الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



صفاقس

صعوبات تعترض الاستثمار والمشاريع التنمويـة



تحوّلت فعاليات اليوم الجهوي للتعريف بقانون الاستثمار الجديد وتركيز اللجنة الجهوية للاستثمار الذي انتظم يوم السبت المنقضي بمقر ولاية صفاقس تحت إشراف الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالإصلاحات الكبرى توفيق الراجحي، وبحضور عدد مكثف من باعثي المشاريع وممثلي هياكل مساندة الاستثمار وأعضاء مجلس النواب عن الجهة، إلى فضاء لطرح صعوبات الاستثمار وتعطل المشاريع التنموية في الجهة وما يترتب عنها من آثار اقتصادية واجتماعية.

وقدّمت خلال هذا اليوم المندرج في إطار «أسبوع الاستثمار» شهادات حية لسلسلة من قصص النجاح في مجالات استثمارية مختلفة متعلقة بالبرمجيات الإعلامية والالكترونيك والاتصال والسلامة المعلوماتية وسلامة المنشآت والتنظيف الإيكولوجي والمقتصد للماء ومستحضرات التجميل وتحويل المواد البلاستيكية. ولم تخل هذه الشهادات من إثارة لصعوبات ومشاكل لا تزال تعترض عملية الاستثمار حتى في حالات ما يعبر عنه بـ «قصص نجاح».

ودعا ممثل إحدى المؤسسات المختصة في البرمجيات والإعلامية إلى ضرورة الاهتمام أكثر بالقطب التكنولوجي بصفاقس بما يشجّع المؤسسات على الانتصاب فيه وأشار إلى الصعوبات التي تعترض مؤسسته في مستوى الإجراءات الديوانية والبنية التحتية المتصلة بمجال «أنترنات الأشياء».

كما أكدت متحدثة باسم مشروع ثان، منتصب بمحضنة المؤسسات ومختص في الإعلامية والتواصل، على ثقل الأعباء الاجتماعية بالنسبة إلى المؤسسات حديثة النشأة.

وأثيرت خلال مداخلات أصحاب المشاريع إشكالية التعطيل الإداري على مستوى إجراءات الاستثمار وطول الإجراءات الديوانية وصعوبات التمويل وضعف مستوى دعم البنوك للمشاريع وغيرها.

من جهته، انتقد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بصفاقس عبد الرزاق كريشان، ما اعتبره عدم تلاؤم امتيازات قانون الاستثمار الجديد مع النصوص التطبيقية التي تمثل عائقا أمام الاستثمار الفلاحي في عدد من الوضعيات، ذاكرا على سبيل المثال مطالبة صغار الفلاحين والمتوسطين منهم بوثيقة خلاص الأداءات لعشر سنوات كاملة ما يعدّ في تقديره عائقا حقيقيا أمام الاستثمار.

ودعـا رئيـس الاتحـاد الجهــوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بصفاقس أنور التريكي، إلى ضرورة المرور فورا إلى مرحلة المعالجة الحقيقية للوضعيات الصعبة التي تعرفها الجهة وعديد منشآتها على غرار المطار والميناء والبنية التحتية والمشاريع الكبرى والتلوث وغيرها.

وفي رده على تدخلات الحاضرين وما أثير فيها من صعوبات أكد الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالإصلاحات الكبرى توفيق الراجحي، أن حجم الإشكاليات المثارة يؤكد على أهمية قانون الاستثمار في تحسين حوكمة الاستثمار والدور المنتظر من إحداث لجان جهوية للاستثمار في مختلف الجهات التي من شأنها أن تعالج صعوبات التمويل والتحفيز والتشغيل والبنية الأساسية ومناخ الاستثمار عموما.

وقال أن اللجان الجهوية للاستثمار سيكون لها دور في متابعة عمليات الاستثمـار المصرّح بهـا ومعالجـة الصعوبات التي تعترضها على أن يكون أول خميس من كل شهر يوما للشراكة والاستثمار في محاضن المؤسسات بمختلف الجهات، مناسبات من شأنها أن تفتح الآفاق أمام الباعثين الشبان وتثمين قصص النجاح ومعالجة الوضعيات الصعبة حالة بحالة وفق قوله.

واعتبر توفيق الراجحي أن تركيز لجان جهوية لإسناد الامتيازات في المشاريع التي لا تفوق قيمتها مليون دينار يكرس توجه اللامركزية في مصالح الدولة وفي القانون الجديد فضلا عن أهميته في تكريس مبدأ حرية الاستثمار وجعل التراخيص محدودة في حالات معينة وفي ظرف زمني وجيز ومحدد، حسب قوله.

واستعرض الوزير الامتيازات المالية والجبائية لقانون الاستثمار الجديد بعنوان التنمية الجهوية في عملية الاستثمار في اطار مقاربة قطاعية تأخذ بعين الاعتبار فرص الاستثمار والتنمية في الجهة، مؤكدا أن تحسين مناخ الأعمال وتحسين المؤشرات الاقتصادية ونسق الاستثمار في الجهات هي من الركائز الأساسية للمخطط الخماسي التنموي للبلاد ولقانون الاستثمار الجديد.

وكان والي صفاقس عادل الخبثاني اعتبر في كلمة افتتاحية للتظاهرة أن أسبوع الاستثمار يكتسي صبغة خاصة في جهة صفاقس بالنظر إلى أهمية الجهة كقطب اقتصادي واستثماري.

وذكر الوالي بالمشاريع التي أعلن عنها رئيس الحكومة، مبيّنا أن متابعتها تبيّن أن بعضها يعرف تقدما في ما يعرف البعض الآخر صعوبات. وشدد على دور عديد المصالح والإدارات الجهوية والمركزية في دفع المشاريع المعطلة وكذلك الشأن بالنسبة إلى الكفاءات ورجال الأعمال الذين تعج بهم جهة صفاقس على حد قوله.