الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



جمعية أولياء وأصدقاء المعوقين التونسيين ببـن عروس

نضال يومي من أجل الإحاطة بـ87 معوقا ذهنيا



«نناضل يوميا من أجل تأمين التربية والتكوين والترفيه والغذاء لأبنائنا الـ87 من ذوي الإعاقة الذهنية، ونحرص على مساعدة عائلاتهم المعوزة في مجملها ومؤازرتهم»، هذا ما أكده يوم الاثنين رئيس جمعية أولياء وأصدقاء المعوقين التونسيين الفرع الجهوي ببـن عروس سعيد الحجاجي لمراسلة وكالة تونس إفريقيا للأنباء بالجهة.

رئيس الجمعية وهو رجل في الستينات من عمره قال أن هناك علاقة وطيدة أضحت تربطه بهؤلاء المعوقين وبعائلاتهم ورغم عزمه سنويا على التخلي عن هذه المسؤولية الجسيمة إلا انه يجد نفسه ملزما مع مفتتح كل سنة دراسية على متابعة تحملها والإحاطة بذوي احتياجات خصوصية تتراوح أعمارهم بين 6 و 42 سنة، وفق إفادته.

ويستقبل مركز التربية المختصة برادس التابع للجمعية، حسب محدثنا ،يوميا منظوريه بعد أن تتحول الحافلة المخصصة لنقلهم إلى مختلف معتمديات الولاية (13 معتمدية) من فوشانة الى المحمدية ونعسان وحمام الشط ورادس وغيرها لتقلهم إلى المركز.

وأضاف رئيس الجمعية بنبرة فيها شيء من الحرقة:

«موارد الجمعية متأتية في جانب منها من مساهمات الأولياء غير أن اغلب عائلات المعوقين سواء كانت إعاقة ذهنية خفيفة أو متوسطة أو عميقة من الشرائح الاجتماعية المعوزة والفقيرة لذلك لا يمكن إجبارهم على دفع المعلوم الشهري لمتابعة دراسة أبنائهم، وفي المقابل لا يمكن للمركز أن يتخلى عن دوره في تأمين التربية والغذاء لأبنائه».

وتابع قوله «صحيح أن وزارة الشؤون الاجتماعية خصصت منحة تسيير سنوية تقدر بـ2000 دينار للمركز لكن المركز لم يتمتع بها إلا مؤخرا وبعد تنفيذ سلسلة من الاضرابات»، وهو اليوم يعول على الشراكة مع عدد من الجمعيات بالداخل والخارج من اجل تأمين الحاجيات التي ما انفكت تتنامى ومن غير اليسير أن توفر الغذاء يوميا لما لا يقل عن 110 فرد من منتسبي المركز من بين معوقين وإطار مشرف الى جانب توفير المستلزمات الاخرى للتأهيل والتكوين والمتابعة».

«هنا في المركز نؤمن لمنظورينا دروسا تربوية لتعليم القراءة والكتابة وحصصا في التربية الموسيقية والتربية البدنية وورشات في الرسم على البلور وصبغ القماش والجلد والصناعات التقليدية إلى جانب التكفل بالأطفال لإصلاح النطق وغيرها من الخدمات في مجال التربية المختصة والتأهيل»، هكذا تحدثت مديرة المركز ليلى الصياحي التي أكدت أن الهدف الأول من الخدمات يتمثل في إكساب المعوق أقصى ما يمكن من الاستقلالية.

وأضافت في سياق متصل ان الفريق العامل في المركز والمتكون من أخصائيين نفسانيين وخريجي معاهد التربية المختصة وأساتذة رياضة وغيرهم يبذل قصارى الجهد بهدف تطوير القدرات الذهنية والبدنية والعاطفية لدى المعوق بمفهومها الكامل التعليمي والمهني والصحي والنفسي.

وقبل القيام بجولة في مركز التربية المختصة غير البعيد عن شاطئ رادس.. تناهت إلى مسامعنا أصوات الأطفال وهم ينشدون «تحب ترى مستقبل تونس وين ماشي مَرْكِبْهَا شُوف حال مدَارسها ليُوم وانظر لِمْكَاتِبْها... الأُمّة اللّي تصون مدارسها، رَبّي ما يَخَيِّبها».

ليلى الصياحي قالت أن يوم الاثنين هو الموعد مع التربية الموسيقية لفريق من الأطفال، أما الفريق الثاني فيتنقل إلى ملعب رادس لممارسة الرياضة.

أقسام جميلة وورشات تكوين مزوقة وقاعات إعلامية تحكي قصة نضال يومي للفريق العامل وتخفي وراء الجدران قصص نجاح لفئة ذات احتياجات خصوصية تستحق مد يد المساعدة من اجل الإدماج وضمان حد ادنى من الاستقلالية.

«4 من أبنائنا تم إدماجهم في العمل وهم يحققون اليوم نتائج باهرة تفوق ما يحققه الأسوياء فلا مجال في أذهانهم للتخاذل والتآمر والمطلبية ..».

غادرنا مركز التربية المختصة وودعنا رئيس جمعية اولياء وأصدقاء المعوقين التونسيين وكلنا عزم على ضمان حد أدنى من تساوي الفرص من خلال تسليط الضوء على فئة من المنسيين في الأرض.