الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



في إطار حق الرد

بلدية الهوارية تستنكر و توضح ...


 

هنا رد على المقال الصادر بجريدة الصحافة بتاريخ 08 سبتمبر 2021 تحت عنوان : « رئيس بلدية الهوارية يستعصي على الوالي ويتحدى مدير عام المعهد الوطني للتراث/ اعتداء واستيلاء على قطعة أرض مصنفة بالمغاور الأثرية »

 

صدر بتاريخ الأربعاء 08 سبتمبر 2021 مقال بجريدة الصحافة كتبه الصحفي زياد الهاني بعنوان صادم « رئيس بلدية الهوارية يستعصي على الوالي ويتحدى مدير عام المعهد الوطني للتراث/ اعتداء واستيلاء على قطعة أرض مصنفة بالمغاور الأثرية » فيه أحكام مسبقة ترتقي لمستوى التجني والمغالطة خصوصا وأن كاتب المقال لم يكلف نفسه التواصل مع بلدية الهوارية كمؤسسة تعمل في إطار وحدة الدولة وتخضع للقوانين المنظمة مشيرا أن ممثلها القانوني السيد رئيس البلدية يقوم بأعمال خارجة عن القانون.

وإذ ندين ونستنكر هذا السلوك باعتباره ضرب لمسار الحكم المحلي وتشويهه عبر الإيهام بأشياء من قبيل يستعصي/ يتحدى/استهتار بالقانون/ملف تطغى عليه شبهة فساد...إلخ نستشف من هذا المقال أن كاتبه قد إستند على معتمد الهوارية كمصدر موثوق والحال أن في حقه شبهات فساد وقضايا مطروحة كانت بلدية الهوارية قد قدمت في شأنها ملفا يحتوي على 94 وثيقة وقرينة حول تجاوزات خطيرة حصلت بالمنطقة من بينها ملف حول تعمد شخص نافذ ردم منطقة أثرية كاملة أمام مرآى ومسمع من معتمد الهوارية .

حيث للتذكير صدر بيان بتاريخ 07 فيفري 2021 يدعو السلطات المعنية لفتح تحقيقات جدية في كل التهم المنسوبة لمعتمد الهوارية وأمام عدم تحركها أصدر المجلس البلدي بلاغا بتاريخ 02 مارس 2021 يعلن فيه مقاطعته لمعتمد الهوارية وطلب تغييره بشخص كفء ونزيه وفتح تحقيقات جدية في شأنه وكذلك أحالت ملفه إلى كل من لجنة مكافحة الفساد بالبرلمان وإلى رئاسة الحكومة عبر الوزير المستشار لدى رئيس الحكومة المكلف بالملف الاجتماعي ولمؤسسة رئاسة الجمهورية التونسية.

وبالعودة لنص المقال وما جاء فيه، يبدو أن كاتب المقال قد تجاهل أن هناك فرقا بين المعلم الأثري والموقع الثقافي وبين مثال الحماية والإحياءPPMV حيث أن المعلم الأثري بعيد كل البعد عن مكان المشروع موضوع المقال والحقيقة أن سنة 2010 تقرر إنشاء الموقع على مساحة 19 هك تقريبا ليشمل محيط المعلم الأثري الذي لا تتجاوز مساحته 9 هك وهو إجراء حمائي يقرّه المشرع عادة في عدد من المناطق الأثرية، أما عن مثال الحماية والإحياءPPMV فهو يعوض مثال التهيئة العمرانية ويضمن سن شروط ترتيبية تحمي الموقع الثقافي من الاعتداءات المباشرة ويحافظ على الجانب الجمالي للموقع، إلا أن المشرع وفي مجلة حماية التراث كان واضحا كما يلي :

البـاب الثالـث : مثـــال الحماية والإحيـــاء

الفصل 13: يشتمل «مثال الحماية والإحياء» على مثال للمناطق وتراتيب تنظيمية.

تضبط التراتيب التنظيمية بالخصوص :

• الأنشطة المرخص فيها داخل كل منطقة

• شروط تعاطي تلك الأنشطة

• الارتفاقات الخاصة بكل منطقة

تخضع كل أنواع الأشغال بداخل الموقع الثقافي إلى التراتيب التنظيمية الخاصةالمنصوص عليها بأمر المصادقة وذلك بداية من تاريخ المصادقة على مثال

الحماية والإحياء وتبقى التراتيب المنصوص عليها في الفصول 9 و10 و11 و12 سارية المفعول.

