الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



في معهد تونس للترجمة

لقاء حول «ترجمة آثار الفكر الديني» مع الأستاذ توفيق بن عامر



في إطار برمجته الرمضانية، واصل معهد تونس للترجمة سلسلة لقاءات «سمّار الترجمة» بجلسة حول «ترجمة آثار الفكر الديني» قدمها الأستاذ توفيق بن عامر وذلك أول أمس الثلاثاء 14 ماي 2019 بقاعة المكتبة بمدينة الثقافة.

البداية كانت مع مدير معهد تونس للترجمة توفيق العلوي الذي أثنى على جهود الأستاذ توفيق بن عامر على حسن تعاونه مع المعهد على تعريب موسوعة الإسلام واصفا إياه بالرجل الكتوم ،قليل الكلام رغم زاده المعرفي الكبير خاصة وأنه تتلمذ على يده.

«الترجمة بوابة للفكر الآخر، الترجمة انفتاح على ثقافات أخرى، الترجمة رهان من رهانات الحوار، ينبغي أن نستفيد من تجربة الشعوب الأخرى ونواظب على ترجمة تاريخ الأديان بكل أنواعها وكذلك مؤلفات علم الأديان و ترجمة علم اجتماع الدين وهو أمر ضروري» هكذا لخص الأستاذ توفيق بن عامر مداخلته في اللقاء الذي جمعه بجمهور معهد تونس للترجمة.

وقد تحدث الأستاذ بن عامر عن خصال الشهر الفضيل لما يتميز به من قيم التسامح، الصبر، السمو الروحاني ومراعاة صلة الرحم باعتبارها قيم هامة في المجتمع لكنها غالبا ما تغيب تحت ركام الأحكام والموانع بين الحلال والحرام، مشيرا إلى خصوصية هذا الشهر باعتباره شهر العبادة الخفية لان كل فرائض الإسلام هي علنية فكل الناس ترى المصلي حاج بيت الله لكنها لا ترى الصائم لأنها علاقة سرية بين العابد والمعبود ولا يمكن لكل الفرائض أن تتجاوز ذلك والدليل على ذلك أن الحساب يكون فرديا ليس جماعيا وفق تعبيره.

كما اعتبر الأستاذ توفيق بن عامر أن التدخل في خصوصيات الإنسان الدينية في علاقته بالخالق هو عدوان ديني ووجب إعادة النظر في الأحكام الدينية والمشرعات المسلطة على المفطرين من جلد وحبس وقتل لأنها غير مذكورة في القرآن الكريم.

وقد شدد الأستاذ بن عامر على ضرورة تحدي التراث والخروج من جوقة التدين المنغلق والانفتاح على الأديان وثقافات الشعوب الأخرى في طريقة تعاملهم مع الدين ومع الآخر واصفا أن ما نعيشه اليوم هي مأساة ثقافية التدين فيها يمثل حجر الزاوية والواقع يشهد بذلك مبرزا أهمية الترجمة في إثراء الرصيد المعرفي والديني وللتعلم من الآخر.