الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



بعد تتويجها بالجائزة الوطنية التونسية «زبيدة بشير» لأفضل إبداع نسائي, الروائية آمنة الرميلي لـ «الصحافة اليوم»:

«شط الأرواح» تســــتحق التتويج


تزخر مسيرة الروائية والباحثة التونسية آمنة الرميلي بالعديد من الجوائز حيث توجت مؤخرا بالجائزة الوطنية التونسية « زبيدة بشير» لأفضل إبداع نسائي عن روايتها «شط الأرواح».

 

وفي هذا اللقاء الذي جمع «الصحافة اليوم» بآمنة الرميلي تحدثنا حول جائزة «زبيدة بشير» وحول بعض المسائل الأدبية الأخرى ، لكم تفاصيلها:

تتويج ثان بالجائزة الوطنية التونسية «زبيدة بشير» لأفضل إبداع نسائي..

هل «شط الأرواح» رواية تحسن إقتناص الجوائز؟

في رأيي الرواية لا تقتنص جائزتها وإنّما تستحقّها! ويبدو أنّ روايتي «شطّ الأرواح» قد استحقّت جائزة زبيدة بشير لهذه الدّورة. ويأتي الاستحقاق من قيمة لجنة القراءة والجدّية التي تتمتّع بها أسماء من قرؤوا وفرزوا وحكّموا ثم حكَموا فكان الحكم لصالح «شطّ الأرواح» لتتوّج بأهمّ جائزة وطنية للأدب النسائي التونسي بإشراف مركز البحوث والدّراسات والتّوثيق والإعلام حول المرأة / الكريديف . كنت قد حصلت على جائزة زبيدة بشير في دورة 2014 عن روايتي «الباقي..»، ولكنّ الحصول عليها ثانية مع «شطّ الأرواح» له نكهة مخصوصة، فشكرا للكريديف وشكرا للجنة القراءة.

في كلمتك الخاصة في حفل جوائز الكريديف قلت بأنّ هذه الجائزة تمثل بوّابة تفتح على الفرح والأمان والإحساس بالانتماء إلى وطن وإلى ذاكرة .

صدقا هل تعتقدين بأنّ الأدب اليوم في تونس يُشعر بالأمان ؟

كان السياق الذي قلت فيه ذلك سياق احتفاء واحتفال وفرح غامر بالتتويج، وهو سياق لا نملك إلاّ أن نكون متفائلين داخله، آملين فيما هو أفضل وأجمل. ولا أفضل وأجمل في حياة المبدعين من اعتراف الآخرين بقيمة ما يفعلون وإجازة أعمالهم من قبل كبار المختصّين والإعلاء من شأنها داخل الفضاءات العامة. هذا أمر ممتع يستحقّ التنويه. وجائزة زبيدة بشير لأفضل عمل نسائي في كلّ سنة جائزة لها تاريخ عريق فقد انطلقت منذ 1995، ونالتها أسماء كبرى في الأدب والفكر من نساء تونس وأنا معتزّة شديد الاعتزاز بانتمائي إلى هذه السلسلة من مبدعات تونس المتوّجات بجائزة الكريديف. خارج هذا السياق فإنّ الأدب في تونس لا يحقّق الأمان المادّي ولا المعنوي للأديب التونسي، قد يرسّخ اسمه في الذاكرة الوطنية وقد يهبه حبّ القرّاء.. فقط!

هل يمكننا الحديث عن النقد في الساحة الأدبية التونسية في ظلّ غياب شبه كلّي للنقّاد الجادّين ؟

لنا في تونس نقّاد جادّون كثيرون، ولنا مختصّون كبار في النقد الأدبي، يدرّسون النقد الأدبي في الجامعات التونسية ويشرفون على شهادات الماجستير والدكتوراه المختصة في نقد النصوص الأدبية رواية وأقصوصة ومسرحية وشعرا في مختلف الكليات. المشكلة أنّ الحركة النقدية في تونس مقسومة على نفسها انقساما خطيرا، قطبها الأوّل النقد الأكاديمي المختص الذي لا تحظى به إلا نصوص معترف بقيمتها الأدبية يدخلها الباحثون إلى مخابر البحث ويمارسون عليها النقد الدقيق، وقطبها الثاني النقد الانطباعي السطحي في مجمله، يمارسه قرّاء عاديون غير مسلّحين كما ينبغي بالأدوات النقدية اللازمة فيكون الأمر أشبه بمجموعة من الانفعالات الذاتية أمام النص المقروء ولعلّ هذا ما قصدته أنت في سؤالك بالقول «غياب شبه كلّي للنقّاد الجادّين».

في الرواية... علام تراهن آمنة الرميلي؟

فعلا، الرواية مجموعة من الرّهانات أو لا تكون، وعلى رأسها الرهان الفنّي الجمالي. ودائما ما كان رهاني الأوّل رهانا فنّيا، أحاول مع كل رواية أن أكتب نصّا «مختلفا» أو «مجنونا»، لا يخبر القارئ بمجموعة من الوقائع وإنّما يأخذه في رحلة حُلميّة (أو كابوسيّة!) لا تشبه أيّ حلم أو أيّ كابوس عاشه قبل قراءة الرواية. ليس الأمر سهلا ولا معطى ولكننا نحاول. ولعلّ تتويج كلّ رواياتي بالجوائز الوطنية (الكومار (في ثلاث مناسبات)، الكريديف (في مناسبتين)، أدب الطفل..) يعطيني أملا بأنّ رهاني يتحقق في كل مرة إلى حدّ ما.

هل تعتقدين بأن «بعد الكورونا» ستشهد الساحة الثقافية استفاقة حقيقية؟

استفاقة.. لا أدري، ولكن يمكن أن تشهد «انفجارا» بالأعمال الثقافية الكثيرة بسبب الضغط والانغلاق طيلة هاتين السنتين. وكلّ ما نرجوه هو أن لا يكون انفجارا في الكمّ وإنّما في النّوع والقيمة خاصة.

وبعد «شطّ الأرواح».. ماذا تخبّئين بين مسوداتك ؟

مسودّات كثيرة، في الشعر والرواية والدراما والبحث، ولكنها مجرّد مسودّات، نسأل الله الصحة والعمر لاستكمالها!

 


أجرت الحوار:ريم قيدوز