الفصل 14: يبطل قرار إنشاء الموقع الثقافي في صورة مرور خمس سنوات على نشره دون المصادقة على مثال الحماية والإحياء.

الفصل 15: يعوض مثال الحماية والإحياء آليا عند المصادقة عليه مثال التهيئة العمرانية إن وجد وذلك في نطاق الحدود الضابطة للموقع الثقافي.

وحيث لم يتم فعليا إحداث مثال الحماية والإحياء ولم تتم المصادقة عليه منذ 2010، فقد بطل قانونيا قرار الإنشاء وبالتالي فإن الأمر لا يتطلب الترخيص المسبق من وزير الثقافة بما أنه يخضع لصلاحيات البلدية وفق ما يقتضيه القانون.

ولأكثر توضيح، خلال السنوات الفارطة تم الترخيص من قبل المعهد الوطني للتراث لبعض المطاعم السياحية بالانتصاب رغم أنها فعلا داخل الموقع الثقافي ومحاذية للمعلم الأثري عكس موضوع الحال البعيد كليا عن الموقع. ورغم هذا وحرصا على حماية التراث قامت بلدية الهوارية بوضع شروط احترازية على صاحب المشروع وطلبت منه موافقة المعهد الوطني للتراث الذي لم يجب لا بالرفض ولا بالموافقة فتقدم صاحب المشروع بإذن على عريضة للمحكمة الابتدائية قصد تعيين خبير لمعاينة موقع المشروع إن كانت به آثار من عدمه وتبين من خلال المعاينة عدم تواجد آثار. كذلك تمت مراسلة مصالح المعهد الوطني للتراث للتفضل بالحضور عند بداية الأشغال والمعاينة وأن بلدية الهوارية ستوقف الأشغال عند بروز ما يفيد تواجد آثار بمكان المشروع وقد سبق وأن فعلت ذلك مصالح البلدية في وضعيات مشابهة حسب ما يقتضيه القانون. وبالتالي نؤكد أن بلدية الهوارية قد عالجت هذا الملف في جانبه المتعلق بالتراث وفق ما يقتضيه القانون وعلى ثقة عالية في سلامة إجراءاتها وتستنكر التشكيك والتهم الزائفة والمغالطات والتناقضات الواردة في نص المقال وتتحفظ على عديد المعطيات الواردة وتستنكر تصريحات معتمد الهوارية اللامسؤولة والمتناقضة مع موقفه الذي عبر عنه والمضمن بمحضر جلسة بتاريخ 13/11/2020 بمقر ولاية نابل بمناسبة انعقاد جلسة عمل تحت إشراف والي نابل و مدير المعهد الوطني للتراث حيث أفاد فيه :

« أن ملكية منطقة المغاور ترجع إلى جماعة الهوارية وتبلغ مساحتها 18 هك ويعتبر مركزا حيويا بمدينة الهوارية حيث يتعين تثمينه والعمل على استغلاله والاستثمار به وذلك بالعمل على إيجاد الحلول اللازمة والسريعة لحل الإشكاليات المتعلقة باستغلاله وإمكانية تسوية وضعية صاحبي المشروعين المقامين به...» وهذا دليل آخر على أن إثارة هذا الموضوع وتعمد المغالطات يأتي في إطار ضرب بلدية الهوارية التي وقفت في وجه السماسرة والمحتالين والمشبوهين.

كما نؤكد أن ما ورد بنص المقال حول القضية الاستعجالية المرفوعة لإيقاف الأشغال لا دخل فيها لبلدية الهوارية ولا علاقة لها برخصة البناء وإنما هي قضية في كف الشغب بين مجلس التصرف في الأراضي الاشتراكية بالهوارية وبين المستثمر الشاب وهنا دليل آخر على تعمد المغالطة وتشويه أعمال بلدية الهوارية.

أما السيد مدير المعهد الوطني للتراث والذي نكن له كل الاحترام والتقدير نرجو أن لا يتم مغالطتكم وتوظيفكم وأنتم تعلمون مجهوداتنا للمساهمة في حفظ التراث ونحن على أتم الاستعداد للتعاون كل من موقعه وفي مجال صلاحياته لحفظ تراثنا وصونه وتثمينه في تنمية محلية مستدامة.

رئيس بلدية الهوارية

فهمي الأسطا