الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



تجاوز 100 مقابلة مع الترجي

معين الشعباني يستحق فرصة جديدة


تجاوز المدرب معين الشعباني مائة مقابلة مع الترجي الرياضي حيث كان «الكلاسيكو» ضد النادي الصفاقسي اللقاء رقم 104 لمدرب الترجي منذ تسلمه التقاليد الفنية عن خالد بن يحيى في أكتوبر 2018، وبلغة الأرقام حقق الشعباني نتائج باهرة ترجمها عدد الانتصارات وكذلك التتويجات التي بلغت ستة ويبقى أبرزها بطبيعة الحال اعتلاء المجد القاري في مناسبتين متتاليتين.

ويعتبر الشعباني من أكثر المدربين الذين صمدوا في منصبهم خلال السنوات الأخيرة في الترجي أو البطولة التونسية وهو ما يعكس قيمة الثقة التي منحته إياها إدارة الفريق ونجاحه في تحقيق نتائج باهرة ليكون وجوده على رأس الإطار الفني مستحقا بشكل كبير لكن المشاكل بدأت منذ الفشل في إحراز كأس «السوبر» الإفريقي ثم خسارة اللقب القاري ضد المنافس نفسه وهو الزمالك حيث انطلقت حملة التشكيك في هذا المدرب، ورغم التتويج باللقب المحلي للموسم الرابع على التوالي فإن المستوى المتذبذب للفريق منذ عودة النشاط في شهر أوت الفارط زاد في حدة الانتقادات قبل أن تتضاعف عقب الهزيمة الأولى في البطولة منذ الموسم قبل الفارط ضد النادي الصفاقسي والتي جعلت الأصوات المطالبة بإقالة الإطار الفني تتصاعد مع عدم تقديم المجموعة مؤشرات حول قدرتها على تحقيق الأهداف المرسومة وأبرزها العودة بقوة على الساحة القارية وهو ما يجعل التساؤل مطروحا حول أحقية الشعباني بالبقاء في منصبه أو حتمية ضخّ دماء جديدة وهو ما ستجيب عنه الايام القادمة رغم أن فرضية المواصلة تبقى الأقرب بحكم الثقة الكبيرة من الهيئة المديرة في الإطار الفني الذي سيحظى بفرصة جديدة.

ارقام طيبة

النتائج وحدها تحكم على عمل أي مدرب وفي هذا الجانب يمكن انصاف الشعباني الذي هيمن على الساحة المحلية حيث خسر ثلاث مباريات فقط منها مقابلتان ضد النادي الصفاقسي أحدها بضربات الجزاء بينما كانت الخسارة الثالثة في نهائي الكأس ضد الاتحاد المنستيري، وكان حصاد مدرب الترجي خارجيا محترما بإحرازه رابطة الابطال في مناسبتين والحلول في المركز الخامس في كأس العالم للأندية والتراجع في الموسم الفارط يمكن تفسيره بتأثير خروج عديد العناصر التي صنعت الفارق سابقا على غرار يوسف البلايلي وأنيس البدري وسعد بقير لتكون المحصلة بالتالي محترمة وهي من الأسباب التي دفعت الهيئة المديرة إلى التمسك بخدمات مطلبها رغم بعض الهزات والاخفاقات التي تجاوزها الفريق سريعا.

كما لعبت الإصابات المتلاحقة دورا في تفاوت نتائج الترجي الذي حرم من عديد العناصر البارزة في عديد اللقاءات الهامة دون نسيان تأثير الأخطاء الفردية القاتلة المتكررة في المباريات الأخيرة.

وبلغة الأرقام فاز الشعباني في ثلثي مقابلاته مع الترجي حيث حقق 67 انتصارا من مجموع 104 مباراة كما قاد الفريق إلى سلسلة إيجابية في البطولة ب32 مباراة دون هزيمة واخرى في رابطة الابطال بعشرين مقابلة وهي ارقام ثبّتته في منصبه.

مصاعــب فنيــة متواصلة .. وتــعنت تكتيكي مبالغ

يعاب على المدرب الشعباني فشله في الاختبارات الحاسمة والمثيرة على غرار مقابلتي «السوبر» الافريقي أو مواجهتي العين الإماراتي والهلال السعودي حيث خسر الفريق ثوابته المعتادة ولاح بعيدا عن مستواه الحقيقي أمام غياب الحلول ضد منافسين جاهزين ويملكون عناصر من الطراز العالي، وكانت طريقة الترجي مكشوفة في هذه المواعيد حيث لم ينجح الاطار الفني في تنويع الخيارات ليخرج بنتيجة افضل ويضمن تتويجات جديدة.

ويؤاخذ الشعباني كثيرا على اعتماده المفرط على خطة 4-3-3التي أعطت أكلها في بداية المشوار لكنها لم تكن كفيلة بمواصلة الهيمنة مع خروج عناصر مؤثرة الكامروني فرانك كوم وغيلان الشعلالي اللذين أعطيا الصلابة المطلوبة لوسط الميدان اضافة الى دور الجناحين أنيس البدري ويوسف البلايلي في نجاعة هذا الرسم التكتيكي ذلك أن الإطار الفني لم ينجح في التكيّف مع هذه التغييرات من خلال البحث عن حلول جديدة لتحقيق المنشود قاريا ضد منافسين جاهزين عكس منافسات البطولة الوطنية التي حلّق فيها الترجي عاليا دون صعوبات بسبب تراجع مستوى بقية الفرق لكن الحال اختلف في رابطة الابطال خصوصا بعد المعاناة الكبيرة للتأهل إلى دور المجموعات على حساب أهلي بن غازي.

وستكون الفترة القادمة حاسمة للمدرب الشعباني من أجل تعديل الأوتار خاصة أنها ستعرف عودة المصابين ليكتمل نصاب المجموعة في انتظار دعم المجموعة بعناصر أخرى قبل اقتحام دور المجموعات لتغيب الأعذار حينها بما أن أي عثرة ستلقي بظلالها على مستقبله مع الترجي.

 


خليل بلحاج علي