الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



ندوة علمية دولية في دوز تحت عنوان: «الإبل حضارة»

إعادة الاعتبار للقطاع لدعم التنمية في الجهة



تمحورت الندوة العلمية الدولية المنتظمة صباح اليوم في مدينة دوز من ولاية قبلي تحت عنوان «الإبل حضارة» حول مكانة الجمل عبر العصور وكيفية استغلال هذا الحيوان لدعم التنمية بهذه الولاية خاصة وأن القطيع الجهوي من الابل يعدّ أكثر من 13 ألف رأس يعتمد مربّوها الطريقة الانتشارية في رعيها بالصحراء.

وأوضح المدير الجهوي لديوان تربية الماشية وتوفير المرعى عبد القادر وحّادة، أن هذه الندوة التي ينظمها الديوان بالتعاون مع المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية ضمن فعاليات دورة تونس الثانية لسباقات المهاري «الهجن»، ترمي بالأساس الى إعادة الاعتبار لقطاع الإبل في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والسياحية ، وإبراز واقع وآفاق هذا القطاع الذي بإمكان الجهة المراهنة عليه نظرا لامتداد المراعي الصحراوية بهذه الربوع على قرابة 600 ألف هكتار مفتوحة للاستغلال أمام كافة الرعاة، فضلا عن الامتيازات والحوافز التي تقدمها الدولة لتحفيز المربين على مزيد العناية بتربة «البكاري» و«القعدان» من أجل تنمية عدد رؤوس القطيع الذي يوفّر مخزونا هاما من اللحوم الحمراء والحليب والمواد الأولية التي يمكن استغلالها في قطاع الصناعات التقليدية كالوبر والجلد.

وأضاف المصدر ذاته أنه قد أمكن ضمن المشروع الوطني للإبل والخطة الوطنية للنهوض بقطاع الإبل إنجاز عديد التدخلات بالصحراء لدعم الرعاة والمربين، على غرار إحداث نقاط للمياه ومظلاّت وواقيات «براطيل» للحماية من الشمس فضلا عن إنجاز نقاط لتجميع الإبل قصد التلقيح ونقاط لتوزيع الاعلاف. مبيّنا أنه قد تمّ رصد أكثر من أربعة ملايين و200 ألف دينار لدعم المربّين عبر تخصيص 700 ألف دينار من هذه الاعتمادات لتقديمها في شكل منح للتحفيز على إنتاج «البكاري»، وتسمين «القعدان». و900 ألف دينار لإنجاز مضمار لسباقات المهاري جنوبي مدينة دوز، سيمثّل فضاء مهيّأ لاحتضان فعاليات التظاهرات التي تتمحور حول هذا النوع من الرياضات مع دعم متحف الصحراء بدوز بـ 40 ألف دينار ورصد 300 ألف دينار لتهيئة المسلخ البلدي بدوز وسوق الدواب.

وبخصوص برنامج هذه الندوة، أشار إلى أنه تضمن عددا من المداخلات العلمية ركّزت على واقع وآفاق قطاع تربية الإبل من تقديم الادارة الجهوية لديوان تربية الماشية وتوفير المرعى. وتولّى الأستاذ حافظ الدباك، ممثّل عن المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية تقديم مداخلة حول «الاعجاز العلمي في الإبل»، ليفسح المجال بعدها للباحث بلقاسم جابر لتقديم مداخلة حول «تاريخ الإبل وانواعها وكيفية استغلالها على النحو الافضل».

وتتواصل المداخلات مع المدير الجهوي لوكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية الهادي بن علي لإبراز الامتيازات والحوافز في مجال تربية الماشية وخاصة الإبل في قانون الاستثمار الجديد مع تولّي الاستاذة وئام بن سالم ممثلة عن ديوان تربية الماشية وتوفير المرعى تقديم المنح المخصصة لفائدة مربي الإبل في الخطة الوطنية للنهوض بالقطاع. ويفسح المجال بعدها لكل من ممثّل عن معهد المناطق القاحلة محمد حمادي لإبراز آفاق الاستثمار في هذا القطاع وممثلّ عن المدرسة العليا للطبّ البيطري في سيدي ثابت (ولاية أريانة) محمد الحبيب الجملي، لإبراز كيفية تأمين الرعاية الصحية لإبل السباق. وفي نفس الاطار يقدم سفيان بن يوسف ممثّل مخبر للأدوية كيفية التوقي من مرض المثقبيات التي تصيب الجمل، وتختم المداخلات مع ممثلة المركز الوطني للجلود شيراز قرجي، التي ستتطرّق خلال مداخلتها إلى كيفية تثمين جلود الإبل.

ومن ناحية أخرى أكد المندوب الجهوي للصناعات التقليدية عبد الكريم معالي، أن مشاركة الديوان في هذه الندوة العلمية عبر تنظيم معرض للصناعات التقليدية المستغلّة لمنتوجات الإبل وخاصة منها الوبر والجلد ترمي بالأساس الى التعريف بثراء الحرف التقليدية التي يمكنها استغلال هذه المواد الأوّلية، داعيا الى تنظيم دورات تكوينية خاصة في صناعة البرنس الوبري الذي يصل ثمنه الى قرابة 1500 دينار قصد المحافظة على هذه الحرفة التي باتت مهددة بالاندثار، ذلك أن النساء اللاتي يتقنّها في الجهة هنّ من العجائز فقط، وفق تصريحه.