الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



بنزرت

حلم «إقامة ميناء المياه العميقة» تبخر



كانت العديد من الأطراف في ولاية بنزرت تمني النفس بإقناع العديد من المسؤولين في الحكومة وفي مقدمتهم الوزير الأول السيد يوسف الشاهد بالموافقة على إقامة ميناء للمياه العميق بولاية بنزرت نظرا لتوفر كل الظروف الاستراتيجية لإقامة هذا الميناء فموقع مدينة بنزرت وخاصة منطقة الرمال مهيأة بصفة طبيعية لاحتواء هذا الميناء. إضافة إلى عمق البحر وبصفة طبيعية في هذا المكان الجميل والذي سيمكن الدولة من ربح العديد من الأموال في صورة إقامته بولاية أخرى.

إلا أن متساكني ولاية بنزرت وخاصة مسؤولوها تفاجأوا في الأيام القليلة الفارطة بعزم الحكومة إقامة مرفإ لشحن و تفريغ الفحم الحجري بمنطقة المصيدة من مدينة بنزرت الأمر الذي جعل العديد من الأطراف وخاصة مكونات المجتمع المدني تتحرك بسرعة لمنع انتصاب هذا المرفإ بمدينة بنزرت من خلال إقامة العديد من الجلسات بنواب الشعب والعديد من المسؤولين الجهويين.

فمدينة بنزرت تشكو تلوثا بيئيا كبيرا نتيجة الدخان الكثيف والمتواصل لمعمل السكر من جهة ومعل تكرير النفط من جهة أخرى لنزيدها مرفأ لشحن وتفريغ الفحم الحجري فهذا كثير وخطير جدا على متساكني مدينة بنزرت حيث أثبتت كل الدراسات التي أقيمت في الغرض مدى خطورته على صحة الإنسان وتلويثه للهواء وإمكانية أن يكون مصدرا للعديد من الأمراض علما وانه وقد وقع التكتم على هذا المشروع من طرف العديد من الأطراف وعلى الجميع أن يدركوا مدى خطورة هذا المشروع على البيئة في بنزرت وتداعياته الصحية على المدى البعيد حيث تسعى العديد من الأطراف إلى تمريره على أساس انجاز جديد سيساهم في تشغيل العديد من العاطلين عن العمل وخاصة من حاملي شهائد العليا.

وقد تفاجأ الجميع من التوضيح الذي نشرته الإدارة العامة للموانئ بشأن مسألة مقترح مشروع مرفإ لشحن وتفريغ الفحم الحجري هذا نصه:

«خلافا لما تمّ تداوله حول طبيعة المشروع الذي يعتزم ديوان البحرية التجارية والموانئ إنجازه بميناء بنزرت منزل بورقيبة، يهمّنا أن نوضح ما يلي: يتمثل المشروع في انجاز محطة للسوائب الصلبة بمساحة 13 هكتارا تابعة للملك العمومي المينائي لميناء بنزرت- منزل بورقيبة مجاورة لموقع شركة «إسمنت بنزرت» والمتواجدة بموقع «خليج صبرة» على الواجهة البحرية ، وذلك لمناولة جميع أنواع السوائب الصلبة ( السكر الخام، الحبوب، إضافة إلى الحديد) أو المعدات الميكانيكية كالسيارات ولا نية لمناولة الفحم البترولي.

هذا ويرمي هذا المشروع بالأساس إلى تدعيم تنافسية الاقتصاد التونسي، وتنمية وتطوير نشاط ميناء بنزرت-منزل بورقيبة و تخفيف الضغط الموجود على الرصيف التجاري واستيعاب النشاط المتصاعد والمتنامي لحركة ونشاط ميناء بنزرت خلال الخمس سنوات الأخيرة.

كما ندعوكم إلى الرجوع إلى مصالح ديوان البحرية التجارية و الموانئ للتثبت من كل المعلومات المتعلقة بمشاريعه».

هذا التوضيح زاد في غموض هذا المشروع والكل في انتظار مزيد من التوضيح والتفسير ليتبين الجميع الحقيقة من الخيال.

 


حافظ كندارة