الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



بعد ان سجلت ولاية صفاقس أرقاما قياسية في عدد الوفيات والإصابات

هل تحدّ الإجراءات الجديدة من خطورة الوضع الوبائي بالجهة؟


الصحافة اليوم: متابعة خالصة حمروني

قررت اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة بولاية صفاقس في اجتماعها يوم الأحد برئاسة أنيس الوسلاتي والي صفاقس لدراسة وتقييم الوضع الصحي بالجهة من أجل التصدي لانتشار فيروس «كورونا»، استئناف الدروس بالمؤسسات التربوية خلال الأسبوع المقبل على دفعتين.

وأوضحت اللجنة أن استئناف الدروس وفق هذا القرار الذي تم اتخاذه «بعد التشاور مع وزير التربية» يكون يوم الاثنين 4 جانفي 2021 بالنسبة الى الأقسام النهائية (السادسة ابتدائي والتاسعة إعدادي والرابعة ثانوي) ويوم الأربعاء 6 جانفي 2021 لبقية المستويات.

كما دعت اللجنة إلى «مراقبة حسن تطبيق البروتوكولات الصحية بالمؤسسات التربوية ومواصلة حملات التعهد والصيانة التي انطلقت منذ يوم 30 ديسمبر 2020».

هذا القرار لم يكن ارتجاليا او وليد الصدفة بل نتيجة حتمية لما تعرفه الجهة من تطور خطير للوضع الوبائي منذ أيام حتى بات الجميع يتحدث عن ازمة حقيقية من الضروري تكاتف الجهود لحلها لاسيما بعد تسجيل خلال الأيام القليلة الماضية ارتفاعا ملحوظا في عدد الوفيات والإصابات بفيروس «كورونا» حيث بلغ إجمالي الوفيات أكثر من 318 حالة وفاة وعدد الحالات الإيجابية أكثر من 1325 حالة.

وحسب ما جاء في برقية لوكالة تونس افريقيا للأنباء فقد اتخذت اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث وتنظيم النجدة بصفاقس - بالتوازي مع القرار المتعلق باستئناف الدروس - جملة من القرارات الأخرى على غرار مواصلة حملات التقصي النشيط وإجراء التحاليل السريعة طبقا للخطة الوطنية واتخاذ إجراء الغلق الفوري لجميع الفضاءات المفتوحة للعموم التي لا تحترم البروتوكولات الصحية وتشديد تطبيق جميع الإجراءات المتخذة من قبل والي صفاقس بتاريخ 23 ديسمبر 2020 والمتعلقة خاصة بعمل المقاهي والمطاعم ومنع التظاهرات العامة والخاصة.

كما قررت تشديد منع إجراءات التنقل من والى ولاية صفاقس إلا في الحالات الاستثنائية والمبررة ومزيد تشديد إجراءات حظر الجولان ودعوة اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة للاجتماع بحضور أعضاء المجلس الجهوي من نواب ورؤساء بلديات وإدارات جهوية لتقييم الوضع الصحي بالجهة واتخاذ الإجراءات الملائمة ودعوة اللجان المحلية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة لعقد جلسات عمل وتنظيم حملات محلية.

من جهة أخرى، وفي إطار مراقبة تطبيق البروتوكولات الصحية، تولت مصالح الشرطة البلدية بكامل مناطق مرجع نظر الولاية القيام بحملات مراقبة نهاية الاسبوع المنقضي أسفرت نتائجها عن الغلق الفوري لحوالي 26 مقهى وقاعتي ألعاب، وفق ما أوردته الصفحة الرسمية للولاية.

 

نهاية أسبوع «مؤلمة»

 

عاشت ولاية صفاقس نهاية أسبوع حزينة بسبب تواصل الاخبار السيئة المتعلقة بفيروس كورونا من جهة وتواصل استهتار البعض الاخر بخطورة الوضع من جهة اخرى حتى ان الكثير من الأهالي دقوا ناقوس الخطر وطالبوا بتفعيل الحجر الصحي العام.

الاخبار السيئة كشفتها الإدارة الجهوية للصحة بصفاقس التي أعلنت يوم السبت عن تواصل النسق المرتفع للوفيات والإصابات بفيروس «كورونا» حيث ارتفع إجمالي الوفيات إلى 314 حالة وفاة بعد تسجيل 6 وفيات جديدة، وعدد الإصابات إلى 13113 حالة بعد رصد 523 إصابة جديدة، من مجموع 1420 تحليل بمخبر التّحاليل الجرثومية بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس والمخابر الخاصّة بالجهة. ويعتبر عدد الحالات الإيجابية الجديدة المسجّلة بالجهة يوم الجمعة رقما قياسيّا بالنّسبة الى ولاية صفاقس.

الإدارة الجهوية للصحّة بصفاقس أكّدت كذلك بلوغ العدد الجملي للحالات المسجّلة لحاملي الفيروس بجهة صفاقس منذ بداية ظهور الوباء 13113 حالة، علما وأنّ العدد الجملي للتّحاليل التي تمّ إنجازها بالجهة منذ بداية الجائحة وإلى غاية يوم الجمعة 1 جانفي 2021 بلغ 50317 تحليل.

يوم الاحد رصدت في ولاية صفاقس 4 وفيات جديدة و141 إصابة بفيروس «كورونا» مقابل تماثل 312 شخص للشفاء مسجّلة بذلك تراجعا نسبيا من حيث عدد الإصابات التي كانت بلغت يوم السبت 523 إصابة وعدد الوفيات التي بلغت 6 وفيات.

