الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



العرض ما قبل الأول لمسرحية «أحنا فين»

عمل مسرحي كوميدي يوصّف مكابدة موظّف...


تحت إشراف وإنتاج الجمعية الاجتماعية والثقافية لوزارة أملاك الدولة تم عرض مسرحية «أنا فين» مؤخرا على ركح دار الثقافة ابن رشيق.

المسرحية أخرجها وألف نصّها فوزي الجبالي الذي جسّد أحد أدوار شخصياتها رفقة الممثل علي بن سالم والممثلة فاطمة الحسناوي.

أما باقي فريق العمل فتوزّع كالتالي:

موسيقى وديع الجنحاني، التوزيع لسفيان بوبكر والإدارة لطارق السابد.

أما المكونات والمتممات الخاصة بالعمل فقد جاءت مخففة من الأعباء ذات الصلة بالديكورات الثابتة أو المتحولة مكتفية بثلّة من الكراسي اضافة الى تقنية الأضواء في الانتقال من مشهد الى آخر... وهذا يدلنا على أن المخرج اعتمد أساسا على الخطاب المسرحي وحركاته المنبثقة من قبل الفنانين على الركح وهو المسار الذي نجح فيه الممثل علي بن سالم... أما جوهر هذا العمل الذي امتدّ على زمن ناهز ساعة كاملة فهو يوجز عذابات موظف بسيط وعلاقته بصعوبة الأوضاع اليومية في العائلة وغلاء الأسعار... الصدفة تلعب دائما أدوارها الخاصة حيث يتوجّه ذات يوم الى مكتب البريد ليستخلص مرتبه الا أنه يتفاجأ بأصفار على يمين الرقم الأصلي للمرتب ويكتشف أن الخطأ كان وراء تسرّب هذا المال الوفير... يقدّم على الركح عديد اللوحات الطريفة التي شاركته في نسجها زوجته الممثلة فاطمة الحسناوي قبل أن تنتهي في بقية مراحلها مع ضميره وهو المخرج فوزي الجبالي...

مثل هذه اللوحات اعتمدت على الجانب النفسي الذي شكّل النواة الأولى في تعرية الذات وهي في حالة نقلة من الوهن والرتابة الى درجة أخرى تشرع على أفق جديد وهو يضاهي الحلم الكبير الاستشرافي لدى العديد من الراكضين وراء فسحة الحياة والثراء المادي والذين يتشمّمون رائحته فقط من خلال الآخرين عن بعد أو من خلال الأفلام والمسلسلات.... تنتهي المسرحية فجأة فيجد نفسه هذا الحالم وراء القضبان وتنتفي من بين يديه ثروته أو لقيته على يد ضميره المزيّف الذي كان من ورائه دور اللصّ...

العمل وفق مكوناته كان خفيفا على المتلقي رغم بساطة طرحه.


الهادي