الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة


روضة عبد الله :
تحاضر في اليونسكو عن تجربتها الفنية:

«أنا الآن في الرحلة وسأذهب حيث تحملني خطاي»



بدعوة من اليونسكو، ستقدم الفنانة روضة عبد الله محاضرة عن تجربتها الفنية في مارس المقبل. وتأتي هذه الدعوة اعترافا بجدية وأصالة المسار الفني لفنانة اختارت ألا تنساق وراء السائد.

بدأت رحلة روضة عبد الله مع أستاذ الموسيقى بمعهد قابس، المنصف بن أحمد الذي تفطن الى أنها تريد أن تغني وكان يسمح لها بلمس الالات الموسيقية دون بقية التلاميذ. تقول روضة بن عبد الله وهي تسترجع بدايات الرحلة التي قادتها الى الغناء والى الموسيقى «أنا الآن في الرحلة وسأذهب الى حيث تحملني خطاي». نفس الاستاذ حرّضها على المشاركة في تظاهرة لاختيار أحسن صوت بقابس بمناسبة اليوم العالمي للموسيقى في أكتوبر 1999. بعدها بدأت دراسة الموسيقى بالمعهد الجهوي للموسيقى ثم المعهد العالي للموسيقى الذي تخرجت منه في عام 2010 (ديبلوم الأداء الصوتي) مع اختيار آلة العود كآلة اختصاص . ثمّ تحصلت روضة بن عبد الله على شهادة الماجستير في العلوم الموسيقية ، عن موضوع « الملاليا». «تربيّت في الجنوب وعشت فيه ،أسمع الطبّال والزكرة وأغاني النساء في ليالي الصيف، كما سمعت أغاني أماكن أخرى من تونس ، تعلّمت منهم.هذا فطريّ وموجود فيّ .لا أستطيع أن أبتعد عن غناء الجدود والاغاني التي تربينا عليها، اسماعيل الحطّاب أو صليحة أو عليّة... عشنا معهم وتربّينا على أصواتهم وعندما تغنّي لهم ستغني لهم بكثير من الحب والمعرفة».

في سنة 2007 شاركت روضة بن عبد الله في برنامج سوبر ستار لبنان وتمّ اختيارها بين أحسن 12 صوتا في العالم العربي .البرنامج كان تجربة جديدة في حياتها، تقول ضاحكة: «رأيت شيئا آخر ووجدت مفاهيم خاطئة، حيث تختزل الموسيقى في هدف وحيد فقط هو الشهرة .تلحّن الاغنية في دقائق وتوزّع في ثوان ،في رمشة عين. لا يوجد إبداع أو بحث أو روح أو فكرة مشروع. هذا الفهم بعيد عنّي. فيما يخصني أحب أن أشتغل ضمن مشروع موسيقي يحقق الإضافة، لهذا السبب هربت..».

في 2009 غنّت مع سمير العقربي في النسخة الاصلية من الحضرة وكانت الصوت النسائي الوحيد وسط أصوات الشيوخ: «أن تغنّي مع شيوخ الحضرة وأن تتوصل الى الغناء مع أصوات كنت تسمعها في زمن الطفولة هذا يضيف لك الكثير».

«صحيح أنّهم كبروا ولكن الروح شابّة. في العرض وفي التحضيرات كنت أحسّ بنشوة. كنت المرأة الوحيدة وسط كل تلك الاصوات الرجالية. تخيفك أحيانا»، مضيفة: «لكنّها ترعاك وتهتم بما تغنّيه...».

بعد ذلك تتنوع تجارب روضة عبد الله مع زهير قوجة ومع رضا الشمك ومع آخرين، وصولا إلى تجربة التأليف الشعري والتلحين. وبرز ذلك في مشروع «أسرار» (2014 ). ومن آخر ما كتبت ولحنت أغنية « مية» المهداة إلى روح المناضلة والسياسية مية الجريبي.

ولعل هذه الدعوة من اليونسكو للحديث عن تجربتها ، هي بداية الإعتراف «الجدّي»، بفنّانة جدّية وذكيّة ورهيفة تعرف جيدا معنى أن توهب صوتا جميلا ونادرا.


كمال الهلالي