الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



في إطار الدورة الأولى للمهرجان الوطني للمسرح التّونسي

نـّدوة فكريـّة حول «واقع مراكز الفنون الدّرامية ومآلها»



خلال يومي الثلاثاء والاربعاء 12 و13 نوفمبر ستحتضن مدينة الثقافة في إطار فعاليات الدورة الأولى لمهرجان المسرح التونسي ندوة فكرية وطنية سيبحث خلالها مجموعة من أساتذة المسرح ومديري مراكز الفنون الدّرامية والنقاد والباحثين واقع «مراكز الفنون الدّرامية» وآفاق تطوير سبل عملها وهيكلتها القانونية والإدارية.

ويعتبر المشتغلون بالفن الرّابع في بلادنا أنّها اشكالية هامة ينبغي طرحها بإلحاح خصوصا وأنّ هناك تناقضا واضحا بين حماس وزارة الشؤون الثقافية لهذه المراكز بدليل تواصل انشائها وقد تمّ في الأيام الأخيرة افتتاح مركز جديد بولاية بنزرت مع نقص فادح في الإطار القانوني والتشريعي لهذه الفضاءات فضلا عن نقص امكانياتها وافتقاد الكثير منها لفضاءات ملائمة لطموحاتها في أن تكون مؤسسات مرجعية في جهاتها.

الولادة الغرائبية والمآل الغامض

وممّا نقرأ في الورقة العلمية التي أعدّتها مديرة الندوة الدكتورة «فوزية المزّي»:

«ولادة غرائبيّة هذه التي أعلنت على إحداث تلك المراكز في نظام عالميّ هدّمت فيه أعمدة الإيديولوجيّات وانهار فيه الهيكل الكونيّ ذو الرّأسين. وبدت فيه عمليّة التّنشئة هجينة تراوح بين واقع كونيّ ذي مواصفات محدّدة وواقع محلّيّ لا شكل له ولا هيكل منظّم قانونيّا ولا أبعاد مخبريّة تحدّدها برامج وخيارات جماليّة وبالتّالي فهي غير ملتزمة بالتّقييم والمتابعة.وككلّ بادرة ترفدها إيديولوجيا سياسيّة، بقيت التّجربة في حالة انعكاف على ذاتها، إلى ثماني سنوات خلت. أسئلة أخرى تولد وتتوالد حول المنشئ والمآل لهذه المراكز.

ومن أوكد ما يمكن الوقوف عنده أنّ النّسق في مجمله يتّخذ شكلا عموديّا لا أثر فيه للواقع الأفقي، بما أنّه يستنسخ في مقترحاته الجماليّة والهيكليّة أيضا أنساقا مركزيّة هي بدورها تستنسخ أنساقها من واقع خارجيّ. والحال أنّ اللّامركزيّة في أصلها وجذورها هي توليد للطّاقات الجهويّة واستدعاء للإمكانات المادّيّة الجهويّة للقيام بدورها جنبا إلى جنب مع الإدارة المركزيّة. كلّ ذلك من أجل ثقافة القرب وليس من باب «تقريب» الثّقافة إلى الجهات «المحرومة».

محاور الندوة والمتدخلون

وقد تمّ ضبط ثلاثة محاور تختزل مجمل التّساؤلات المطروحة حول الّلامركزيّة المسرحيّة وهي: المحضنة السّياسيّة لخيار اللّامركزيّة في المحور الأوّل. تقييم تجربة المراكز الوطنيّة للفنون الدّراميّة والرّكحيّة في المحور الثاني عبر طرح أسئة من قبيل هل أنّ المراكز الوطنيّة للفنون الدّراميّة والرّكحيّة هي الصّيغة المثلى لنشر المسرح في الجهات وتمكين المواطن من الفرجة والاطلاع؟ وهل يمكن ويصحّ إسقاط خيار التّمييز الإيجابي على منظومة ثقافيّة ترتكز على الفكر المسرحي والإبداع في أبعاده المطلقة؟

ويحمل المحور الثالث عنوان «سرديّات الفرجة المسرحيّة والخصوصيّات الثّقافيّة الجهويّّة. ومن بين المتدخّلين في هذه الندوة التي ستمتد جلساتها على يومين نذكر «محمد عبازة» و«محمد مؤمن» و«حمادي الوهايبي» و«حسن المؤذن» و«ياسين العوني» و«عزالدين العباسي» و«توفيق قيسومة». هذا ويشار إلى أن ثمّة نية قوية في نشر وقائع هذه الندوة للاستئناس بها والاستفادة من مضمونها.


كمال الشيحاوي