الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



قبلي

هل تحمي الخطة الوطنية الجديدة نخيل الجهة من مرض التيبس؟



نظّمت الادارة العامة للصحة النباتية ومراقبة المدخلات الفلاحية بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بمقر خلية الارشاد الفلاحي بمدينة دوز من ولاية قبلي يوما تحسيسيا خصّص لابراز مدى تقدم تنفيذ الخطة الوطنية لمقاومة مرض تيبس سعف النخيل والتعريف بأحدث الالات المستعملة في قص الجريد المتيبس.

وأوضح مدير عام الصحة النباتية ومراقبة المدخلات الفلاحية، محمد الحبيب بن جامع على هامش التظاهرة، انه منذ تسجيل مرض تيبس سعف النخيل في بعض واحات ولاية قبلي تم تشكيل لجنة وطنية لمتابعة هذا المرض والاسراع باعداد خطة وطنية في ظرف قياسي لمقاومة هذه الافة تمتد على ثلاثة سنوات من 2018 الى سنة 2020.

دراسة الظروف المناخية

هذه الخطة ترتكز على 3 عناصر كبرى اولها عنصر المكافحة الذي يشمل قص سعف النخيل المصاب بمرض التيبس وإتلافه ثم المداواة باستعمال أدوية بيولوجية تخضع منذ مدة للعديد من التجارب خاصة من قبل معهد البحوث الواحية بتوزر لتكون جاهزة للاستعمال من قبل الفلاحين، ويركز العنصر الثاني بالاساس على استمرار البحوث العلمية حول مرض تيبس سعف النخيل خاصة وانه ظاهرة جديدة تتطلب مزيدا من الفهم والدراسة للفطر المتسبب في هذا المرض وكيفية انتشاره بين اشجار النخيل وطرق التعامل معه للقضاء عليه مع دراسة الظروف المناخية التي ساعدت على انتشاره في بعض الواحات دون غيرها.

وأضاف أن العنصر الثالث من هذه الخطة يخصص للتكوين والرسكلة لمزيد تعريف الفلاحين بطرق المداواة والتصدي لهذا المرض مع تحديد الجهات التي ستتولى القيام بهذه العملية سواء كان ذلك عن طريق المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية التي قامت بتنظيم أيام حقلية للقيام بتجارب ميدانية للمداواة في شهر جويلية الماضي مكنت من الوقوف على محدودية إمكانات المندوبية امام الانتشار الواسع لهذا المرض باغلب واحات الجهة، او عن طريق اشراك الشركات التعاونية التي تستجيب لكراس الشروط في عملية المداواة، او عبر تولي شركة الغراسات والبستنة القيام بهذه العملية مع توفير الامكانات الضرورية لها وتأهيلها، او ان يتولى الفلاحون بانفسهم القيام بعملية المداواة اثر تمكينهم من الادوية والسهر على متابعتهم من قبل الفرق الفنية للادارات ذات الصلة.

ودعا بن جامع الى تكاتف كافة الجهود لانجاح عملية المداواة التي من المؤمل أن تنطلق اثر الإنتهاء من موسم جمع الصابة، مشيرا الى انه تم توفير 2500 لتر من الادوية في مرحلة اولى خصصت للتجارب الحقلية التي تم انجازها ببعض واحات الجهة وسيتم قريبا توفير 50 الف لتر من مبيد بيولوجي لتكون موجودة على ذمة المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية، فضلا عن توفير معدات الرش والوقاية لانجاح حملة المداواة.

ومن ناحيته، اكد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري، توفيق التومي، أن الخطة الوطنية لمقاومة مرض تيبس سعف النخيل انطلقت متأخرة نوعا ما الا انها في طريقها للتبلور النهائي، مؤكدا على ضرورة اشراك الشركات التعاونية في عملية المداواة مع اتاحة الفرصة لشباب الجهة لاحداث شركات في الغرض تساهم في عملية التشغيل وتمثل نواة لانطلاقة شركات خدمات في القطاع الفلاحي بهذه الربوع تمكّن من تحديث القطاع وادخال الميكنة للمستغلات الفلاحية.

واكد المصدر ذاته على ضرورة رصد الاعتمادات المخصصة للخطة الوطنية لمقاومة مرض تيبس سعف النخيل للمصالح الجهوية بهدف انجاح عملية التدخل السريع للحد من المرض ومتابعة مدى تقدم الخطة من قبل المصالح المركزية، مشيرا الى ان مرض التيبس قد ادى الى التراجع بنسبة 30 في المائة من كمية الصابة مقارنة بالموسم الفارط دون التأثير على جودة التمور.

توفير الات الرش والادوية

ومن ناحيتهم، دعا عدد من الفلاحين المشاركين في هذا اليوم التحسيسي على غرار الحاج القذافي، من منطقة نويل من معتمدية دوز الجنوبية، الى الاسراع بوضح جدول زمني واضح لعملية المداواة يحدد الجهات التي ستتولى القيام بهذه العملية.

وأكد الفلاحون أيضا على ضرورة توفير الات الرش والادوية بالكميات الكافية خاصة وأن المرض قد انتشر بحوالي 30 الف هكتار من اجمالي 38 الف هكتار تمثل المساحة الجملية للواحات حسب تأكيدات المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية.

وأشاروا الى ان الفلاحين قد تجاوزوا مرحلة قص الجريد المتيبس واتلافه خلال هذا الموسم لانها مرحلة تسبق موسم حماية الصابة لتسهيل تدلية العراجين من أجل تغطيتها بأغشية الناموسية والبلاستيك.

يشار إلى أن هذا اليوم التحسيسي تضمن عرضا لأحدث الالات المستعملة لقص جريد النخيل المتيبس وانجاز تجربة ميدانية بواحة السميدة من معتمدية دوز الجنوبية للوقوف على كيفية استعمال هذه الالات ونجاعتها.