الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



منوبة

التصدي لانتشار الكورونا وردع الاستهتار: أمر «ضروري»


منوبة: تحرير نعيمة عويشاوي

مع تزايد عدد الحالات وانتشارها بمختلف المعتمديات بولاية منوبة وبلوغها الى حدود يوم الأحد 74 حالة منها حالة وفاة ، منذ فتح الحدود و132 حالة منذ بداية الجائحة ببلادنا ، تعالت أصوات مختلف مكونات المجتمع المدني بالجهة الى مزيد إحكام جهود التصدي لانتشار الوباء وتفعيل جهود جميع الأطراف ذات العلاقة التي نجحت خلال الموجة الأولى في منع تفشي الفيروس والحد منه .

 

وبتقييم التعامل الاجتماعي مع الوباء يتّضح أن المخاوف منه لم تنعكس على الواقع، ولم تترجم الى التزام بالتراتيب المنصوح بها ، حيث عادت مظاهر الاستهتار الكبير من المواطن خاصة أمام مراكز البريد وداخل الفضاءات التجارية وفي الأسواق وفي وسائل النقل العمومي، وذلك دون ارتداء الكثيرين للكمامات وعدم التقيّد بإجراءات التباعد الجسدي.

كما تجلّت هذه المظاهر بوضوح وسط الفضاءات المفتوحة للعموم من مطاعم ومحلات تجارية وغيرها والتي لا يلتزم أصحابها بالبروتوكول الصحي وبالتراتيب المفروضة عليهم، فتعجّ مقاهي الاحياء الشعبية مساء بالحرفاء وسط اكتظاظ شديد وتقارب بين الطاولات والكراسي وحلقات لعب الورق المتلاصقة والاستعمال الواسع للشيشة.

تطبيق القانون

هذا الوضع، دفع منظمة الدفاع عن المستهلك بمدينة منوبة والتي بادرت ضمن لجنة مشتركة مع فرع الكشافة الى عملية تحسيس متواصلة في الغرض طيلة الشهر، الى إطلاق تحذيرات من هذه السلوكات التي قد تكون مصدرا كبيرا في نقل فيروس كورونا المستجد، والى دعوة بلدية المكان الى مزيد الحزم في تطبيق القانون حول البروتوكول الصحي في المحلات والفضاءات المفتوحة للعموم ومزيد تفعيل دور جهازي الشرطة البلدية والبيئية في الغرض لفرض القانون والردع والضرب على أيدي المستهترين بصحة المواطن.

ودعا رئيس بلدية البطان واصف المديوني الى تفعيل حق رؤساء البلديات في الحصول على المعلومة الحينية المتعلقة بحالات الإصابة وذلك لضمان التدخلات الوقائية الناجعة وسرعة التصرف وحضورهم أعمال خلية الأزمة الجهوية كأعضاء قارين.

من جهته نبّه الراصد المحلي بجمعية البوصلة والناشط بالمجتمع المدني طبربة محمد صالح الغربي ، الى تراخي جهود التحسيس والتعقيم وتراجع مستوى المجهودات المبذولة مقارنة بالموجة الأولى من الفيروس في مارس المنقضي، داعيا الى أن الوضع الحالي يتطلب أكثر مجهودات من البلدية وكافة الهياكل المعنية وخاصة تعقيم محيط الاصابات المسجلة وأغلبهم أصحاب محلات مفتوحة للعموم.

واعتبر أن الوضع يتطلب مزيد إجراء الاختبارات الطبية للكشف عن الإصابة بالكوفيد إذ يقتصر التقصي على المحيط المقرب للمصاب وبعض المتعاملين معه ، في حين يتطلب الوضع إجراء مزيد الاختبارات مع التدخل العاجل للبلديات والهياكل ذات العلاقة السريعة والناجعة للقيام بتعقيم منازل المصابين ومحيط تنقلهم .

واستغرب عدم تدخل بلدية طبربة بالتعقيم وخاصة في محيط السوق اليومي المعروف بالمعرض الذي سجل ثلاث إصابات في صفوف بائعات ورغم ارتفاع عدد الاصابات إلا أن المجلس البلدي لم يجتمع ولم يصدر اي قرار استعجالي لتطويق العدوى، و لم يقم بأي تعقيم أو غيره.

وضعية وسائل النقل العمومي وخاصة الحافلات المكتظة في أوقات الذروة ، باتت حسب تأكيد عدد من ممثلي المجتمع المدني بالجهة على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بجمعياتهم ومنظماتهم المختلفة، أولوية قصوى يجب العمل عليها أولا من حيث مضاعفة عدد السفرات وتوفير المزيد من الحافلات، مع أخذ كافة الاحتياطات الوقائية اللازمة بتكرار عملية التعقيم قبل السفرات وبعدها، وتوفير الامكانيات اللازمة لذلك، وفرض إجبارية ارتداء الكمامات بها وضمان الحدّ الأدنى من التباعد الجسدي.

