الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



بنزرت

جامع سيدي المسطاري يفتح أبوابه من جديد



شهد مسجد سيدي المسطاري بمدينة بنزرت عملية استيلاء من طرف بعض العائلات المعوزة التي أقامت بداخله لمدة طويلة نسبيا مما جعل السلط الجهوية تعمل على إجلائهم وتوفير بعض المساكن الشعبية لهم علما وأن هذا المعلم الديني التاريخي يحتوي على العديد من الغرف كانت تستعمل كمبيتات للطلبة الذين يدرسون بمدينة بنزرت ويقطنون خارجها.

إلا أنه وبعد عملية الاجلاء للمتساكنين العشوائيين قامت السلط الجهوية بولاية بنزرت بغلق هذا المعلم والذي بدأت بنيته التحتية تتآكل تدريجيا مما جعل العديد من الأطراف وخاصة مكونات المجتمع المدني تعمل كل ما في وسعها لإنقاذ هذا المعلم من الاندثار والانقراض والإهمال قصد اعادة فتحه من جديد أمام المصلين. وبالتالي بات من غير المعقول أن يصل الوضع في بيت من بيوت الله الى مثل تلك الحالة ولاسيما وانه جامع عتيق وتاريخي كبير وله موقع واثر في المدينة ومتساكنيها.

وبعد العديد من الجلسات استجابت وزارة الشؤون الدينية لمقترحات مكونات المجتمع المدني والسلط الجهوية المتكررة خاصة بعد ما إهترأت البنية التحتية لهذا المسجد قصد التدخل لصيانته وإعادة تهيئته بالكامل حيث أصبح مهددا بالسقوط

لذلك تم التنسيق بين وزارة الشؤون الدينية والسلط الجهوية وبقية الأطراف المتداخلة في ترميم هذا المعلم التاريخي في مقدمتها جمعية صيانة المدينة ببنزرت وجمعية البر والإحسان، والعمل على تذليل كافة الصعوبات والإشكاليات وانطلقت أشغال عملية الترميم وخاصة إعادة التهيئة هذا الجامع والمحافظة على شكله الهندسي الجميل.

يشار إلى أن ملف جامع سيدي المسطاري كان موضوع متابعة ومراسلات منذ العديد من السنوات حيث انطلقت عملية لفت الانتباه لهذه الوضعية غير اللائقة بالمرة بمعاينة فنية من قبل المعهد الوطني للتراث الذي كان طرفا فاعلا في اعادة الروح لهذا المعلم الديني والتاريخي وساهم مساهمة فعالة في أشغال التهيئة والترميم.

اعادة فتح ابواب هذا الجامع

وبعد أشغال طالت نوعا ما وبمناسبة شهر رمضان المعظم فتحت أبواب هذا الجامع من جديد بعد أن لبس حلة جديدة وحافظ على مكوناته المعمارية المتميزة وأصبح من جديد قبلة العديد من المصلين في شهر الرحمة والبركة. هذا وتعتبر زاوية سيدي المسطاري ببنزرت من مآثر الباي مراد بن حمودة باشا المرادي الذي أذن ببنائه عام 1084 هـ أي بعد عام فقط تقريبا من دخول المسطاري الى مدينة بنزرت مما يدل على مدى تأثر المعاصرين، وانبهارهم بسلوك الشيخ الولي وكراماته، كما يدل على مكانة الزاوية المسطارية في قلوب أهل هذه المدينة. فسيدي المسطاري ولي بنزرت الأكبر وقطبها اللامع يحميها كما يحمي «سيدي محرز» مدينة تونس في نظر أهلها أو سيدي علي عزوز بلدة زغوان. ولم ينحصر إشعاع سيدي المسطاري في حدود بنزرت بل امتد إلى أنحاء أخرى فيهرع إليه الناس وخاصة أتباع الطريقة الشاذلية والطريقة الجزولية من تونسيين وغيرهم من جهات مختلفة للإقامة مدة في زاوية بنزرت.


حافظ كندارة