الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



بعد حلّ هيئة الإفريقي

أي موعد جديد للانتخابات؟


مثلما كان منتظرا أصبحت هيئة النادي الإفريقي منذ يوم الأربعاء منحلّة بحكم القانون، حيث اتّضح أن استقالة أعضاء الهيئة تستجيب للشروط القانونيّة التي تتماشى مع القانون الأساسي للنادي وبالتالي لا يمكن أن تواصل مهامها إلى غاية 2022، وهو الموعد الأصلي لعمل هذه الهيئة.

وفي الواقع فإن هناك اختلافا مهمّا بين قبول الجامعة الإشراف على انتخابات الإفريقي في جوان الماضي، ورفضها الان لتركيبة الهيئة الحالية المقدّمة من قبل اليونسي باعتبار أن الوضع يختلف كليّا وملف اليونسي لم يناقش في الأشهر الماضية لأنّه لم يكن معنيّا بالانتخابات.

فخلال شهر جوان طلبت هيئة الإفريقي من اللجنة المستقلة في الجامعة الإشراف على الانتخابات وبالتالي فلم يكن هناك داعيا للبحث في أسباب شرعية الهيئة من عدمها طالما وأن الهيئة هي التي طلبت هذا الأمر بما أن دور اللجنة المستقلة كان الإشراف على الانتخابات ومعاينة قائمة المترشحين فقط دون العودة إلى الماضي. من جهة أخرى، فإن لجنة الانتخابات لم تعتبر أن الهيئة في تكوينها الأول غير سليمة بل إنّها فقدت الشرعية بعد حلّها بسبب استقالة تسعة أعضاء رغم أن هناك من الأعضاء من تراجع عن استقالته ولكن تأويل النصوص القانونية لا يسمح بقبول طلب التراجع.

ويبقى السؤال بخصوص جدوى تحرّك الجامعة الأخير بما أنّه من الناحية القانونية وبحكم أن الإفريقي فريق متعدد الاختصاصات كان على الوزارة التحرّك ومعاينة قانونية تركيبة الهيئة الحالية من عدمها وهو ملف آخر سيثير جدلا قانونيا لا فائدة منه باعتبار أن كل الأصوات تطالب بتكوين هيئة جديدة.

تحويرات حتمية

بناء على قرار الجامعة الأخير، فإن عديد التحويرات ستفرض نفسها خلال الساعات القادمة بخصوص الخطوات التي يجب القيام، فاليونسي أمام خيارين الأول هو تكوين هيئة تسييرية يشرف عليها إلى حين عقد انتخابات، أو تكوين هيئة من خارج الهيئة تتولى قيادة الفريق خلال هذه المرحلة.

وفي اعتقادنا فإن كل خطوة مرتبطة بموعد الانتخابات فإن كان الموعد قريبا فإن اليونسي سيواصل بلا شك فلا فائدة ترجى من تكوين هيئة تعمل لمدّة شهر ثم ترحل، ولكن إن تقرّر عقد الجلسة بعد شهرين فإن ذلك يفرض حتما البحث عن حل خارجي لأن الظروف الحالية لا تسمح ببقاء الهيئة إلى ذلك التاريخ.

ويبدو أن الضغط الذي يمارس في الفترة الأخيرة من قبل عديد الأطراف سيجعل اليونسي يسرّع بعقد جلسة عامة قبل الآوان وهو الحل الأفضل لكل الأطراف. فاليونسي سيمكنه بالتالي نقل الصلاحيات في أسرع وقت ممكن وتفادي تبعات الغضب الجماهيري المتواصل، والإفريقي يمكنه أن يجد الهدوء الذي يحتاجه ولو لبعض الوقت باعتبار أن الفريق يعاني بسبب الضغط الكبير الذي يمارس من قبل كل مكوّنات العائلة الإفريقية، والجماهير يمكنها أن تعود للالتفاف حول النادي من جديد.

على صعيد آخر، وبعد بداية التحرّكات من أجل تكوين قائمات فإن ثلاثة أسماء عبّرت في الكواليس عن رغبتها في اقتحام غمار الانتخابات ذلك أن العجز المالي المقدّر حاليا بـ25 مليار يمكن تجاوزه بدعم الجماهير أساسا لأن الأسماء التي وقع تداولها لا يمكن لأي شخص منها توفير هذا المبلغ ولا نعتقد أن هناك من سيقبل بتقديم مبلغ مشابه بمفرده.

ويمكن القول أن النادي الإفريقي دخل منذ يوم الأربعاء مرحلة جديدة في تاريخه بنهاية هيئة اليونسي قانونيا خاصة وأنّه لا يعتزم الطعن في قرار لجنة الانتخابات وفق ما أكدّه رئيس الجامعة وديع الجريء، ورغم أن الراغبين في قيادة الفريق سبق لهم العمل في السنوات الماضية إلا أن الوضع يبدو مختلفا نسبيا لأن مسألة الديون باتت معلومة وبالتالي فإن الهيئة القادمة يمكنها أن تواصل في سياسة تخفيض المصاريف وتكوين جيل جديد من اللاعبين القادرين على رفع التحدّي مع هيكلة النادي وتعصير عمله.

 


زهيّر ورد