الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة


ندوة صحفية
وزيرة الشؤون الثقافية شيراز العتيري

إلغاء وتأجيل 700 نشاط ثقافي وهذه رؤيتنا للإصلاح هيكليا وتشريعيا..


الصحافة اليوم: ريم قيدوز

عقدت وزيرة الشؤون الثقافية شيراز العتيري صباح أمس الثلاثاء ندوة صحفية بقاعة المبدعين الشبان بمدينة الثقافة حضرتها العديد من وسائل الاعلام التونسية لمواكبة تفاصيل اللقاء الاعلامي الأول الذي يجمع شيراز العتيري بالاعلاميين منذ توليها الاشراف على وزارة الشؤون الثقافية التي تزامنت مع انتشار فيروس كورونا، حيث أشارت في بداية هذه المصافحة الاعلامية بأن المجال الثقافي كان من أول المتضررين منذ ظهور هذه الجائحة أين تم إغلاق كل المؤسسات الثقافية بكل أنشطتها بصفة سريعة ومفاجئة أيضا.

 

وأكدت شيراز العتيري بأنه في رصيدها مشروع متكامل يحمل رؤية أهمها اعادة بناء الثقة بين الفنان والمبدع بشكل عام ومؤسسات الوزارة إضافة الى طرحها نقاطا أخرى كالنفاذ والحق في الثقافة فعلا وتلقيا والتنوع الثقافي بتعدده وتجدده الى جانب اللامركزية ودور الثقافة في خلق ثروة اقتصادية.

وأكدت وزيرة الشؤون الثقافية بأنه تم إلغاء أو تأجيل أكثر من 700 نشاط ثقافي حيث تم تمتيع قرابة 1500 مبدع وفنان بمنح من صندوق حساب دعم الحياة الثقافية و3 آلاف آخرين من صندوق المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، كما أشارت للديون المتخلدة بذمة الوزارة التي تعود للسنة الفارطة من بينها 200٪ ديون متخلدة بذمة المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية.

 

حصيلة المائة يوم

 

وقدمت شيراز العتيري أشغال الوزارة خلال المائة يوم خلال الحجر الصحي أبرزها إعداد خطة الحجر الصحي الموجه وخطة رفع الحجر الصحي في القطاع الثقافي واعداد دليل الاجراءات الصحية للمؤسسات والأنشطة الثقافية إضافة الى إحداث حساب أموال المشاركة «حساب دفع الحياة الثقافية» وإسناد مساعدات مالية ظرفية لفائدة الأشخاص الطبيعيين وأيضا إقرار إجراءات استثنائية لفائدة منخرطي المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة وتأمين صرف المنح الظرفية التي تسندها وزارة الشؤون الثقافية لفائدة العاملين والناشطين في الحقل الثقافي هذا بالنسبة إلى البعد الاجتماعي أما بالنسبة إلى البعد الثقافي فقد تم بعث البرنامج الثقافي «شولي فن» على التلفزة الوطنية 2 والانطلاق في بعث التلفزة الثقافية والاحتفال بشهر التراث الرقمي الى جانب مبادرة «مبدعون في الحجر»، «اقرأ لنحيا» و«مع الكتاب تحيا الأسرة» وأيضا مهرجان قابس «سينما فن» في نسخته الرقمية ودعم المشاريع الابداعية الرقمية.

أمّا البعد الاقتصادي فيتمثل في الانطلاق في بعث صندوق الاستثمار الثقافي مع صندوق الودائع والأمانات ومشروع إدراج الصناعات الثقافية والابداعية في مجلة الاستثمار وأيضا مشروع إدراج الصناعات الثقافية والابداعية في مخطط التنمية 2020 ـ 2024 وإتمام اجراءات اسناد لزمة كراكة حلق الوادي وذلك في إطار دفع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وفي ما يخص البعد التشريعي صدر مرسوم يتعلق بتوسيع قائمة المنتوجات الخاضعة لمعلوم التشجيع على الابداع الأدبي والفني وأمر يتعلق بالترفيع في عدد الحصص للمنشطين بنظام الحصة وانطلاق المشاورات مع القطاع لادراج التعديلات الموجبة في قانون الفنان والمهن الفنية المودع في مجلس نواب الشعب.

 

خطة الانقاذ وإعادة بناء الثقة

 

وأكدت شيراز العتيري خلال هذه الندوة بأنه في اطار خطة الانقاذ وإعادة بناء الثقة سيتم التركيز على 7 نقاط منها مشروع قانون الفنان والمهن الفنية ومراجعة نظام التغطية الاجتماعية للفنانين والمبدعين والمثقفين وذلك ضمن الاجراءات الاستثنائية للإحاطة بالفنانين والمبدعين والمؤسسات. وضمن إعادة بناء الثقة مع كل المتدخلين في القطاع الثقافي تم وضع دليل اجراءات يجمع كل المعطيات حول التمويل العمومي: النصوص القانونية والآليات، الاجراءات ومقاييس الانتفاع، رزنامة العمل الى جانب تطوير القدرات التواصلية لجميع موظفي الوزارة الذين هم في علاقة مباشرة مع المتدخلين في القطاع الثقافي.

أما بالنسبة إلى تنمية الاقتصاد الثقافي والابداعي فسيتم اعداد مرجع الشركات والمهن الثقافية Référentiel وقانون الاقتصاد الثقافي والابداعي Creative Act وصندوق الاستثمار الثقافي مع صندوق الودائع والأمانات وضمن خطة وضع وتنفيذ سياسة اللامركزية الثقافية سيتم وضع برنامج تأهيل المؤسسات الثقافية: هيكليا وتشريعيا وعلى مستوى الموارد البشرية والتكوين اضافة الى تطوير وسائل العمل والتجهيزات والمعدات الخاصة بالعمل الثقافي وأيضا ارساء حوكمة جديدة للقطاع الثقافي من خلال تحيين الخدمات الادارية ومنظومة كراسات الشروط وتنمية الادارة الالكترونية.

 

بصمات إبداعية

 

كما تحدثت شيراز العتيري خلال هذا اللقاء الاعلامي عن تفاصيل برنامج «بصمات» حيث من بين أهدافه ربط المنظومات الثقافية الثلاث (العمومية والجمعياتية والخاصة) ببعضها البعض وتشجيع مبادرات التعاون ومد الجسور المهيكلة فيما بينها على مختلف الأصعدة المحلي والجهوي والوطني والدولي وذلك من أجل تحسين الحوكمة واللامركزية في العمل الثقافي اضافة الى تشجيع كافة اشكال التعبير والابداع مع ايلاء اهتمام خاص للفنانين والفاعلين الناشئين وذلك حتى تكون الثقافة وممارستها للجميع ومع الجميع.

وأعلنت شيراز العتيري في نهاية هذه الندوة عن إطلاق اسم «الشاذلي القليبي» وهو أول وزير للشؤون الثقافية في تونس على مدينة الثقافة بداية من يوم الاحد 09 جويلية وهو نفس تاريخ مراسم أربعينية المرحوم الشاذلي القليبي التي ستنتظم بمدينة الثقافة تحت اشراف السيد رئيس الحكومة الياس الفخفاخ.