الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة





تجربة تونسية صميمة عايشت أغلب التحولات التونسية للشاعر التوهامي الهاني


ضمن لقاءاته الدورية، استضاف نادي الشعر لاتحاد الكتّاب التونسيين نهاية الاسبوع الماضي الشاعر والكاتب التوهامي الهاني والذي تنغرز جذوره وحياته في سيدي بوزيد التي شهدت ولادته سنة 1946.

في بداية اللقاء قدم الضيف الشاعر ومنشط النادي عبد العزيز الحاجي جزءا يسيرا من تجربة الضيف على مستوى الانتاج والتأسيس قبل أن يترك المجال للشاعر سوف عبيد الذي قدم الضيف باستضافة عرّج خلالها على مختلف المحطات الأولى في مرحلة دراسته الثانوية ومعهد الترشيح بقفصة في بداية ستينات القرن الماضي، مشيرا إلى أنّ أغلب خريجي معاهد الترشيح في تلك الحقبة كانت لديهم القدرة على النفاذ داخل جوهر الفعل الإبداعي تلقينا أو ممارسة وذلك نتيجة ما اكتسبوه من دسامة في المواد التي تلقوها..

وأضاف أن الشاعر التوهامي الهاني خلّف وراءه الى حد هذا التاريخ الذي يعود لهذه الاستضافة كمّا هائلا من المؤلفات في شتى المجالات ذات المنحى الفكري والابداعي، ومن ضمن هذه العناوين ذكر «الشعر التونسي بين الحداثة والاصلاح»، «محمد الطالبي والشريعة»، «الاتحاد العربي النقابي» و«محمد أركون ومنحة العقل العربي».

أما في الجانب الذي يخصّ القصيدة فقد كتب في مختلف أجناسها القاتمة.

واضاف أيضا أنّ التوهامي الهاني له فضائل التأسيس في عدة مجالات ذات صلة بالابداع وذلك من خلال تأسيس نواد بسيدي بوزيد. اما في المجال السياسي فقد خاض مناخاته كفاعل في ثنائية الصف.. ثم فسح المجال لضيف النادي الذي قرأ عدة قصائد من قديمه وجديده قبل أن يقدّم وجهة نظره حول عودته واعترافه بأنّ القصيدة هي العمودية رغم اعترافه بشهادة أحد المستشرقين الذي يلغي مشروعية الشعر العربي بالريادة نظرا لتورطه في الزحاف والعلل.. ومثل هذا الرأي كان وراء تحريك سواكن الحضور الذي خاض معه جدالا حول مشروعية القصيدة بقطع النظر عن شكلها مضيفا أنّ مثل هذه الإشكالية قد تجاوزتها أسئلة الحداثة وبات الشعر يسير وفق رؤية تقول بضرورة التفاعل الوجداني وهزّاته.. وهي مستخلصات نجاحه.. واضافة الى ذلك عاد الضيف بالحديث عن عديد المؤلفات ذات المنحى الفكري والتي نهل دوافع مداراتها من المدرسة النقدية بـ«فرنكفورت» مضيفا أنه فخور بعصاميته في هذا المجال.


الهادي جاء بالله