الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



على خلفية تصريحات رئيس الحكومة الأخيرة

استياء في كل من ولايات الكاف والقيروان وباجة وتوزر


الصحافة اليوم: متابعة خالصة حمروني

ببادرة من المنظمات والهيئات الوطنية بولاية الكاف وبدعم من مكونات المجتمع المدني بالجهة، انتظم مؤخرا أمام مقر الولاية تحرك احتجاجي تنديدا بـ«استثناء الجهة في برامج التنمية التي تعتزم الحكومة تنفيذها خلال الفترة المقبلة»، وفق عدد من المحتجين من أهالي الجهة.

 

واستند المحتجون في ذلك على «تصريح رئيس الحكومة هشام المشيشي يوم الاثنين 09 نوفمبر خلال اللقاء الإعلامي إثر حل أزمة الكامور والذي استثنى فيه ذكر الولاية ضمن الولايات التي ستخصص لها مجالس وزارية خاصة» وفق قولهم

ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية، التي انتظمت أمام مقر الولاية، شعارات تدعو إلى «إسقاط الحكومة» و«رحيل الوالي» اعتبارا لما وصفوه بـ«ضعف تصرفه في حل الأزمة التي تمر بها الجهة واستفحال البطالة بها وتنامي ظاهرة الفقر فيها بشكل ملفت للإنتباه»، مطالبين الحكومة «بإعطاء الجهة حقها في التشغيل والتنمية ورفع التهميش الذي عانت منه لمدة عقود».

وعود كاذبة

في ولاية القيروان طالب الاتحاد الجهوي للشغل في بيان أصدره مؤخرا الحكومة بالايفاء بتعهداتها السابقة ازاء الجهة، مؤكدا تمسكه بقرارات المجلس الوزاري بتاريخ 30 نوفمبر 2017 لفائدة الولاية وبحق الجهة في تنمية عادلة وبتفعيل المشاريع المعطلة.

وعبر المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان، حسب نص البيان الذي تلقت (وات) نسخة منه، عن «استيائه من تصريحات رئيس الحكومة الاخيرة»، معتبرا انه «رغم ما قدمه من تبريرات فان ذلك يؤكد غياب الجهة في وعيه الباطني والسياسي».

وحذّر الاتحاد الجهوي، من تواصل تجاهل مطالب الجهة، مشيرا الى انه «في تعمد رئيس الحكومة استثناء ولاية القيروان، اعتداء على حق الجهة وتجاهل لشرعية مطالبها النابعة من وعود كاذبة للجهة من طرف الحكومات المتعاقبة»، كما أكد استعداده لخوض كل الاشكال النضالية للدفاع عن حق جهة القيروان في التنمية والعيش الكريم.

ويأتي هذا البيان، على خلفية تصريحات رئيس الحكومة، هشام المشيشي، اثر اتفاق الكامور ، والتي اعلن فيها عن انطلاق الحوار وتنظيم مجالس وزارية في عدد من الولايات التي تعاني من اشكاليات تنموية دون ذكر ولاية القيروان، التي تتذيل أسفل مراتب التنمية في البلاد.

يذكر ان عددا من أهالي القيروان، عبروا عن غضبهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من تجاهل الحكومة وتواصل تهميشها رغم ما تعانيه من تردي وضعيتها التنموية وتفاقم بطالة شبابها.

رسالة احتجاج

في ولاية باجة قال الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بباجة، عبد الحميد الشريف في تصريح لـ«وات»، أن الاتحاد متمسك بعقد مجلس وزاري خاص بولاية باجة بصفة عاجلة قبل اللجوء الى الأشكال النضالية المشروعة، وذلك على خلفية عدم ذكر رئيس الحكومة هشام المشيشي للجهة في كلمته يوم 9 نوفمبر في قائمة الولايات التي سيتم تخصيص مجالس وزارية لها والنظر في وضعها التنموي .

وكان الاتحاد الجهوي قد وجّه مساء يوم الثلاثاء رسالة احتجاج الى رئيس الحكومة أكد فيها أن المجلس الجهوي الخاص بولاية باجة مبرمج منذ حكومة يوسف الشاهد وقد تم تأجيله مرارا، ودعا رئيس الحكومة الى تلافي التقصير والدعوة الى مجلس وزاري في الايام القادمة يعطي للجهة حقها درءا لكل اضراب قد يعصف بالجهة، حسب ما جاء في نص الرسالة.

