الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



«الليلة الثانية بعد الألف» تقدم عرضها الأول في أيام قرطاج المسرحية:

إنتاج تونسي فرنسي يعيد شكري علية إلى مسقط رأسه



بعد أكثر من خمسة أشهر قضّاها المسرحي المهاجر شكري علية في رحاب مركز الفنون الدرامية والركحية بقفصة مشرفا على عمله الذي جاء خصيصا من فرنسا لتنفيذه في مدينته الأم والحامل لعنوان «الليلة الثانية بعد الألف»، بعد تمارين يومية تتواصل على امتداد ساعات طوال، ستشهد هذه المسرحية عرضها الأول في إطار فعاليات الدورة التاسعة عشرة لأيام قرطاج المسرحية وذلك يوم السبت 9 ديسمبر بفضاء مدار قرطاج.

«الليلة الثانية بعد الألف» نصّ وإخراج شكري علية إنتاج مشترك بين مركز الفنون الدرامية بقفصة ومسرح «حركة» الفرنسي، المسرحية هي حلم راود هذا الفنان المهاجر منذ حوالي عشر سنوات وتسنى له تحقيقه والإنطلاق الفعلي في إعداده.

عاش شكري علية بفرنسا حوالي عقدين ونصف قضاها متنقلا بين مسارحها اطلاعا وممارسة، وناهلا من التجارب والمدارس المختلفة الكلاسيكية منها والعصرية، التعبيرية والتجريبية والكوريغرافية...وغيرها، وفي «الليلة الثانية بعد الألف» يضع هذا المسرحي المهاجر خلاصة ما راكمه من تجارب وممارسة مسرحية مختلفة الأشكال حيث يجمع بين التمثيل والرقص مثمّنا الحركة وأبعادها التعبيرية اللامتناهية وعلاقتها بالمنطوق/ النص المسرحي.

اختار شكري لعمله لغة مزدوجة، عامية تونسية وفرنسية كما اختار لشخوصه ممثلين من الجنسيتين هم:

حسن رابح وإيناس ديريمو ومحمد السعيدي وإيمان ممّش ووليد الخضراوي وسعيد السرايري وسارج أتوغا وإيليونسهندريكس. أما السينوغرافيا فأعدها «أليس داركونغ» .

ويقول شكري علية عن هذه المحطة الفنية التي تعيده إلى تونس بعد سنوات الغياب «لهذا العمل أبعاد إنسانية تطرح تساؤلات حول حاضر الثقافة والحضارة، في علاقة بما يحدث من دمار للكيان والفرد...أنطلق من شخصيات محلية لأطرح مشاكل كونية وإنسانية، ما قد يكون جديدا بالنسبة إليّ في هذه التجربة أنها تعيدني إلى جذوري وتجاربي في الثمانينات بمسرح الجنوب حين كنت شابا يافعا ومليئا بالأحلام.»

عرف شكري علية طريقه إلى المسرح في سنته السابعة عشرة في بداية الثمانينات مع الفنان عبد القادر مقداد، وقدم تسعة أعمال مسرحية عرضت بأغلب التظاهرات المسرحية التونسية نذكر منها: «صاحب الكلام» و«الجراد» و«السوق» و«العريش» و«عمار بو الزور» وغيرها... قبل أن يسافر لاستكمال دراسته المسرحية في «ران» ثم بالمدرسة الدولية الخاصة «جاك لوكوك» التي كان يعمل فيها ممثلا وينهل من علمها في نفس الوقت متحسسا طريقه بثبات نحو مسارح أخرى حيث يهزّه الطموح نحو العالمية. وفي حديثه عن المدرسة الدولية الخاصة أشار الى أنه تعلّم فيها كيف يفجّر الطاقات الفنية الكامنة في الجسد واستخراج المعنى من خلال حركة معبرة عنه... وفي فرنسا قدم العديد من المسرحيات على غرار «بيت سارة» و«البحر الأبيض في الوسط الأساسي» و«نصيبنا من كل يوم» وغيرها من الأعمال.

بعد عرضها أمام الجمهور التونسي تتنقل مسرحية «الليلة الثانية بعد الألف» في شهر فيفري 2018 إلى فرنسا حيث تقدم عروضها بمسرحي «بيليني» و«كاسان دي لاردي» وفضاءات أخرى.

 


ناجية