الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



الإصابة تنهي موسمه

هل يضطر بالصغير إلى الاعتزال مبكرا؟


ماهر بالصغير هو لاعب لم يتجاوز عمره 25 سنة، خاض بعض التجارب مع أندية الرابطة الأولى، حيث برز سريعا مع نادي حمام الأنف قبل أن يتألق لاحقا مع النادي البنزرتي. موهبته الفذة وبروزه في سن مبكرة جعل أغلب المتابعين يتوقع صعود نجم هذا اللاعب وقدرته على نحت مسيرة استثنائية. لم يطل مقام بالصغير كثيرا مع النادي البنزرتي حيث سعى الترجي الرياضي إلى التعاقد معه ونجح في ذلك رغم وجود منافسة قوية من بعض الفرق الأخرى التي حاولت ضمه بما أنه كان من أبرز المواهب الصاعدة والمؤهلة للتألق في ظل تألقه اللافت سواء مع نادي حمام الأنف أو النادي البنزرتي.

بدأت تجربة بالصغير مع فريقه الجديد في بداية موسم 2017ـ2018، وكان الجميع يتوقع له أن يكون أحد أبرز النجوم الجدد في الفريق، لكن هذا الأمر لم يحصل بعد أن تعرض إلى إصابة حادة أجبرته على الركون إلى الراحة لفترة طويلة، ولم يكن من السهل بعد ذلك أن يستعيد سريعا كافة مؤهلاته وإمكاناته الفنية بل انتظر طويلا قبل أن يتعافى من الإصابة، غير أنه لم يقدر على انتزاع مكان ضمن التشكيلة الأساسية، بل كان ظهوره محتشما ومقتصرا على عدد قليل للغاية من المباريات.

لم يجد هذا اللاعب ثوابته سريعا وعاش فترة صعبة داخل الفريق ليدفع ثمن تراجع مستواه في بعض الأحيان وقلة انضباطه في أحيان أخرى، لكن رغم ذلك آمن القائمون على الترجي بقدراته وموهبته ولم يتم التفريط فيه إلا موفى الموسم الماضي بعد خروجه نهائيا من الحسابات ليجد ضالته في الاتحاد المنستيري الذي كان أسبق من بقية الفرق ووقع التعاقد معه لينطلق اللاعب في تجربة جديدة هي الرابعة في مسيرته مع أندية الرابطة الأولى.

لاعب مزاجي

بعد تعاقده مع فريقه الجديد انضم ماهر بالصغير سريعا إلى تدريبات الاتحاد المنستيري، حيث كان حريصا على استعادة كافة مؤهلاته وتأكيد أحقيته بأن يكون من بين أحد أبرز لاعبي البطولة، لكن حادثة بسيطة كادت تنهي تجربته مع الاتحاد قبل أن تبدأ حيث وقعت مناوشة بينه وبين مراد العقبي المدرب السابق للفريق قبل أن يتم تجاوز الخلاف سريعا وواصل اللاعب تدريباته أملا في أن يقدر على التحضير كأفضل ما يكون للموسم الجديد ويثبت قدرته على تقديم الإضافة لفريقه الجديد.

وما حصل بين بالصغير والعقبي ليس حادثا معزولا، فهذا اللاعب الذي يوصف بكونه متقلب المزاج سبق أن دخل في مناوشة مع مدربه السابق في الترجي الرياضي معين الشعباني، ورغم تطويق ما حدث بين الطرفين إلا أن بالصغير دفع غاليا ثمن تهوره وقلة انضباطه بما أنه خرج لفترة طويلة للغاية من حسابات الإطار الفني للترجي.

نهاية موسم موجعة للغاية

لم يكن بالصغير ضمن التشكيل الأساسي في مباراة السوبر، ليتأجل موعد ظهوره الرسمي الأول إلى غاية موعد الجولة الأولى من البطولة، بالصغير انتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر ليمنحه المدرب فوزي البنزرتي ثقته الكاملة، وفعلا شارك منذ البداية ضد هلال الشابة حيث كان هدفه الأساسي هو الظهور بمستوى جيد يعكس مدى تطلعه لتحقيق بداية جديدة في مسيرته المتعثرة، غير أن هذه البداية لم يكتب لها أن تمتدّ لأكثر من بضعة دقائق، إذ حصل السيناريو «المرعب» الذي أقض مضجعه في السابق، فاللاعب تعرض لإصابة بدت منذ الوهلة الأولى حادة، غادر الميدان سريعا ثم خضع لفحوصات دقيقة أثبتت أنه أصيب بتمزق على مستوى وتر العرقوب، الأمر الذي يستوجب خضوعه لتدخل جراحي قبل الركون إلى راحة قد تمتد لحوالي ثمانية أشهر ما يعني نهاية موسمه قبل أن يبدأ، ليتكرر بذلك سيناريو ما حصل له سنة 2018 مع الترجي، لكن هذه المرة سيكون وقع الإصابة أشد قسوة وألما خاصة على المستوى الذهني ، والثابت أن هذا اللاعب سيكون معنيا قبل كل شيء بتلقي العناية النفسية حتى لا يتأثر كثيرا ويحافظ على هدوئه وثباته ولا يكون مهددا بالتوقف عن النشاط نهائيا.

 


مراد البرهومي