الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



المنستير

تظاهرة تحسيسية حول «الأمراض الأيضية الوراثية»


احتضن مركز طب الولدان بالمنستير تظاهرة تنشيطية تحسيسية يوم السبت حول الأمراض الأيضية الوراثية احتفالا بيوم التضامن مع الأطفال الحاملين للأمراض الأيضية الوراثية نظمها قسم الإنعاش وطب الولدان بمركز طب الولدان بالمنستير وفق ما أفادت به الأستاذة بقسم الإنعاش والولدان فاطمة زهرة شيوخ.

وذكرت الاستاذة فاطمة ان الأمراض الايضية متعددة لتصل الى 500 نوع وان أكثر الأنواع التي وقع تشخيصها في البلاد التونسية إلى غاية الآن «الفينيل ستونوري» وغيرها وهي أمراض غير نادرة في بلادنا .. واكدت ان المصابين بهذه الامراض يكون الجين الوراثي لديهم منقوصا من نوع من مادة «الأنزيمات» التي تؤمن عملية إفراز المواد التي تدخل إلى الجسم بطريقة طبيعية ومع فقدان هذه المادة فإنّ عملية الافراز لا تتم وهو ما ينتج عنه تسمم الجسم سواء على مستوى الدماغ أو القلب وغيره من الأعضاء مما يشكّل خطرا على حياة الإنسان.

ويتحتم على المصابين بهذه الأمراض تناول غذاء خاص لا يقع تصنيعه في تونس حيث ان جلّ هذه المواد مستوردة وباهظة الثمن من ذلك أن سعر كيلوغرام واحد من المقرونة يبلغ حوالي 30 دينارا. كما ان هناك أنوعا من هذه الأمراض يمنع فيها على الطفل تناول اللحم وفي حال أخطأ وتناول تلك المادة يمكن أن يقع في حالة غيبوبة ويمكن أن يموت حسب نفس المصدر.

ويتكفل الصندوق الوطني للتأمين على المرض منذ سنوات بشراء مادة الحليب الخاصة بالطفل الرضيع فقط ويبلغ سعر علبة الحليب الواحدة 400 دينار حسب ذات المصدر مشيرة إلى أنّه في دول أخرى فإنّ الدولة تتكفل بأكل هذه الشريحة من المرضى من الأطفال باعتبار أنّ كلفة المواد الأساسية لغذاء طفل واحد من الحاملين للأمراض الأيضية الوراثية تتراوح شهريا بين 3 و4 آلاف دينار وهي كلفة لا يستطيع تحملها الولي بمفرده علاوة على كلفة الأدوية وهي باهظة الثمن حسب الأستاذة فاطمة زهرة شيوخ.

وللتشخيص المبكر للأطفال المصابين بالأمراض الأيضية الوراثية من المهم جدّا إجراء الفحص الطبي قبل الزواج لمعرفة الأخطار المحتملة على الأطفال. ويمكن للمختص تشخيص تواجد هذه الأمراض خلال عملية الحمل حسب زهرة شيوخ مؤكدة أنّه يحبذ أن تكون عملية الولادة في مستشفى عمومي باعتبار أنّ هذه الحالات تتطلب مراقبة وتحاليل معينة للمولود المصاب بأي نوع من الأمراض الأيضية الوراثية من قبل مختص.

ووقع بمناسبة تنظيم هذه التظاهرة جمع تبرعات من الإطارات الطبية وشبه الطبية والعملة وبعض المواطنين لشراء مواد غذائية لمجموع 18 طفلا من المقيمين في مركز طب الولدان بالمنستير وهو ما سيمكن من توفير علبة مقرونة يبلغ سعرها 30 دينارا وعلبة أرز وعلبتي بسكويت وعلبتي شوكولاتة لكل طفل .وكان قسم الإنعاش وطب الولدان بمركز طب الولدان بالمنستير نظم مؤخرا بالمنستير يوما علميا وورشة لفائدة أمهات الأطفال حاملي الأمراض الأيضية والوراثية حول كيفية طبخ الكسكسي وإعداد الخبز باعتبار أنّ هؤلاء الأطفال يمكنهم أكل مادة النشاء ولا يستطيعون تناول مادة الفارينة وذلك للتقليل من الاعباء المالية الكبرى للأولياء.