الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



نابل

التفـاؤل بموسـم سياحـي واعـد أصبـح «ممكنــا»



عرفت مختلف المؤشرات السياحية بولاية نابل خلال الثلاثية الأولى لسنة 2018 من 1 جانفي الى 20 مارس تحسنا ملحوظا يبشر بموسم سياحي واعد وفق التقارير التي عرضت مؤخرا في اطار أعمال المجلس الجهوي للسياحة بنابل.

وقد فاق العدد الجملي للوافدين على المنطقة السياحية نابل الحمامات خلال هذه الفترة 82 الف سائح اي في نفس معدل السنة الفارطة خلال نفس الفترة من بينهم اكثر من 60 ألفا من التونسيين و اكثر من 7 الاف من الجزائريين ووزّعت البقية اي اكثر 14 الفا على سياح أجانب من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا وروسيا. وفاق عدد الليالي المقضاة خلال الفترة ذاتها 217 الف ليلة بزيادة بأكثر من 14 الف ليلة مقارنة بنفس الفترة من السنة الفارطة.

موسم واعد

ولئن لم تعرف المحطة السياحية نفس التحسن على المستوى الاجمالي لعدد الوافدين بتسجيل تراجع من 75 الف وافد الى اكثر من 63 الفا ولعدد الليالي المقضاة من 132 الف ليلة الى قرابة 122 الف ليلة فان الارقام المسجلة تبقى مهمة مقارنة بالسنوات الفارطة و تبعث على الاستبشار بموسم سياحي واعد خاصة وان المحطة السياحية ياسمين الحمامات تسجل اعلى مؤشراتها في فصل الصيف.

واعتبر المندوب الجهوي للسياحة لمنطقة نابل الحمامات عز الدين القرامي أن هذه المؤشرات جدّ مهمة خاصة وان التفاؤل بموسم واعد يصبح ممكنا بعد ان بدأت تونس تسترجع السوق البريطانية بعودة الرحلات الجوية نحو بلادنا منذ منتصف فيفري وبنسق مرشح لان يتطور اكثر مع اقتراب فصل الصيف مبرزا أن الجهة قد شهدت توافد قرابة 4 الاف سائح بريطاني بالإضافة الى تحسن السوق الفرنسية بقرابة 19 بالمائة بأكثر من 5 الاف سائح وتحسن السوق الالمانية بأكثر من 3 الاف سائح.

وأشارت المندوبة الجهوية للسياحية لمنطقة ياسمين الحمامات امال قديش من جهتها ان انتعاشة الاسواق التقليدية الفرنسية التي سجلت توافد اكثر من 3 الاف سائح والالمانية بقرابة الف سائح تعد مؤشرات هامة خاصة في ظل توقعات لتوافد اعداد هامة من السياح الروسيين خلال شهر أفريل باعتبار ارتفاع عدد الرحلات نحو تونس.

وبيّنت أن محافظة المحطة السياحية على انتعاشتها واسترجاعها لحيوتها يبشر بموسم سياحي واعد ويدعو كل المتدخلين لتكثيف الجهود خاصة المتعلقة بالمحيط البيئي والبشري والعمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف تونس.

حملة جهوية

وفي السياق نفسه أعلنت والية نابل سلوى الخياري ان المجلس الجهوي للسياحة اتخذ قرارا بالقيام بحملة لإزالة كل محامل الاشهار غير القانونية، من لافتات ومعلقات وملصقات، او لوحات ضوئية، تلوث المظهر الجمالي العام، خاصة بالمناطق السياحية بجهة الوطن القبلي.

وأبرزت الخياري ان المجلس الجهوي للسياحة الذي خصّص للنظر في الاستعداد للموسم السياحي القادم «سجل من خلال التقارير التي عرضت بالمناسبة وجود جملة من المؤشرات التي تبشر بموسم سياحي واعد، وباسترجاع النشاط السياحي لحيويته بما يؤكد الحاجة الى تعزيز جهود مختلف المتدخلين من اجل انجاح الموسم السياحي».

واقر المجلس في ذات السياق، بالتسريع في تنفيذ القرارات المتعلقة بإزالة المخالفات المرتكبة بالمشارب الشاطئية، واحكام متابعة احترام التراتيب والقوانين بهذه الفضاءات المفتوحة للعموم، والتي لا يمكن ان تصبح مطاعم سياحية عشوائية تقدم مختلف انواع الاكلات لروادها.

ومن جهة اخرى تم الاتفاق على اولويات العمل لفترة ما قبل الموسم السياحي وما بعده والتي تشمل بالخصوص العناية بالجانب البيئي والنظافة ومقاومة مختلف مظاهر الانتصاب الفوضوي على جانبي الطرقات وبالفضاءات السياحية، بالإضافة الى اليقظة الامنية والعناية بالمحيط البشري.

وفي اطار اعمال المجلس، تم الإعلان عن اعتزام بلدية الحمامات تنفيذ جملة من المشاريع الهامة خلال شهري أفريل وماي رصدت لها اعتمادات جملية بقرابة 600 الف دينار، وتشمل بالخصوص التدخل في مجال التنوير العمومي واصلاح الاعطاب والمعدات وتهيئة الطرقات والتعبيد، بالإضافة الى تدخلات في مجالات النظافة والعناية بالبيئة.

إشكاليات القطاع

أثار المشاركون في أعمال المجلس الجهوي للسياحة من ممثلي الهياكل المهنية وممثلي السلط المحلية وبعض الإدارات المعنية بالقطاع السياحي جملة من الاشكاليات التي يجب الاسراع في تلافيها وخاصة منها غياب مسلك سياحي جدير بهذه التسمية بالوطن القبلي في ظل الحالة “الكارثية” لأبرز المواقع الاثرية بالجهة ككركوان ونيابوليس بنابل وبوبوت بالحمامات، وعدم توفر أجندة مضبوطة تجمع أبرز الانشطة الثقافية والسياحية بالجهة، بالإضافة الى غياب المسالك الخاصة بالمترجلين وبالدراجات الهوائية لتطوير منتوج سياحي جديد.

واقترح متدخلون في أعمال المجلس، العمل على تنظيم نشاط الجولات البحرية التي تنظم بجهة الهوارية، وتطويرها الى أنشطة منظمة خاضعة للقوانين والتراتيب، يتوفر فيها كل مستلزمات السلامة والامن، فضلا عن التسريع بإجراء تدقيق في المطاعم السياحية التي تنشط بالجهة ومتابعة مدى حصولها على الرخص القانونية.

وشدّد عدد اخر من المشاركين على ضرورة تنظيم حملات متتالية لمقاومة بيع المنتوجات المقلدة وعرضها بالأسواق التقليدية والعمل على حماية المنتوج التقليدي التونسي وعرضه بصفة بارزة في المحلات المخصصة للغرض وتكثيف المراقبة للمسالك السياحية والتصدي لظاهرة ما يسمون بـ«البزناسة».