الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



أيام قرطاج المسرحية:

ثلاثة أعمال إفريقية في المسابقة الرسمية



علاوة على العملين التونسيين «الأرامل» لوفاء الطبوبي و«فريدم هاوس» للشاذلي العرفاوي والأعمال العربية الستة «التجربة» من مصر و«شواهد ليل» من الأردن و«صولو» من المغرب و»ستاتيكو» من سوريا و«سالب» من العراق و«بهيجة» من الجزائر، تشارك في المسابقة الرسمية لأيام قرطاج المسرحية ضمن دورتها التاسعة عشرة ثلاث مسرحيات إفريقية تأتينا الأولى من ساحل العاج في إنتاج مشترك مع فرنسا وتحمل عنوان «بسيكوز 4،48» أخرجها إخراج سليمان صو/ تالا كبوماهو تأليف سراح كان سينوغرافيا سليمان صو أداء كوهام إهوسوتوسانت/ تالا كبوماهو...

وتطرح هذه المسرحية مرض الإكتئاب الذهني الناتج عن الانفصال التام والانزواء خارج المحيط. وما قد يحدث للعقل البشري من جنون العظمة عندما تتلاشى وتتحطم الأحلام على أرض الواقع.

يهتم كاتب النص بإفرازات حالة اليأس عندما تهيمن العقلية الإنهزامية. حالة نفسية تؤدي في غالب الأحيان إلى الإنتحار. وقد عمد مخرج العمل إلى تشريك الجمهور منصهرا في مختلف مراحل العملية الإبداعية لهذه المسرحية وذلك لتحسيسه أو إقناعه بمسؤولية ما يحدث للشخص المنهزم ويتمسك من ثمّة بأمل الحياة والقدرة على إثبات الوجود مهما كانت الصعاب.

أما العمل الإفريقي الثاني فيحمل عنوان «أدجوج» من بوركينا فاسو نص ألدوفار ميدا إخراج لوكا جي ام فوسي أداء كل من ألدوفار ميدا ولوكا فوسي وكريستيان ليجردا وويندابو لندري وسيي بالنفو...

«أدجوج» عمل تدور أحداثه حول «جوب بولما» وهو تقني بشركة مختصة في تصنيع السكر وتعرضه لطرد تعسفي من قبل مرؤوسيه.

الشركة المذكورة تحرمه من كل حقوقه المعنوية ولا تفكّر في مستقبله حين تخلت عن خدماته بصفة مفاجئة... يضطر «جوب بولما» في المقابل إلى العمل في الاختصاص نفسه ولكن بعقد موسمي لا يستجيب لمتطلبات عائلته ودراسة أبنائه كما يجد نفسه عاجزا عن تسديد أقساط القرض البنكي. وتنطلق رحلة عذاب هذا المواطن عندما يجد نفسه محاصرا بطلبات أبنائه.

ثالث الأعمال الإفريقية المتنافسة على جوائز المهرجان تحمل الجنسية المالية بعنوان «سأقتـل القرد» للمخرجين أماندين ساني وكواميفينيون نص وسينوغرافيا دريسـة كولابالـي وأداء كـل مــن كواميفينيون وجون وماري تراوور وموسى أودراوغو وإيزابيل بولان.

تدور أحداث مسرحية «سأقتل القرد» حول ثلاثة أصدقاء أفارقة هم: «كوامي» و«جون ماري» و«موسى» يجمعهم ولعهم بموسيقى «الهيب هوب»... ينظم أحد الهياكل اختبارا للشباب الموهوبين في هذا الفن، لكن الإختبار يتزامن مع اندلاع حرب ضروس بالمنطقة... يختفي الأصدقاء الثلاثة وتنطلق رحلة عائلاتهم في البحث عنهم في كل مكان وتحدث المفاجأة عندما يكتشف الأهل أن أبناءهم اختطفوا بهدف تجنيدهم وتحويلهم إلى آلة قتل شرسة رغم سنّهم الذي لم يتجاوز الثانية عشر.

في رحلة إعادة تأهيلهم عبر برنامج خاص لليونيسيف حيث تصبح المهمة جدّ عسيرة يتعلّم الأصدقاء الثلاث كيف يتعلقون بالجانب الجميل والمضيء من الحياة من جديد... السؤال الذي يطرحه كاتب هذا العمل هو: كيف يمكنهم نسيان فترة التجنيد وتجاوز محاولة تشويههم من الداخل طيلة فترة اختفائهم؟ وهل يمكن إحياء الإنسان البريء فيهم رغم كل ما تعرّضوا له من إرهاصات؟

علاوة على هذه الأعمال يتابع جمهور أيام قرطاج المسرحية عملين إفريقيين خارج المسابقة الدولية هما: «الخادمات» من ساحل العاج للمخرج صو سليمان و«ستموت خلال عشرة أيام» من الكونغو نص أنري دجونبو إخراج جون كليفيس.

 

 


ناجية السميري