وأشار الاتحاد الجهوي في ذات الرسالة إلى أن صبر أبناء الجهة قد نفذ خاصة بعد صدور الاحصائيات الاخيرة التي تبين ان الجهة تصدّرت المراتب الاولى في مؤشرات الفقر والتمهيش اضافة الى تعطل المشاريع، مؤكدا أن ولاية باجة تعيش حالة احتقان لم يسبق له مثيل أمام سياسات الحكومات المتعاقبة التى لم تصغ لمطالب الجهة.

يذكر أن ان الهيئة الادارية للاتحاد الجهوي للشغل بباجة المنعقدة في اكتوبر 2020 قد دعت الى عقد مجلس وزاري خاص بالجهة و اقرت مسيرة تم تنفيذها في 17 اكتوبر المنقضي، واقرت إضرابا جهويا يحدّد تاريخه بعد الاتفاق مع بقية المنظمات.

وقفة احتجاجية

في ولاية توزر نفّذت مجموعة من مكونات المجتمع المدني في ولاية توزر بمشاركة عددد من عمال الحظائر وعاطلين عن العمل وبعض الفلاحين، وقفة احتجاجية أمام مقر الولاية، أغلقوا خلالها ساحة الاستقلال واشعلوا الإطارات المطاطية قبل أن ينفّذوا مسيرة احتجاجية سلمية جابت شوارع المدينة دفاعا عما اعتبروه حق الجهة في التنمية وللمطالبة بعدم اقصائها.

واعتبر الناشط المدني، راغب الزين، منسق هذا التحرك ضمن تنسيقية أُطلق عليها «الدفاع عن الجريد»، أن عدم ادراج ولاية توزر ضمن برنامج رئيس الحكومة في زياراته المرتقبة لبعض الولايات قصد عقد مجالس وزارية تخصص لتدارس الوضع التنموي كان وراء هذا التحرك، مناديا برد الاعتبار لولاية توزر ومطالبا بتفعيل القرارات المعلنة لفائدة الجهة في المجالس الوزارية السابقة المنعقدة سنتي 2015 و2018.

وأضاف أن من أبرز ما جاء في تلك المجالس توفير قرابة 9000 مسكن اجتماعي واراض فلاحية لتشجيع أصحاب الشهادات الجامعية والعاطلين عن العمل على الانتصاب الخاص في القطاع الفلاحي.

واعتبر، من جانبه، الناطق باسم تنسيقية «الدفاع عن الجريد»، محمد عبد الجبار، أن رئيس الحكومة اقترف خطأ في حق الجهة باستثنائها من المجالس الوزارية، داعيا رئاسة الحكومة لمراجعة نظرتها الى هذه الجهة التي تتميز حسب رأيه بالتمييز غير الإيجابي.

هذا وكان التحرك الاحتجاجي مناسبة للمطالبة بتسوية وضعية عمال الحظائر ممن فاق سنهم 45 سنة، والدعوة الى مراجعة الاتفاق الذي تم بموجبه استثناؤهم من الترسيم الى جانب المرشدين التطبيقين الناجحين في مناظرة منذ حوالي سنة وهم في انتظار تفعيل قرار انتدابهم من طرف وزارة التربية وعدد من العاطلين من حاملي الشهادات العليا.

وأشار محمد عبد الجبار الى أن التحرك مواطني لم تتبناه أي منظمة أو جهة سياسية بل اقتصر على مشاركة ناشطين من المجتمع المدني في الوقفة قدموا قصد لفت نظر الحكومة إلى التهميش الذي تعيشه الجهة، وفق تعبيره، باعتبار أن ولاية توزر جهة حدودية تفتقر لعدة مقومات وتعاني من نسيج اقتصادي هش تضاف اليها الإشكالية العقارية المعطلة للتنمية.

رئاسة الحكومة «توضّح»

يذكر ان رئاسة الحكومة اوضحت في بلاغ لها مساء الثلاثاء 10 نوفمبر، أن رئيس الحكومة هشام المشيشي أكد خلال اللقاء الإعلامي بتاريخ 9 نوفمبر أن التمشي الذي تم إعتماده لحل أزمة الكامور سيتم تعميمه على كافة ولايات الجمهورية دون إستثناء، قناعة منه بأن الاشكاليات التنموية تهم كل جهات الجمهورية وأن جميع المواطنين التونسيين لهم الحق في ظروف عيش أفضل.

وأكدت رئاسة الحكومة أن صحة التونسيين ودفع التشغيل والاستثمار بكل ولايات الجمهورية هي الأولويات الفعلية لهذه الحكومة دون أي شكل من أشكال التمييز بين التونسيات والتونسيين، مشيرة الى أنّه قد تمّ خلال هذه المداخلة ذكر مجموعة من الولايات على سبيل الذكر لا الحصر، وفق ذات البلاغ.