الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة


الاتحاد المنستيري
فاز على الهلال

بداية واعدة مع البنزرتي.. وسوء الحظ يرافق بالصغير


أكد الاتحاد المنستيري بدايته الموفقة خلال هذا الموسم، فبعد التتويج بكأس السوبر على حساب الترجي الرياضي، خاض الفريق أول مباراة له في البطولة حيث استقبل هلال الشابة العائد حديثا إلى النشاط، وهو معطى لا يمكن القول بأنه خدم مصلحة الاتحاد بقدر ما شكّل ضغطا على الفريق بحكم عدم معرفة مستوى الهلال الذي كان بعيدا لأكثر من عام عن النشاط، لكن رغم ذلك فقد نجح زملاء المحيرصي في تحقيق الفوز وأثبتوا جدارتهم بكسب أولى النقاط في البطولة بعد أن فرضوا سيطرتهم وتمكنوا منذ الشوط الأول في تجسيم هذه السيطرة.

والثابت أن الاتحاد المنستيري أظهر مؤشرات واضحة أنه يسير في الطريق الصحيحة، ليحقق بداية واعدة مع مدربه الجديد فوزي البنزرتي الذي استفاد من الظروف الملائمة ليقود الفريق إلى الفوز في أول اختبار رسمي له، لكن من المؤكد أن المباريات القادمة ستكون أصعب بكثير وتتطلب بالضرورة مواصلة العمل الدؤوب من أجل تأكيد جدارة الاتحاد بأن يلعب الأدوار الأولى في بطولة هذا الموسم الجديد.

 

دون تعقيدات

 

من المعروف عن المدرب فوزي البنزرتي أنه يعمل غالبا على إجراء تغييرات جوهرية على مستوى التشكيلة كلما باشر بتدريب فريق جديد، قبل أن يراهن بعد ذلك على تركيبة معينة لا تعرف في أغلب الأحيان سوى بعض التحويرات الطفيفة، إلا أن ما حصل في مواجهة هلال الشابة كان مغايرا تماما بما أن البنزرتي لم يخالف التوقعات بل عوّل على تشكيلة ضمت أغلب الركائز ولم تختلف تبعا لذلك عن التشكيلة التي تألقت في المواجهة السابقة ضد الترجي بقيادة المدرب السابق مراد العقبي باستثناء بعض التغييرات المنتظرة في الدفاع وأبرزها عودة محمد الصغراوي للظهور ليشكل بذلك ثنائي المحور إلى جانب الإيفواري عثمان واتارا إضافة إلى منح الثقة لعمر البواروي الذي تحمل مسؤولية تعويض القائد السابق زياد المشموم في الرواق الأيمن.

البنزرتي عوّل على الثنائي حسام تقا وحمزة الجلاصي في الارتكاز وهو قرار متوقع بشدة خاصة وأن هذا الثنائي قدم مستوى مرضيا في اللقاء السابق قبل أن يؤكد ذلك في مواجهة هلال الشابة، فالأول ساهم من جديد في تسجيل الأهداف بعد أن كان صاحب التمريرة الحاسمة في الهدف الثاني، أما الجلاصي فقد أقنع وقدم مستوى جيدا أكد من خلاله أنه "صفقة" مربحة للفريق.

ولم تختلف تركيبة الخط الأمامي كثيرا بما أن المباراة شهدت مشاركة إدريس المحيرصي وماهر بالصغير ويوسف العبدلي وكذلك زياد العلوي الذي افتتح أهداف الاتحاد هذا الموسم مستفيدا من عدم جاهزية يوسوفا أومارو الذي عاد مؤخرا إلى تونس إثر مشاركته مع منتخب بلاده في التصفيات الإفريقية.

وهذا الثبات على مستوى التشكيلة الأساسية جعل الفريق يحافظ على مقوماته وينجح في تقديم مستوى مشجع مقتنصا نقاط الفوز ضد منافس قدم بدوره أداء مشجعا لكنه اصطدم بدفاع متماسك وحارس مرمى غالبا ما يصنع الفارق ويساهم في ثبات فريقه من الناحية الدفاعية.

 

سيناريو العبدلي يتكرر

 

يبدو أن سوء الحظ مازال يلازم ماهر بالصغير، فهذا اللاعب الذي تكهن له الكثير بأن يكون أحد أبرز اللاعبين في تونس فشل خلال تجربته السابقة مع الترجي في البرهنة على موهبته الفذة، حيث كانت الإصابات المتكررة من الأسباب المباشرة في تعطل مسيرته مع الترجي، قبل أن يلتحق بالاتحاد المنستيري منذ نهاية الموسم الماضي أملا في إعطاء مسيرته بداية جديدة، بالصغير اجتهد كثيرا في التحضيرات واستحق أن يكون ضمن قائمة المشاركين في أول مباراة ضمن بطولة الموسم الجديد، إلا أنه اضطر للمغادرة قبل منتصف الشوط الأول بعد تعرضه لإصابة حادة، وقد بيّنت الفحوصات أنها تستوجب خضوعه لتدخل جراحي سيفرض عليه بكل تأكيد الركون إلى الراحة لفترة مطولة. وما يعيشه بالصغير حاليا سبق وأن عاشه يوسف العبدلي في الموسم الماضي فهذا الأخير قدم من الترجي إلى الاتحاد وقدّم مؤشرات أولية واعدة لكنه تعرض لإصابة حادة أجبرته على الابتعاد عن الميادين لفترة طويلة قبل أن يعود في نهاية الموسم ويصبح من العناصر الأساسية.


مراد البرهومي