الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



فنانون يرصدون نقائص الدراما التونسية ويقدمون مقترحات للنهوض بها

إجماع على ضرورة مراجعة أساليب الإنتاج وإطلاق العنان للخيال..



إعداد: رحاب المازني

لم يعد يفصلنا عن شهر رمضان سوى أسابيع قليلة.. وكعادة هذا الشهر تحتد المنافسة بين الأعمال الدرامية حيث تعرف بالكثافة من حيث العدد والتنوع على مستوى المضمون.. فبالنظر بعمق في ما يقدم من دراما عربية نلاحظ تطورا كبيرا شهدته عبر السنين حيث اجتمعت كل الظروف كي تحلّق هذه النوعية من المسلسلات عاليا وتصبح في حد ذاتها صناعة فتنجح بذلك في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة.. ذلك هو الحال بالنسبة إلى الدراما العربية وأما بالنسبة إلى الأعمال التونسية فرغم نجاح عديد المسلسلات الرمضانية إلا أن الانتاجات بقيت قليلة رغم بعث الكثير من القنوات التلفزية الخاصة إضافة إلى أنّها تبقى خارج المنافسة العربية.. حول نقاط ضعف الدراما التونسية والنقائص التي تحول دون تحقيق النجاح المنشود تحدث عدد من الممثلين المشهود لهم بالكفاءة والحرفية لـ«الصحافة اليوم» حيث أجمعوا على أهمية الجمع بين عدد من العناصر لضمان نجاح العمل الدرامي التونسي ومن بينها النص الجيد والرؤية الإخراجية المتميزة وتوفر الإمكانات المادية بالإضافة إلى التعويل على كفاءاتنا من التقنيين..

الممثل أحمد الحفيان: الكتابة الدرامية تطورت بعد الثورة

أشار الممثل احمد الحفيان إلى أن مؤسسة التلفزة قدمت مجموعة هامة من المسلسلات التي لاقت نجاحا كبيرا..ثم توقفت عن الإنتاج ومن ثمّ أنتجت أيضا أشرطة تلفزية وثلاثيات وكانت ناجحة أيضا.. مضيفا أن الكتابة تطورت بعد الثورة وتنوعت مضامينها ممّا ساهم في تطور الدراما التونسية.. وفي السياق نفسه أوضح الممثل احمد الحفيان أن القطاع ككل في حاجة إلى مزيد التطوير حتى يستطيع منافسة الأعمال العربية..كما ذكر أن قرار مؤسسة التلفزة والمتمثل في عدم الإنتاج هذه السنة قد يكون فرصة لمراجعة أساليب الإنتاج بطريقة أفضل حيث تبقى التلفزة الوطنية قاطرة الإبداع بامتياز والرّقي بمستوى الإنتاج والذوق العام ..

الممثل الشاذلي العرفاوي: الدراما التونسية ينقصها الخيال كي تنجح

الممثل الشاذلي العرفاوي أكد على أهمية الخيال كي تنجح الدراما التونسية وقد بيّن أنه لا وجود لوصفة سحرية لتحقيق ذلك دون توفر الخيال الرحب الذي لا يقتصر على الكتابة فقط بل من المهم أن يشمل الخيال الديكور والملابس والكاستينغ والإخراج والتصوير.. وفي السياق نفسه أضاف أن القطاع يتوفّر على كفاءات على المستوى التقني لا بد من حسن إستغلالها..

الممثلة زهيرة بن عمار: دور المنتج مهم في نجاح العمل الدرامي

حول موضوع الدراما التونسية أشارت الممثلة زهيرة بن عمار إلى أن المسلسلات التي قدمت سابقا تعكس في مجملها تطورا وتقدما ويعود الفضل إلى جميع العاملين فيها.. فالعمل الجيد حسب قولها يجمع بين سيناريو جميل ومخرج ذي تجربة كبيرة وكاستينغ مقنع للممثلين حسب الأدوار بالإضافة إلى تقنيين محترفين ومنتج قادر على توفير كل مستلزمات العمل.. ومن جانب آخر أضافت أن دور المنتج في غاية الأهمية حيث ذكرت من بين الأسماء اللامعة في هذا الميدان المنتج نجيب عياد وبن ملوكة والمنتج الراحل بهاء الدين عطية..

المخرج أنور الشعافي: استسهال مهنة الممثل أثّر سلبا على الدراما

المخرج أنور الشعافي تحدث عن أسباب فشل الدراما التونسية حيث أشار إلى أن استسهال المهنة اثر سلبا على الإنتاج ..كما أضاف أن بعض القنوات التلفزية تستسهل أيضا مهنة الممثل حيث يتم تجاهل ممثلين محترفين متخرجين من المعهد الأعلى للفن المسرحي ويقع تقديم ممثلين هواة بدعوى البحث عن وجوه جديدة ليست لها أية علاقة بمهنة التمثيل..

الممثل لطفــــي العكــرمــي: النصوص الجيدة موجودة

أكد الممثل لطفي العكرمي أن الدراما التلفزية تراجعت منذ أن فكّر أهل القطاع في أن تتحول الدراما إلى صناعة، ففي تلك الفترة كانت التلفزة الوطنية تنتج بمفردها أربعة مسلسلات تقريبا كما تم بعث وكالة النهوض بالإنتاج السمعي البصري بالإضافة إلى ظهور قنوات خاصة جعلت الكل يحلم بتطور الدراما ولكن هناك عراقيل تشد الدراما إلى الوراء تسببت في توقف الإنتاج رغم النصوص الرائعة لعديد الكتاب المتميزين ومن أهمهم علي دب ومحمد حسنين بن عمر.