الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



تخلّت عن المئات من تلاميذها !!

متى تتدخل السلط المسؤولة لإيجاد حل لإعدادية قرطاج درمش؟



في ظرف ثلاث سنوات فقط خسرت إعدادية قرطاج درمش المئات من تلاميذها الذين انخفض عددهم من 1200 تلميذ خلال السنة الدراسية 2016/2015 إلى 750 تلميذ فقط خلال السنة الدراسية المنقضية. وهذا الوضع الاستنزافي الخطير والمؤسف مرشح لمزيد التفاقم.

وانطلقت الأزمة باتخاذ قرار بتوسيع الإعدادية، الوحيدة من نوعها في كامل منطقة قرطاج التي تضم كذلك 8 مدارس ابتدائية و4 معاهد ثانوية، من خلال هدم 6 قاعات متخصصة على أساس إعادة بنائها وتوسعتها لتصبح على طابقين عوض طابق وحيد. لكن اعتراض إدارة الآثار على الأشغال أدى إلى توقفها، فضلا عن تخلي المقاول عن المشروع بسبب ارتفاع أسعار المواد الإنشائية خلال فترة التوقف.

والنتيجة الحاصلة تناقص عدد التلاميذ الذي مر من 1200 إلى 750 حاليا، وتقلص عدد الأقسام من 32 إلى 23 قسما فقط. وهو ما شكل ضغطا رهيبا على إدارة الإعدادية من أولياء تلاميذ المنطقة الراغبين في تسجيل أبنائهم، والحال أن المؤسسة عاجزة عن استيعاب كافة أبناء قرطاج المرتقين إلى التعليم الإعدادي، واضطرها بالتالي توجيههم إلى مدارس إعدادية خارج المنطقة.

وتعتبر توسعة إعدادية قرطاج درمش قضية مركزية بالنسبة إلى التلاميذ ولعموم الأسرة التربوية وسكان قرطاج. فهذه الإعدادية الوحيدة في كامل قرطاج، تفتقد إلى قاعة مراجعة وقاعة تمريض وإلى ملعب رياضي وحجرات ملابس.

وأوضحت السيدة فاطمة هلال المندوبة الجهوية للتربية بتونس-1 لجريدة «الصحافة اليوم»، أن الاعتمادات المرصودة لمشروع التوسعة متوفرة، لكن المشكلة الأساسية قائمة مع إدارة الآثار. وأضافت أنها كأستاذة تاريخ تتفهم موقف الإدارة وحرصها على حماية تراثنا الأثري، لكن من الضروري أيضا إيجاد حل يحفظ مصالح التلاميذ وأسرهم. واقترحت في هذا السياق البحث عن موقع لبناء إعدادية جديدة حتى تتسنى الاستجابة لكامل المطالب المشروعة لسكان المنطقة.

ومطلوب اليوم من كل الأطراف المعنية سواء تعلق الأمر بوزارة التربية أو إدارة الآثار أو بلدية قرطاج، الجلوس على طاولة واحدة للحوار، والخروج بقرار يحفظ حقوق أبناء المنطقة ويمكّن تلاميذها من مزاولة دراستهم داخل منطقتهم وليس خارجها، وفي مؤسسات تربوية تتوفر فيها كل المرافق المطلوبة من مخابر وقاعات تدريس ومراجعة وملاعب وغيرها.

 


زياد الهاني