الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



مسؤولون رياضيون مهددون بالسجن

تدخل الجامعة لا يجب أن يكون الحل الوحيد


بعد أن شهدت الأسابيع الماضية إصدار قرار بإيداع رئيس النادي البنزرتي عبد السلام السعيداني السجن بسبب قضايا شيكات دون رصيد، تكرر المشهد ذاته خلال الساعات الأخيرة مع رئيس نادي الحمامات أحمد الشعباني الذي وقع إيقافه وإيداعه السجن بعد صدور حكم ضده في قضية صكوك دون رصيد تم صرفها لتسيير شؤون النادي تقدر قيمتها بحوالي 70 ألف دينار.

وفور تنفيذ القرار، سارعت الجامعة التونسية لكرة القدم برئاسة وديع الجريء للتدخل من أجل إيجاد حل تسوية يجنّب رئيس جمعية الحمامات قضاء فترة العقوبة، وفي هذا السياق وقع تشكيل هيئة للدفاع برئاسة هشام الذيب ستكون مهمتها التكفل بكل الإجراءات القانونية الخاصة بالقضية والنظر في مسألة إيقاف أحمد الشعباني وستعمل الهيئة على التواصل مع أصحاب الصكوك قصد إيجاد حل يرضي جميع الأطراف ويساعد على خلاص هذه الشيكات. علما وأن الجامعة تعهدت في وقت سابق بخلاص صكوك رئيس النادي البنزرتي عبد السلام السعيداني والتي صدر بشأنها حكم بالسجن لمدة 15 سنة.

وإزاء تكرر هذه الوضعية يبدو أن الملف بات أكثر تعقيدا في ما يتعلق بتحمل مسؤولية رئاسة الجمعيات وتسييرها، فأغلب رؤساء الأندية يعانون كثيرا من أجل توفير السيولة المالية التي تضمن تسيير الشؤون اليومية لهذه الأندية، وهو ما يدفع بعضهم إلى تقديم صكوك دون رصيد في ظل غياب الموارد المالية وانعدام الدعم من قبل المؤسسات والهياكل المعنية سواء من سلطة إشراف أو الشركات الخاصة.

ورغم أن بعض الرؤساء الآخرين لم يتورطوا في تسليم صكوك دون رصيد، إلا أن الوضع المالي لفرقهم يبدو صعبا للغاية وهو ما ينطبق على عدة فرق تنشط في الرابطة الأولى على غرار ما يحصل حاليا في النادي الإفريقي أو النجم الساحلي أو الشبيبة القيروانية ونجم المتلوي، ولئن وجد عدد من هؤلاء المسؤولين على هذه الأندية بعض الحلول الآنية إلا أن الوضع برمته يتطلب البحث عن آليات وطرق جديدة تضمن تحقيق الموازنة المالية وتدعم الاستقرار المالي صلب هذه الجمعيات حتى لا تتأثر بالعوامل الخارجية ولا تبقى رهينة تقديم منح ومساعدات لا تفيان بالغرض.

إن ما حصل سابقا مع السعيداني وحاليا مع رئيس نادي الحمامات من شأنه أن يساهم في إطلاق صيحة فزع لإيجاد الحلول الضرورية حتى لا تكون أنديتنا مهددة بالإفلاس ولا يكون الإشراف على تسييرها بمثابة البوابة المؤدية إلى السجن.

 


مراد