الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



الروائي الدكتور صلاح الدين بوجاه في ذمّة الله

رهافة احساسه لم تقو على الصمود أمام المرض...


عن سن ناهزت خمسة وستين عاما ترجّل مساء الاربعاء السابع عشر من فيفري الجاري الروائي والدكتور الناقد صلاح الدين بوجاه ابن القيروان وتحديدا (السبيخة).

إن قلنا الروائي صلاح الدين بوجاه فنحن حتما أمام شخصية تونسية مثقفة ومبدعة استثنائية ويتشكل مثل هذا المعطى بتجلّ أكثر لدى أغلب من عرف الفقيد من قريب أو من بعيد. فصاحب رواية «النخاس» ورغم تقلّده عدّة مناصب وتشريفات في زمن امتدّ ما بين بداية التسعينات الى موفى سنة 2010، الا أنه لم يكن من أولائك الذين يعتريهم شعور بالاعتلاء أو الذهاب نحو أرخبيل الدسائس وخلفياتها.

الرجل ورغم كعبه العالي اجتماعيا وابداعيا حافظ على سمة الدعة وحسن التعامل ودماثة الاخلاق واحترام الجميع على اختلاف درجاتهم... عرفناه عن قرب زمن ترؤسه اتحاد الكتاب التونسيين لمدة وجيزة لم تتعدّ السنتين وكان متعففا عن مسالك المال بل كان في أحيان كثيرة يدفع من ماله الخاص لبعض الكتّاب الذين تعوزهم الحاجة...

الروائي الفقيد صلاح الدين بوجاه والذي كان سنة 2007 من بين أفضل سبعين كاتبا عالميا معاصرا خلف اصدارات ودراسات جمّة... نذكر من ضمنها رواية «النخاس» عن سلسلة عيون معاصرة سنة 1995 ـ رواية «راضية والسرك» عن دار الآداب 1997 ـ «سبع صبايا» رواية عن عيون معاصرة سنة 2004 ـ «لون الروح» رواية عن عيون معاصرة سنة 2008 ـ وفي القصة نذكر له: «سهل الغرباء» دار سيراس للنشر 1999 وطبعة ثانية عن المجلس الأعلى للثقافة بمصر.

وللفقيد عديد الدراسات النقدية والأكاديمية ولم ينقطع قلمه عن الأفعال رغم مسؤولياته والتي نذكر من ضمنها عضو مجلس النواب ورئيس المركز الثقافي التونسي الليبي بطرابلس اضافة الى توليه التدريس بعديد الجامعات التونسية والدولية.

كما أنه قدّم للعديد من الكتّاب وقد حظيت بمثل هذه القراءات مع روايتي الأولى سنة 2002 تحت عنوان «الدرواس».

رحل اذا الروائي النموذجي صلاح الدين بوجاه ولكن لن يتبخّر طيفه الشفيف الذي يطل من خلاله الفقيد بابتسامته الصباحية المألوفة ولو في المساء... رحم الله الفقيد وأسكنه فراديس جنانه.


الهادي جاء بالله