الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



جمعية الكاتبات المغاربيات بتونس

الجمعية ليست هدفا بل وسيلة لإثراء تجاربنا الحياتية والأدبية



أكدت فاطمة بن محمود رئيسة جمعية الكاتبات المغاربيات لـ « الصحافة اليوم» أن فكرة تأسيس الجمعية ولدت في المغرب الأقصى أثناء مشاركتها في الملتقى الرابع لرابطة الكاتبة المغربية وأن لقاءها برئيسة الرابطة عزيزة يحضيه عمر هو الذي أثمر هذه الفكرة وأوضحت أنها عندما عادت إلى تونس طرحت الفكرة على العديد من الكُتاب والكاتبات فلقيت تجاوبا رائعا وتحمّس لها العديد من المبدعين الذين شجعوها على تحويل الفكرة إلى واقع مثل نصر سامي ووليد سليمان ونجاة إدهان وريم القمري وزهرة الجلاصي ونور الدين بالطيب وناظم هاني وعامر بوعزة وغيرهم..وهكذا أصبحت الفكرة حلما مشتركا وهذا ما يجعلنا في الجمعية عقلا واحدا يفكر ويدا واحدة تنفذ.

وأوضحت فاطمة بن محمود بخصوص إسم الجمعية أنه ينتصر للكاتبات المغاربيات اعترافا بمواهبهن الإبداعية في شتى المجالات وتقديرا لمساهماتهن في المجال الثقافي وقدرتهن على إثراء المشهد الأدبي المغاربي كتابة ونقدا وترجمة، ولكن الجمعية ليست نسوية وكل أنشطتها القادمة ستنتصر للمبدعين والمبدعات في أوطانهم وفي العالم العربي وخارجه.. وأضافت «لا أدري لماذا أثار اسم الجمعية كل هذا اللُبس في حين نجد العديد من الجمعيات تصوغ تسميتها في صيغة المذكر ولا احد يهتم، وربما هذا من إجحاف اللغة الذكورية التي نمّطت تفكيرنا فجعلت كل ما هو مذكر يحتوي المؤنث وكل ما هو مؤنث لا يحتوي المذكر وهذا ما نريد أن نقوله من خلال هذه التسمية ان الجمعية أسستها نساء مبدعات ولكن لا تقسّم الإبداع إلى ذكر وأنثى بل تحوي كل من يبدع ويختلف ويتميز وربما لذلك التحق بنا الشاعر والناشر كمال حمدي ليكون أحد عناصر الهيئة المديرة».

بالنسبة إلى أهداف الجمعية أوضحت فاطمة بن محمود أن من أهداف الجمعية دعم المرأة المبدعة بخلق فرص تواصل وتفاعل تمنحها إمكانية إثبات قدراتها في كل مجالات الإبداع، أيضا جعل كتابة المرأة وثيقة الصلة بالمشهد الثقافي المغاربي والعربي والعالمي وتكريس التنوع الثقافي من أجل الانتصار للقيم الإنسانية ودعم ثقافة التسامح بين الشعوب.

أما عن أنشطة الجمعية فقد أوضحت فاطمة بن محمود أن الجمعية اختارت استراتيجية عمل ثقافي لن تنشغل فيه بمتابعة الحراك الأدبي اليومي فهذا تقوم به نواد عديدة منتشرة في البلاد ولن نشوّش عليها، بل ستقتصر على إقامة ملتقيات دولية تنتصر فيها للإبداع التونسي وتعرّف به في المنطقة المغاربية والعربية وهذا سيسمح لنا بمتابعة حياتنا الخاصة والاهتمام بمنجزنا الأدبي لأن تأسيس الجمعية ليس هدفا بل وسيلة لإثراء تجاربنا الحياتية والأدبية. ولذلك أوضحت فاطمة بن محمود انها شخصيا تدخل هذا العمل الجمعياتي كتجربة إبداعية تضاف إلى رصيدها الإبداعي بمعنى انها تتعامل مع الجمعية كنص أدبي جديد تختبر فيه قدراتها في مجال التسيير والتنظيم وتحويل الأفكار إلى واقع وانه حالما تستوفي هذه التجربة ذاتها يمكن أن تستقيل منها وتترك المشعل لغيرها. لذلك أكدت أن المجموعة التأسيسية اتفقت أنها لن تكون منغلقة على نفسها، ثابتة في بنيتها بل ستشهد تغييرا مستمرا يحذف كل الأفكار غير الفعّالة وكل الأعضاء غير الإيجابيين وهي مستعدة دوما لكل مياه جديدة تجعلها نهرا متدفقا يحمل معه الجمال والمحبة وينتصر للإنسان في كل مكان.

 

 

 


ريم قيدوز