الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

ثقافة



جديد السينما التونسية: «في بلاد العم سالم» لسليم بلهيبة

ما أكبر الفكرة... ما أمرّ الثورة


يشارك الشريط الروائي القصير الأول لسليم بلهيبة «في بلاد العم سالم» في المسابقة الرسمية لمهرجان الفيلم العربي بمدينة تورنتو الكندية (24 - 26 جويلية 2020) .

في شريطه القصير الأول اختار سليم بلهيبة أن تقع الأحداث، عامين بعد الثورة، في العام 2013، وأن يروي قصّة كبيرة من خلال وقائع وتفاصيل صغيرة.

يروي الفيلم قصّة العم سالم، وهو حارس في مدرسة منسيّة، يلاحظ اهتراء العلم الوطني المرشوق في ساحة المدرسة، حين كان يسقي الورود. يفكّر أنّ ذلك لا يليق وأنّ عليه أن يتدبّر راية جديدة. يذهب إلى المدينة لشراء علم جديد، ولكنّه يجب نفسه في خضم مطاردة الشرطة للمتظاهرين وينتهي به الأمر ليجد نفسه في السجن لمدّة أسبوعين. ويعود إلى المدرسة ومعه العلم الجديد، ولكن ..

«في البساطة تكمن القوة التراجيدية والسياسية لفيلم بلهيبة»، كما قال عنه الصحفي الكندي أوليفيهتيبودو.

كيف يمكن قراءة ورواية الثورة؟ عن هذا السؤال يجيب سليم بلهيبة من خلال شريطه «في بلاد العم سالم» أنّه لا حاجة للذهاب بعيدا. يكفي أن تذهب إلى مدرسة وأن تلاحظ مع حارسها أن ساحتها بحاجة إلى علم جديد . ويكفي أن تصاحب الحارس (قام بالدور شريف المبروكي) إلى المدينة لشرائه، وهناك ستجد نفسك في الخضم الجديد الذي نتج عن الثورة . وهو خضم قد يعصف بالجميع (الدولة والمجتمع). ويبدأ الأمر من خيبات الأمل ومن ظلم صغير قد يلحق بك (كما الحارس الذي سجن ظلما) لتعود إلى نقطة البدء الأولى: الحلم براية جديدة والشروع في تنفيذه، بمرارة من ضاق العالم وضاقت الثورة عن احتمال حلمه الصغير والممكن.

 


كمال الهلالي