين اللاعبين الذين سيمنحهم الإطار الفني الثقة الكاملة.

في المقابل اختلفت الآراء بخصوص مستوى بعض اللاعبين الجدد، والحديث هنا يخص على سبيل المثال المدافع المحوري بوعلام المصمودي الذي لعب في المحور إلى جانب غفران النوالي، ورغم قبول هدف إلا أن هذا اللاعب لا يتحمل مسؤولية مباشرة في هذا الهدف بل إن مستواه يعتبر مرضيا في أول مباراة له مع النجم الساحلي، في حين يبقى الحكم على مواطنه يوسف العوافي مؤجلا بما أن خصوصية مباراة الذهاب في رواندا جعلته يكتفي بالجانب الدفاعي دون السعي إلى توفير الدعم الهجومي باستمرار.

وبدوره فإن الكونغولي فيني بونغونغا اجتهد في هذا اللقاء لكنه لم يكن مؤثرا بشكل كبير باستثناء مساهمته في الهدف الوحيد الذي سجله المزياني، ومن المؤكد أن اللقاء القادم سيكون بحق مقياسا لتقييم مدى قدرة هذا اللاعب على تقديم الإضافة.

من جهة أخرى يبدو أن الشاب أسامة عبيد نجح مؤخرا في كسب ثقة الإطار الفني تماما مثل الجزائري سليم بوخنشوش، لكن من المؤكد أن بقاء هذين اللاعبين ضمن التشكيلة الأساسية مرتبط بمدى قدرتهما على المنافسة بكل قوة لتحسين مستواهما أكثر، بل من المرجح تبعا للمعطيات الراهنة أن يكون أحدهما أو كليهما خارج التشكيلة الأساسية خلال اللقاء المقبل في ظل توفر عديد الخيارات البديلة وكذلك حاجة الفريق إلى حلول جديدة لتحسين قدراته على مستوى التنشيط الهجومي.


مراد البرهومي