الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



في الندوة الفكرية الثانية لمهرجان الأغنية

أي دور للإتصال في مصير الفنان التونسي ؟


احتضنت قاعة المبدعين الشبان بمدينة الثقافة يوم الخميس غرة أفريل 2021 الجزء الثاني من الندوات الفكرية المبرمجة في إطار الدورة العشرين من مهرجان الأغنية التونسية بإشراف الفنان الملتزم صالح حميدات تحت عنوان «فن الاتصال والأغنية التونسية ».

وانبنت الندوة على فحص علاقة المغني التونسي بالإستراتيجيات الاتصالية الحديثة حيث أكد صالح حميدات على قيمتها البارزة في الترويج للأغنية التونسية داعيا الفنان التونسي إلى تبني خطط واستراتيجيات اتصالية ناجعة لمساندة وسائل الإعلام في التعريف بفنه وإبداعه .

بدوره أكد حميدات على ضرورة العمل على الجانب الاتصالي حتى يظفر الفنان التونسي باهتمام الإعلامي وطلبه مضيفا أن وسائل الإعلام تعتمد النجاعة الاتصالية إضافة إلى شعبية الفنان وحضوره على مواقع التواصل كمعايير أساسية لاستضافته في المواعيد الإعلامية .

واستعان مقدم الندوة بمداخلة الفنانة منال عمارة حيث عرضت على الحاضرين قصة نجاحها الفني والتي وصفته على حد تعبيرها بتأسسه على خطة اتصالية مدروسة ومحبوكة مضيفة بأن «الاتصال في نظرها يعني وجود الفنان في المشهد الموسيقي» . في الأثناء، أكدت منال عمارة على استنجادها بوسائل التواصل الاجتماعي زمن غفلة الإعلام الإذاعي والبصري عن مواكبة إنتاجها الفني والإبداعي.

من جهة أخرى ، استغربت الفنانة منال عمارة تصنيف الإستراتيجيات الاتصالية إلى سيئة وجيدة مؤكدة على أهمية تواصل المبدع مع جمهوره بغضّ النظر عن الخطة الاتصالية المتبعة ، بدورها وصفت الفنانة التونسية فئة كبيرة من المبدعين التونسيين بالكسل والخمول في إشارة واضحة إلى اعتمادهم التقليدي على وسائل الإعلام للتعريف بهم والترويج لمادتهم الفنية .

جدير بالذكر أن اللجنة التنظيمية لمهرجان الأغنية سبق لها أن برمجت ندوة فكرية أولى في 31 مارس الماضي بعنوان «واقع وآفاق الأغنية التونسية» فيما ناقش أهل القطاع يوم الجمعة 2 أفريل 2021 في أشغال الندوة الثالثة « إشكاليات الإنتاج وسبل دعم الأغنية التونسية» .

ومع تقدم الزمن ، يجد الفنان نفسه مطالبا بأكثر من الموهبة والإبداع ، وشيئا فشيئا تصبح الخطط الاتصالية أكثر أهمية من مضمون المادة الفنية في حدّ ذاتها فهي وصفة نجاح الفنان وشهرته ورواج أعماله .

 


وديع النجار