وأكّد والي الجهة محمد شيخ روحه في الغرض انه أخذ هذه المسألة بعين الاعتبار سواء في النقل العمومي أو المدرسي بالتنسيق مع شركة نقل تونس وان الحل الأجدى الذي تم الإجماع عليه هو اعتماد النقل الحديدي .

مخالفات لحالات إصابة تعمدت خرق الحجر

مديرة الصحة الوقائية بالإدارة الجهوية للصحة بمنوبة الدكتورة لطيفة عبد القادر حذّرت من تواصل تنظيم حفلات الزواج في الوقت الذي كانت فيه احد أهم أسباب العدوى في وادي الليل ودوار هيشر وتحديدا في بجاوة وحي خالد بن الوليد أين تزايدت الحالات وكان القاسم المشترك بينها إصابات جميعها عائلية حضرت حفل زفاف شقيقة حالة مصابة من مستشفى الأطفال، فضلا عن إصابات نتيجة حضور جنازة مشددة على أن الوضع يتطلب مزيد الوعي والتوقي .

وأجمع أعضاء خلية الأزمة بالولاية، وهي في انعقاد متواصل لمتابعة الوضع الوبائي ورصد المخالفات، على ضرورة تركيز الجهود على الفضاءات المفتوحة للعموم وخاصة القاعات الرياضية مع توجيه طريقة عملها باعتماد الأفواج وتطبيق ترتيبات التباعد الجسدي فضلا عن بقية الفضاءات العامة التي تشهد تجمعات، معتبرين أهمية قرار إلغاء عدد من التظاهرات الثقافية والرياضية ومنها عروض للسيرك كانت مبرمجة هذا الأسبوع بمدينة منوبة.. كما ثمنت اللجنة بادرة منظمة الدفاع عن المستهلك وفرع الكشافة في تحرك ميدانيّ للتحسيس داعية إلى تعميم هذه التجربة بكافة المعتمديات واستعادة دور المجتمع المدني الريادي حتى يكون سندا للبلديات ولجميع هياكل المراقبة من شرطة بلدية وبيئية ووحدات أمنية في عمليات تحسيس أصحاب المحلات والفضاءات والمواطنين بالتراتيب الصحية السليمة وبخطورة الاستهانة بهذا الداء المستجد، مع تدعيم جهود التعقيم التي باشرت بالقيام بها عدد من البلديات على غرار منوبة ودوار هيشر في محيط بعض الاصابات والشوارع وسط تأكيد على ضرورة مضاعفة الجهود في الإطار ،على غرار العمل الكبير الذي تم القيام به من قبل جميع بلديات الجهة خلال الموجة الأولى والذي جنّب انتشار العدوى.

وتساءل البعض حول جدوى المنصة الإعلامية الخدماتية الجهوية التي تم تركيزها في بداية الجائحة بالجهة دون تفعيلها وتحيينها وتخصيص محتواها لجهود التحسيس والتوعية والتعريف بالإجراءات الصحية والوقائية التي يجب إتباعها، وخاصة لأصحاب المحلات والفضاءات، ضمانا لسلامة وصحة الأفراد من فيروس كورونا المستجد.

ومع ورود تبليغات عن مخالفات لحالات إصابة تعمدت خرق الحجر الصحي وخاصة بطبربة ثم بمدينة الدندان، حسب ما صرحت به رئيسة البلدية ضحى العلاقي خلال انعقاد خلية الأزمة الجهوية ، تمّت الدعوة الى ضرورة التنسيق مع أعضاء الخلية من حماية مدنية ومصالح أمنية في الغرض لتطويق هذه السلوكات باستعمال القانون.

كما دعا عدد من فاعلي المجتمع المدني أيضا الى تفعيل الرقم الأخضر (80107861) الذي وضعته الولاية منذ الموجة الأولى للتبليغ عن أي تجاوزات أو مخالفات للحجر الصحي لحالات الإصابة والعزل الذاتي للقادمين من الخارج وغير المحترمين للقرارات وللمحلاّت الضاربة بالتراتيب الصحية عرض الحائط.

يذكر أن الوضع الوبائي في الجهة، شهد استقرارا طيلة ماي وجوان ، واستقر عدد الاصابات في حدود 40 إصابة خلال الموجة الأولى من عدوى الكوفيد و خلال الموجة الثانية ارتفع عدد الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد حتى موفى الأسبوع الفارط ، الى 74 حالة بعد تسجيل حالتي اصابة محلية بوادي الليل ودوار هيشر، وفق ما أفادت به (وات)، المديرة الجهوية للصحة نبيلة قدور.

وتتوزّع الحالات الحاملة للفيروس بالجهة على 68 حالة حجر ذاتي في مقرات الإقامة ورهن المتابعة الطبية من مصالح الإدارة الجهوية، وحالتي (2) حجر وجوبي بالمنستير، و3 حالات إيواء بمستشفيات بالعاصمة وأريانة وسوسة، إضافة إلى حالة الوفاة المسجلة، بدوار هيشر لشخص في الـ63 من عمره.

يذكر أن عدد الحالات الجملية بولاية منوبة، منذ بداية الجائحة ببلادنا، بلغ 131 إصابة و53 حالة شفاء، وست حالات وفاة .