الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



عمال شركة الملاحات بجرجيس

إقرار الإضراب لمدة ثلاثة أيام


الصحافة اليوم - جرجيس:

دخل عمال شركة الملاحات «كوتيزال» بجرجيس أيام 16 و17 و18 فيفري الجاري في إضراب عن العمل نظرا لفشل الجلسة الصلحية المنعقدة وسط الأسبوع الماضي بمقر معتمدية جرجيس بين الاتحاد المحلي للشغل وإدارة شركة الملاحات بجرجيس.

وقد أكد الكاتب العام للاتحاد المحلي للشغل بجرجيس الهادي الحميدي أن الجلسة فشلت في الوصول إلى حلول معقولة بخصوص مجموعة من النقاط التي دار حولها النقاش والتفاوض وهي ضرورة توفير وسيلة نقل للعملة باعتبار أن العديد منهم يقطعون عديد الكيلومترات على دراجاتهم النارية ومايعني ذلك من تعرضهم لعديد الصعوبات، وضرورة إلغاء المناولة وإعادة تصنيف العملة وترسيم أعوان الحراسة والتنظيف وإحداث مطعم للعملة خاصة أن العديد منهم يقطعون يوميا حوالي 30 كلم منذ الصباح الباكر للوصول إلى مكان العمل وبالتالي لايمكنهم العودة إلى منازلهم وقت الغداء ويكتفون بما جلبوه من مأكولات يتناولونها في ظروف غير صحية بالمرة.

وأضاف أن من أهم بقية النقاط ضرورة الإسراع بفتح باب الانتداب لتعزيز صفوف العملة باعتبار الدور الاجتماعي الذي يجب أن تضطلع به شركة الملاحات في دعم التشغيل بالجهة مشيرا إلى أنها كانت خلال السنوات الماضية تشغل 107 عمال ينتجون حوالي 400 ألف طن من الملح واليوم تضاعف حجم الإنتاج وبلغ حدود 800 ألف طن لكن الشركة مازالت لاتشغل إلا 104 عمال فقط الشيء الذي يدعو حسب رأيه إلى تعزيز صفوف العمال بانتدابات جديدة خاصة مع توفر أعداد هائلة من العاطلين عن العمل بالجهة ووجود شغورات هامة بالشركة.

وبين أنه رغم تواصل الجلسة على امتداد أكثر من ثلاث ساعات فقد باءت بالفشل لذلك تم إقرار الإضراب عن العمل لمدة ثلاثة أيام والتمسك بتنفيذه حتى تستجيب إدارة الشركة لمطالب العمال.

يذكر أن الشركة العامة للملاحات التونسية «كوتيزال» تأسست في 3 أكتوبر 1949 لاستخراج الملح في تونس وهي تستحوذ على 70 بالمائة من السوق الوطنية رغم أن الجزء الأكبر من إنتاجها موجه للتصدير.

وبمقتضى اتفاقية استغلال الملح من قبل فرنسا الممضاة سنة 1949 تتمتع الشركة بامتياز كبير وهو استغلال الملح بسعر رمزي وهو فرنك فرنسي واحد في السنة للهكتار علما أن الإنتاج السنوي يناهز 4 ملايين طن وهو مايكلف الدولة خسائر جسيمة تفوق 4 آلاف مليار.

وقد أثارت هذه الاتفاقية الممضاة منذ عهد الباي ومنذ الاستعمار الفرنسي الكثير من الجدل بعد الثورة نظرا لاستغلال الشركة ثروة وطنية بسعر رمزي.

 

 


مسعود الكواش