الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



«حذاء إسباني» لمحمد عيسى المؤدب

...عن الحرب والجوسسة والمقاومة والحب


صدرت حديثا ببيروت عن داري مسكيلياني للنشر ومسعى للنشر رواية «حذاء إسباني» للروائي والقاص محمد عيسى المؤدب. وهي الرّواية الثّالثة والأخيرة في مشروع الكاتب عن الأديان والمكان بعد روايتي: « جهاد ناعم» و «حمّام الذّهب» ..

 

في روايته الجديدة يقدّم الكاتب تفاصيل أخرى من الحرب الأهليّة الإسبانيّة، ترويها شخصيّات شاء الخيال أن يُخرجها من النّسيان. ويتصدّى للإجابة على جملة من الأسئلة : « ماذا يحدث عندما تتجاورُ بعض أحداث الحرب الأهليّة الإسبانيّة مع حركة المقاومة التونسيّة زمن الاستعمار؟.. وماذا يحدث عندما يلتقي ضابط إسباني هارب من فرانكو مع الزّعيم الحبيب بورقيبة؟»

«حذاء اسباني» هي رواية سيرة الحرب والجوسسة والمقاومة والحبّ في كارتاخينا أو قرطاجنّة الإسبانيّة وفي مدينة قليبية التّونسيّة، كما يقول عنها ناشرها.

عن دلالة العنوان يشير الناشر شوقي العنيزي إلى أنه حذاءٍ ضاربٍ في التاريخ الإسباني كان يُمارَس في التعذيب، حذاء من حديد، مزوّد بحابسٍ أماميّ وحابس خلفيّ وفي داخله أسنان مدبّبة، ويشدّ هذا كلّه بقلاويظ محكمة. وهو في رواية محمد عيسى المؤدّب مرتبط بشخصيّة ضابط بحريّة إسباني تعرّض إلى التعذيب في عهد الجنرال فرانكو بواسطة هذا الحذاء وفرّ رفقة زملائه من المنشقّين عن فرانكو من ميناء كارتخينا إلى ميناء بنزرت ليستقرّ بعد ذلك بمدينة قليبية التونسية،.

وقد كتبت كلمة الغلاف الباحثة الإسبانيّة فيكتوريا فرنانديز دياز. وقالت في كلمتها : « أمضى مانويل قريقوري سنوات طويلة في المنفى بعيدا عن وطنه، لكنه نجح في تحويل الألم والغربة إلى إرادة وانتصار. وقد مثلت استعادة ذاكرته عبر الرواية، بالنسبة إليّ، إحياء رمزيا للمئات من البحارة والمنفيين الإسبان الذين عانوا الالام والأحزان بسبب تشبثهم بقيم الإخلاص والوفاء لفكرة الحرية والعدالة.

عرف مانويل كيف يصنع من كلّ هذا قوة، تفاعل مع بلد آخر ومع ثقافة أخرى حتى تحول حذاء التعذيب الإسباني إلى حذاء محبة وتعايش بين الأديان والثقافات.

عاش الضابط الإسباني في تونس ـ أين سيرقد إلى الأبد ـ تجربة شبيهة بمعجزة، فانتصر للحب، ولقيم الإنسان الذي لا ينحني للإستبداد والكراهية.

سعيدة أنني عثرت في رواية « حذاء إسباني» على تجارب وأصوات كتمت منذ زمن طويل ولكنها لا تزال حية إلى الآن».

 


كمال الهلالي