الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



لقاء مع رشيد أيلال حول كتابه: «صحيح البخاري: نهايةُ أسطورة»

«لم أقُمْ سوى بفضح الحقيقة التي يُخفيها الشيوخ»



في إطار فعاليات معرض تونس الدولي للكتاب انتظم يوم الإربعاء لقاء مع الكاتب المغربي رشيد أيلال حول كتابه المثير «صحيح البخاري: نهاية أسطورة»،

وقد أدار جلسة الحوار الأستاذ حمادي ذويب بذكر أنّ الكتاب أثار جدلا كبيرا وحُجزُ بالمغرب بتهمة المساس بالأمن الروحي كما تمّت مداهمة المطبعة التي صدر عنها في مدينة سلا المغربية وكما حصل مع الحدّاد وكتابه أصدر كاتب فلسطيني يدعى يوسف سمرين كتابا في الردّ على رشيد أيلال عنوانه «بيع الوهم.. تهافت طرح رشيد أيلال عن صحيح البخاري».

وأضاف الأستاذ ذويب أن الأسباب العميقة للضجّة تتّصل بالحديث النبوي الذي تم تقديسه في القرن الرابع الهجري بعد أن انتصر أهل الحديث على الفكر المعتزلي لسببين: أوّلا دور الشافعي الذي رفع السنة إلى مرتبة القرآن حتّى سُمّي ناصرُ السنة، وثانيا بسبب العامل السياسي وتبني الخليفة العباسي المتوكل بالله المذهب الشافعي وكان الخلفاء الثلاثة الذين سبقوه قد دعموا المعتزلة.

وإثر هذا الانتصار تضخّم علم الكلام وتَوّج هذا المسار بظهور «الصِحَاح» وبتقديسها وقيل أن هناك إجماعا وهو ما لم يحصل من قبل وكان نقدها موجودا، لذلك فإنّ ما فعله رشيد أيلال ليس بدعة.

أما الكاتب المغربي فقال أنه يتساءلُ في الكتاب عن كيفية تحوّل صحيح البخاري من نص تاريخي إلى نص مقدس حتى أن ابن كثير كان يقول عنه أنه «يُسْتسقى به الغمام»، وإذا ما وضع في سفينة لم تغرقْ وهي مرتبة لم يبلغها القرآن، وفي المغرب على عهد مولاي اسماعيل كان الجُنْدُ والعبيدُ يقسمون على صحيح البخاري وفي كثير من المساجد كان يُخْتم. ووصل الأمر بابن كثير إلى القول بأنّ ميزان دين الرسول قام بصحيح البخاري مما يعني أن الميزان كان معتلا وجاء الصحيح بعد 200 سنة لتصحيحه.

وأضاف رشيد أيلال أنه ابن جماعة العدل والاحسان منذ أن كان سنّه 15 سنة وكانوا يلقّنون أحاديث من صحيح البخاري تناقض العلم من نوع الحديث عن تنفس الجحيم في الصيف وفي الشتاء، وهناك حديث آخر نسبه البخاري للرسول لا يصدّقه العقل، يقول:«فقدت أمّة من بني اسرائيل لا يدرى ما فعلت وإني لا أراها إلاّ الفأر إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشرب، وإذا وضع لها ألبان الشاءِ شربتْ؟».

وقال أيلال أنه لم يقم في الكتاب سوى بفضح الحقيقة التي يخفيها الشيوخ ويعلمونها كما أنه ألّف الكتاب بعد أن لَمَعَ في ذهنه سؤال حول أصالة صحيح البخاري، ولكي لا يُلْحِدَ أبناؤه وحتى لا يلعننا أبناؤهم لأن هناك في الصحيح أحاديث تسيء للرسول وللذات الإلاهية وللإنسان، وأضاف رشيد أيلال أنّه لا يستطيع أن يقول لابنته التي تتكلّم بطلاقة أربع لغات أن الحديث يعتبر المرأة محلَّ شؤم.

وأكّد الباحث المغربي أنه لا قداسة إلاّ لكتاب الله أما ما صدر عن البشر فهو نسبيّ، مضيفا أنه لا توجد نسخة أصلية لكتاب صحيح البخاري وأنّ نسخه مختلفة وتوجد مسافة زمنية بين موت البخاري وظهور صحيحه، تبلغ 239 سنة.

كما أشار الباحث الى أن صحيح البخاري كان موضوعا للنقد طوال الوقت، وكان المالكيون يقولون أن «الموطأ» أفضل كتاب بعد القرآن ويفضلون صحيح مسلم.

ولكن تمّت أسطرته وأسطرة البخاري وبلغ الأمر بالفقهاء الى القول بأن البخاري ألّف كتابه بعد أن رأى في المنام أنه يَذبُّ الهَوَامَ بمروحة على وجه الرسول لذلك حان الوقت لمراجعة الأحاديث التي أوردها البخاري والتي انزاحتْ من وضع تفسير القرآن وتبيانه الى وضع الحكم على القرآن.

اللقاء شوّش عليه السيد عادل العلمي ولكنّ حكمة رئيس الجلسة وهدوءه وإتاحته الكلام للجميع، جعلت اللقاء يمرّ بسلام.

 

 


كمال الهلالي