وأفادت الإدارة الجهوية للصحة بصفاقس يوم الأحد على صفحتها الرسمية أن العدد الجملي للوفيات بلغ 318 حالة وفاة وعدد الحالات الإيجابية 13254 حالة في حين ارتفع عدد المتعافين من الوباء إلى 9902 شخص.

ويقيم حاليا بقسم العناية المركزة بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس 16 مصابا بالفيروس وبقسم «كوفيد أكسيجين» بالمستشفى الجامعي الهادي شاكر 86 مصابا وبالمصحات الخاصة 80 مصابا.

 

حملة التقصّي عن «فيروس كورونا»

 

وبخصوص أخبار حملة التقصي التي نفذتها الإدارة الجهوية للصحة بصفاقس بفضاء 100 متر باب بحر وسط المدينة، أكد مدير الصحة الوقائية بالإدارة الجهوية للصحة، الدكتور محمد مخلوف، في تصريح إذاعي يوم الأحد 3 جانفي 2021 «أنه تم اكتشاف أكثر من 100 إصابة بفيروس كورونا، من بين 400 تحليل سريع».

وأضاف مخلوف، أن حملة التقصّي عن فيروس كورونا مازالت متواصلة، والتي خُصّص لها 2000 تحليل سريع، حسب تصريح المدير الجهوي للصحة جوهر المكني، موضّحا ان اجراء التحليل يشمل فقط حاملي اعراض الإصابة بالفيروس أو المخالطين لمصابين به فقط.

وبخصوص تداول فيديو عبر صفحات الفايسبوك، يشير إلى أن قسم الإنعاش الخاصّ بمرضى الكوفيد بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس، «مهجور» حيث ادّعى صاحب الفيديو أن هناك غياب تام للأطبّاء والممرّضين, نفى الدكتور منير بوعزيز - رئيس قسم الإنعاش الطبّي المختصّ في علاج المصابين بفيروس كورونا بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس - ما تم تداوله عبر صفحات شبكات التواصل الاجتماعي حول الغياب التام للأطباء والاطارات شبه الطبية بالقسم المذكور نهاية الاسبوع الفارط مؤكدا وجود طبيبين بكلّ وحدة باعتبار أن القسم يضمّ وحدتين خاصّتين بالكوفيد، مع تواصل تقديم جميع الخدمات الطبيّة للمرضى.

وأوضح بوعزيز، أنه يتم أحيانا تسجيل بعض الغيابات في صفوف أعوان الصحة ولكن هذا لا يمنع تواصل اسداء الخدمات للمرضى وفق تعبيره، مشيرا في هذا الإطار إلى أن بعض الأشخاص «يتعمّدون إثارة الشوشرة داخل المستشفى». وأردف أن كل وحدة كوفيد تضمّ بين 4 و5 ممرّضين و4 إطارات طبية بمعدّل طبيبين في كل وحدة حسب قوله.

 

المستشفى الجديد «يفتح ابوابه»

 

في ظل هذه الاخبار السيئة من المهم التذكير بأحد الحلول المقترحة والتي ستفرج ازمة ولاية صفاقس وتحسن وضعها الوبائي.

ونتحدث هنا عن المستشفى الجديد الواقع بمنطقة «طينة» المحاذية لمدينة صفاقس، وتُقدر طاقته الاستيعابية بنحو 250 سريرا.

هذا المستشفى - الذي تكفلت الحكومة الصينية بجميع مراحل تشييده - يمتد على مساحة مغطاة تزيد عن 26 ألف متر مربع - يضم مركزا للاستقبال والتسجيل، عيادات خارجية، مُجمع للرعاية الحرجة وجناح عمليات من خمس قاعات وقسم للتخدير والإنعاش وقسم للطب الاستعجالي بالضافة الى مُجمع طبي وجراحي بطاقة 156 سرير وقسم للأمراض النفسية بطاقة 80 سريرا وهو يضم أيضا مُجمعا للتصوير الطبي والاستكشاف الوظيفي (3 وحدات تصوير طبي ووحدة للتصوير بالرنين المغناطيسي ووحدة للتصوير بالسكانار) ومُجمع للمختبرات والصيدلة وجناح للإدارة والأقسام الفنية. وقد افتتحه رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم الخميس 10 ديسمبر 2020 واذن بتحويله الى مركز وطني لرعاية وعلاج مرض (كوفيد-19) تحت إشراف وزارة الدفاع الوطني.

والخبر الجيد ان هذا المستشفى فتح ابوابه أمس الاثنين 4 جانفي 2021، كمركز وطني للتكفل بحالات كوفيد-19، ومن المقرّر أن يستقبل مرضى الكورونا الذين يحتاجون إلى الإقامة وإلى أجهزة التنفس والذين يتم توجيههم إليه.

وفي بداية نشاطه، سيشتغل المستشفى الجديد بـ 10 أسرة إنعاش و52 سرير أوكسيجين ويمكن له في مرحلة ثانية أن يبلغ 20 سرير إنعاش كوفيد-19 و156 سرير أوكسيجين على أمل الترفيع في طاقة استيعابه.

ومع انطلاق نشاط هذا المستشفى وتواصل نشاط حملات التقصي عن «فيروس كورونا» يتطلع أهالي صفاقس الى السيطرة على نسق الانتشار السريع للعدوى والحد من خطورة الوضع الوبائي في الجهة.