الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



الدورة الخامسة من أيام قرطاج السينمائية داخل السجون

ستة أفلام تونسية وعربية وأكثر من ألفي مشاهد



سيتابع نحو 2400 مودع في ستة فضاءات سجنية ومركز إصلاح عروضا لأشرطة سينمائية وثائقية وروائية في فعاليات أيام قرطاج السينمائية داخل السجون والتي تبلغ دورتها الخامسة على التوالي في إطار شراكة بين المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب وإدارة أيام قرطاج السينمائية والادارة العامة للسجون والإصلاح منذ 2015 ووقع برمجة عرض ستة أفلام وشريطين قصيرين منها ما تمت برمجته ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان دورة نجيب عياد.

وستعرض الأفلام من 27 أكتوبر إلى 2 نوفمبر 2019 بحضور أصحابها من مخرجين وممثلين وضيوف شرف المهرجان وبحضور وسائل إعلام وطنية وعالمية وسيكون موعد افتتاح أيام قرطاج السينمائية داخل السجون بسجن المرناقية حيث سيكون نحو 6 آلاف سجين في قاعة العرض ومن داخل الغرف السجنية على موعد مع عرض فيلم «عرايس الخوف» للنوري بوزيد يليه عرض الفيلم الوثائقي «فتح الله تي في» للمخرجة وداد زغلامي في سجن برج الرومي يوم 28 أكتوبر وسيكون الموعد يوم الثلاثاء 29 أكتوبر في سجن صواف أين سيقع عرض الفيلم الوثائقي «على العارضة» لسامي التليلي وفي سجن القصرين سيشاهد السجناء عرض فيلم «صباح الخير لبنان» للمخرج بهيج حجيج وفي مركز الإصلاح بسيدي الهاني سيتم عرض فيلمين قصيرين الأول «مبروك» للمخرجة اللبنانية سنتيا صاوما والفيلم الثاني «حبيب» للمخرج شادي فؤاد من مصر وتتواصل العروض السينمائية بسجن المسعدين بعرض فيلم «لما بنتولد» للمخرج ثامر عزت من مصر ويكون اختتام أيام قرطاج السينمائية داخل السجون بسجن منوبة يوم السبت الموافق لـ2 نوفمبر 2019 بعرض لفيلم «فتارية» لوليد الطايع.

البعد الإنساني للتظاهرة

وتكتسي هذه التظاهرة منذ أن أسسها إبراهيم لطيف أهمية كبيرة لما تتيحه للسجناء من مساحة حرة يسافرون فيها بالفكر عبر العروض السينمائية الجديدة تماما كجمهور أيام قرطاج السينمائية خارج أسوار السجن وفق ما أكدته شيراز عتيري المديرة العامة للمركز الوطني للسينما والصورة خلال اللقاء الإعلامي الذي انتظم بمدينة الثقافة وسلط الأضواء على الدورة الجديدة لأيام قرطاج السينمائية بالسجون حيث حرص المشرفون على دورة «نجيب عياد» لأيام قرطاج السينمائية على المحافظة على هذا القسم لبعده الإنساني عبر إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المودعين في السجون من مشاهدة أفلام سينمائية جديدة ويعطيهم متنفسا جديدا يربطهم بالعالم الخارجي.

من جانبه أكد سفيان مزغيش الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للسجون والإصلاح أن هذه الدورة المميزة لأيام قرطاج السينمائية داخل السجون ستمكّن عددا كبيرا من المساجين من مشاهدة الأفلام السينمائية المبرمجة ضمنها ففي العام الفارط تابع نحو 1200 مودع في السجون العروض وهذه السنة عملت الإدارة العامة للسجون والإصلاح على إتاحة الفرصة لعدد يناهز الـ2400 سجين سواء في قاعة العرض أو داخل الغرف السجنية دون استثناء في ما يخص الجرائم المرتكبة من طرف المساجين.

وعلى اعتبار أن تونس مصادقة على العهد الدولي الخاص بالحقوق الثقافية للمساجين فان المسار الإصلاحي يعتمد على الاستثمار أكثر في توفير قاعات مهيأة تسمح بعرض الأفلام السينمائية سواء في إطار تظاهرة أيام قرطاج السينمائية أو خارجها حيث وقع عرض ما يناهز عن 70 فيلما على امتداد السنة الفارطة واكبها 8672 سجين في عدد من الوحدات السجنية التي تتحول أثناء العروض السينمائية إلى مساحة حرة يتنفس من خلالها السجناء لما لها من تأثير ايجابي على تفكيرهم ومنحهم طاقة ايجابية تحررهم حتى وان كانوا مسلوبي الحرية وتخلق ديناميكية داخل الفضاء السجني نتيجة تفاعل السجناء مع المخرجين والممثلين.

ومن وجهة نظر المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب الشريك الأساسي مع ادراة أيام قرطاج السينمائية فان أهداف هذه المبادرة تتمثل في المساهمة في إعادة إدماج السجناء من خلال انفتاح السجون على النشاط الثقافي ذلك أن الحرمان من الحرية لا يبيح حرمانهم من حقوقهم بما فيها الحقوق الثقافية وأيضا فان دخول السينما الفضاءات السجنية يفسح المجال لتجاوز الفضاء المحيط بهم وعيش لحظة استرخاء عبر الصورة من اجل التخفيف من ضغط الفضاء السجني وتحويله من جانب آخر إلى مساحة تبادل ثقافي عبر مناقشة الفيلم مع طاقم الإنتاج.


جيهان بن عزيزة