الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



مسرحية «نهيّر خريف»

تترشّح للمشاركة في مهرجان بلقيصري بالمغرب


تمّ ترشيح المسرحية التونسية «نهيّر خريف» لشركة خديجة للانتاج الفني بتونس من ضمن 44 طلب مشاركة ومن قبل لجنة اختيار العروض المسرحية التي ستشارك ضمن فعاليات الدورة الثانية لمهرجان بلقيصري الذي تنظمه جمعية الفنون بالمغرب الذي ينتظم من 27 إلى 31 مارس القادم.

كما يسجّل المهرجان مشاركة مسرحيات «المرهوج» لفرقة التعاونية الثقافية لمسرح سطيف من الجزائر،«الانسة جوليا» لفرقة أصالة المسرحية من مصر،«صراخ الجثة» لفرقة رحالة الامارات من الامارات العربية المتحدة أما المشاركة المغربية فستكون من خلال مسرحيات «أغفير» لفرقة شمس للمسرح الحساني،« نوض و نوض» لفرقة الفضاء المسرحي و«عقد مع الشيطان» لفرقة يس للفنون كما تؤثث سهرات المهرجان مجموعة من العروض الموسيقية التونسية.

يعدّ هذا العمل المنتج من قبل شركة خديجة للانتاج من الأعمال المدعّمة من وزارة الشؤون الثقافية وهو عن نص للكاتب الانقليزي هارولد بنتر الحائز عل جائزة نوبل 2005 وترجمة الدكتور رضا بوقديدة اخراج محمد علي سعيد وقد قام باداء الادوار كل من توفيق البحري ونورهان بوزيان. وتصور المسرحية المندرجة ضمن الدراما الاجتماعية ومسرح الغرفة الذي اشتغل عليه بنتر في اغلب نصوصه حياة زوجين داود وباء تعرفا لدى مشغّلهما، لكن لم تجمعهما الا غرفة ضيقة في دلالة على ضيق المكان ومغلقة ترجمة لقطيعة ابستيمولوجية واجتماعية مع العالم الخارجي وهذه القطيعة التي امتدت الى حياتهما حيث تسترجع المرأة الحالمة الباحثة عن نصفها المطمئن المريح الامن دون جدوى ذكرياتها على شاطئ البحر في حين يهذي الرجل المثقل بهموم الواقع وحده ليسرد حكاياته مع كلبه.

وقد تميز ايقاع المسرحية بالتدرج البطيء والصمت في عدة مواقع وكأن اللغة أضحت عاجزة عن ايجاد سبل التواصل أو كأن البطلين هنا اخفقا في استخدام اللغة فعمدا الى لغات بديلة مثل الحركة وتقاسيم الوجه والجسد مع نبش متواصل في الذاكرة للبحث عن نقطة مضيئة قد تجمعهما أو جمعتهما لكنهما يعودان إلى نقطة الصفر في عبثية واضحة المعالم ويتواصل الاضطراب وتغيب الطمأنينة مفسحة المجال الشكوك وتنفجر العقد ليتلاشى البطلان في نهاية المطاف من خلال الغياب الجسدي ثم غياب الصوت لتظل حياتهما مجرد ذكرى مثل لوحة زيتية أو منظر طبيعي غيبه المناخ المتقلب.

يذكر كذلك ان الممثلة الشابة نورهان بوزيان قد أبدعت في تجسيد دور المرأة الوحيدة التائهة الحالمة كما تميز الممثل توفيق البحري بدور خرج عن المألوف من ادواره القديمة ذات الطابع الكلاسيكي كما أن اخراج المسرحية كان نقطة مضيئة تحسب لمنتجة العمل باختيارها للمخرج الشاب محمد علي سعيد الذي نجح في اضفاء مسحة ابداعية على اجواء نص بنتر وبوقديدة وعلى اداء الممثلين باستعمال ادوات مسرحية معاصرة تتعالى عن مجرد المنطوق الكلاسيكي ساعدته في ذلك براعة محمد علي خليفة في توظيف الاضواء وسلامة الذوق المعرفي لجليلة مداني في اختيار الملابس.

هذا العمل سبق أن تمت المشاركة به في فعاليات الدورة السابعة للمهرجان الدولي «مسرح بلا انتاج» في نوفمبر2016 بمصر حيث عرض بمكتبة الاسكندرية وحصد عديد الجوائز في هذا المهرجان منها الجائزة الكبرى للعمل المتكامل وجائزة أحسن اخراج وأحسن ديكور وجائزة أحسن تمثيل لكل من توفيق البحري ونورهان بوزيان.

 

 


جميلة