الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة


بجامعة الزيتونة
المعهد العالي لأصول الدين

ندوة علمية «الوفاء لروح المنعم المبرور الشيخ محمد مختار السلامي (1925ـ2019)»


نظمت جامعة الزيتونة المعهد العالي لأصول الدين وبمساهمة كرسي الزيتونة للدراسات الاسلامية وجمعية قدماء جامع الزيتونة وأحباء وجمعية قدماء ابن شرف بمدرج ابن خلدون بجامعة الزيتونة صبيحة يوم 19 أكتوبر 2019 ندوة علمية بعنوان: «الوفاء لروح المنعم المبرور الشيخ محمد مختار السلامي (1925ـ2019)» مفتي الجمهورية التونسية سابقا إحياء لذكرى أربعينية الفقيد الذي فقدته الساحة الوطنية والثقافية والعلمية والاسلامية بعد حياة حافلة ومليئة بجليل الأعمال وغزير انتاجه العلمي.

وقد دعيت بمناسبة إحياء الذكرى ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين ومن علماء الدين ممن عايشوا وواكبوا مسيرة حياته التدريسية ومختلف نشاطاته العلمية والاسلامية والفقهية نذكر من بينهم الدكتور برهان النفاتي والأستاذ زهير الجندوبي والدكتور محمد الصابر ثابت ومحمد العزيز الساحلي والدكتور عبد الستار الخويلدي والدكتور عبد الله الاوصيف والأستاذ عبد العظيم صغير والأستاذ علي حمريت والأستاذ عزالدين خوجة والاستاذ أحمد العموري.

وإجمالا فقد قدم المشاركون خلال هذه الندوة العلمية مداخلات وشهادات حية وثرية تحوم حول خصال ومناقب ومنزلة وحياة ومسيرة الفقيد الثقافية الاسلامية والفقهية وعن مقارباته في ميدان التعليم وانجازاته في مجال الدراسات الاسلامية والبحث والتحقيق.

وقد قرأ في الأثناء الأستاذ أحمد العموري رثائية الى روح الفقيد، وكانت كلمة العائلة في خاتمة الندوة لإبنه أحمد بحضور أفراد عائلته.

كما تمّ بث شريط وثائقي عن المنعم الشيخ محمد مختار السلامي وقد تولى تقديمه الأستاذ رضا الغويلي وكان إحياء ذكرى الأربعينية لمسة وفاء وتعبير عن عرفان بالجميل وتكريما للفقيد الراحل العلامة الشيخ محمد مختار السلامي الذي فقدته تونس علما من أعلام الزيتونة الأفذاذ وتقديرا واجلالا لما أسداه وقدمه من جليل الأعمال في ميادين التعليم والدراسات الاسلامية والبحث والتحقيق وإحياء التراث العربي الاسلامي.

سطور من حياة سماحة الشيخ محمد مختار السلامي

ولد بمدينة صفاقس في 10 أكتوبر 1925 بعد حفظه القرآن الكريم وتحصّله على الشهادة الإبتدائية. زاول دراسته بالفرع الزيتوني بصفاقس وأحرز على شهادة الأهلية سنة 1939 ثم واصل دراسته الثانوية والعليا بجامع الزيتونة وتحصل على شهادة التحصيل في العلوم كما تحصل على شهادة العالمية «شعبة أصول الدين» سنة 1948 ونجح في مناظرة التدريس.

حيث باشر التدريس بجامع المهدية ثم بجامع الزيتونة.

عين مديرا للفرع الزيتوني ببنزرت سنة 1956 ثم مديرا للفرع الزيتوني اليوسفي بالعاصمة سنة 1959.

كما شغل خطة ناظر عام بمعهد ابن شرف سنة 1962 وعين متفقدا أول للتعليم الثانوي سنة 1979.

إضطلع بمهام تدريس الدراسات القرآنية والفقهية والأصولية في الكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين منذ السبعينات والى سنة 1986.

عين مفتيا للجمهورية التونسية سنة 1984. وعمل كاتبا عاما لنقابة التعليم الثانوي لمدة 5 سنوات. كما كان عضو الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل وعضوا بالمجلس العلمي لجامعة «الزيتونة» وممثلا للدولة لمدة 4 سنوات وعضوا باللجنة القومية الثقافية ورئيس مجلة الهدايا لعدة سنوات وأول رئيس للمجلس الإسلامي الأعلى بتونس ورئيس الهيئة الشرعية العالمية للزكاة ورئيس الهيئة الشرعية بنك البركة بتونس ومساعد رئيس المجمع الفقهي الدولي بجدة لـ8 سنوات ورئيس الهيئة الشرعية لبيت الإيجار المالي التونسي السعودي ورئيس الهيئة الشرعية للتصنيف والرقابة (المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية) ورئيس الهيئة الشرعية لبنك الزيتونة بتونس.

أما عن نشاطه الثقافي فقد ألقى عديد المحاضرات في الكثير من البلدان العربية الإسلامية والأوروبية في الجامعات والمؤسسات الثقافية وشارك ببحوث ودراسات قيمة في عدة مؤتمرات وندوات دولية كما كان له حضور في بعض النوادي الخاصة كنادي الأحد ونادي الجمعة مع ثلة من الأساتذة والمثقفين والقضاة.

ومن انتاجه الغزير والمتنوع أصدر ما لا يقل عن 20 كتابا منها الكتب التي ألفها بالأساس أو التي قدم إليها وحققها ومن تآليفه المنشورة نذكر رسالة في التعليم الزيتوني ووسائل إصلاحه، العبادات الصلاة والزكاة والصوم والحج (بالإشتراك) ـ والأسرة والمجتمع ونظام الحكم في الإسلام والنظام المالي في الإسلام/الطب في ضوء الإيمان الاجتهاد والتجديد (بالإشتراك) والهداية الإسلامية من خلال الخطب الجمعية في 4 أجزاء والقياس وتطبيقاته الإقتصادية المعاصرة وتحقيق كتاب «روح التحرر في القرآن» للشيخ عبد العزيز الثعالبي بالإشتراك مع صديقه المؤرخ حمادي الساحلي. وتحقيق شرح التلاقين للإمام المازري في 8 أجزاء والفتاوى الشرعية (إعداد وتقديم محمد العزيز الساحلي) ونهج البيان في تفسير القرآن في 6 أجزاء.

وممّا يذكر أن الفقيد أهدى مكتبته الخاصة في آخر حياته. كما تم تكريم الفقيد في حياته وقد نال الصنف الأكبر من وسام الجمهورية التونسية والوسام الثقافي للجمهورية التونسية ونوط الإمتياز من الطبقة الأولى لجمهورية مصر العربية وجائزة مؤسسة الكويت للتقديم العلمي وجائزة البنك الإسلامي للتنمية في مجال البنوك والمالية الإسلامية وشهادة تقدير من جمعية قدماء جامع الزيتونة وأحبائه.

توفي الراحل في 19 أوت 2019 ودفن بمسقط رأسه بصفاقس رحمه الله وبرّد ثراه.


العربي الزوابي