الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



حرائق كبرى أتت على الأخضر واليابس و أكلت الشريط الغابي

ويستمر البحث عن «الفاعل المجهول»..!


الصحافة اليوم:متابعة خالصة حمروني

نشب صباح أمس الاثنين 3 أوت 2020 حريق بجبل عين مازر بمعتمدية ساقية سيدي يوسف، حسب ما نقلته أخبار إذاعية.

وقد تمت منذ فترة وجيزة السيطرة على عدة حرائق اندلعت بعدة جهات مختلفة بعضها في جبل كشريد بمعتمدية الكاف الشرقية وجبل البلوط من معتمدية نبر وجبلي جرادو وتكرونة من معتمدية ساقية سيدي يوسف.

الحريق الذي جد أمس ما هو الا سلسلة من موجة جديدة لحرائق مجهولة المصدر عادة ما تأتي على الأخضر واليابس وتخلف خسائر فادحة بالنسبة إلى القطاع الغابي.

«الصحافة اليوم» عمدت في ركن «متابعات جهوية» الى متابعة ملف الحرائق والخسائر المسجلة عبر ما توفر لدينا من اخبار نشرتها وكالة تونس افريقيا للانباء وبعض الاذاعات الخاصة.

 

حرائق في الكاف

 

أخبار الحرائق نبدؤها من ولاية الكاف أين نجحت فرق الغابات والحماية المدنية في السيطرة على أربع حرائق إندلعت يوم السبت بولاية الكاف (جبل كشريد بمعتمدية الكاف الشرقية وجبل البلوط من معتمدية نبر وجبلي جرادو وتكرونة من معتمدية ساقية سيدي يوسف )، بسبب شدة الحرارة وسرعة الرياح وصعوبة التضاريس.

وقد عمدت فرق الحماية المدنية والغابات إلى الحدّ من انتشارها وحماية سكان تلك المناطق.

في ولاية باجة ايضا جدّ حريق نهاية الاسبوع الفارط, وحسب ما أكده المدير الجهوي للحماية المدنية بباجة العميد مالك ميهوب فإن اعوان الحماية المدنية وأعوان الغابات وبتدخل من قوات الجيش الوطني تمكنوا صباح يوم الأحد 2 أوت 2020 من السيطرة على الحريق الذي اندلع ليلة عيد الأضحى بجبل «صباح» الرابط بين عمدون ونفزة بعد أن أتت النيران على حوالي 100هكتار من النبات الغابي

 

حرائق في القصرين

 

من جهته، أكّد المدير بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين أحمد الطّرابلسي، في تصريح اذاعي اشتعال النيران في خمس مناطق جبليّة بولاية القصرين، يوم الأحد 2 أوت 2020.

وأوضح أن الحرائق المستمرّة اندلعت بجبال السلّوم وسمّامة والشّعانبي ومغيلة وتيوشّة. وأفاد الطّرابلسي أن دائرة الغابات بالجهة كانت قد تدخّلت في جبل تيوشة، وتحديدا في المناطق القريبة للتجمعات السكنيّة، لمنع وصول الحرائق إلى السكّان.

المصدر نفسه أكد في تصريح سابق اندلاع حرائق بالمحمية والكيفان الحمر بجبل الشعانبي وحريق بجبل مغيلة، يوم السبت 1 أوت 2020.

وشدّد الطرابلسي على خطورة الحريق الذي نشب بجبل اي لسلّوم والذي تسبّب دخانه في إزعاج سكّان مناطق الطوالبية والرحيمات المحاذية لجبل السلوم، والذين طالبوا باخماد حريق السلّوم. يشار إلى أن جبل تيوشّة أيضا عاش على وقع حرائق اندلعت في عمقه في الأيام القليلة الماضية.

 

حرائق متواترة في جندوبة

 

في ولاية جندوبة اندلع مؤخرا بمنطقتي عين سلطان وجبل البلوط من معتمدية غار الدماء حريقان تسببا في اتلاف مساحات من الغابات فيما يخشى من ان تتسرب الحرائق الى منطقتي الرويعي وحمام بورقيبة من معتمدية عين دراهم وذلك من حريقين اندلعا بالحدود التونسية الجزائرية، وفق ما أكده لوكالة تونس افريقيا للأنباء المدير الجهوي للحماية المدنية منير الريابي.

وقد تمت السيطرة على حريق شب منذ أيام بغابة منطقة البلدة من معتمدية غار الدماء وذلك بعد أن تدخلت طائرة عسكرية على امتداد يومين لمعاضدة مجهودات أعوان الحماية المدنية واعوان الغابات وعدد من المواطنين الذين تطوعوا لإطفاء الحريق.

وأمام توسع دائرة الحرائق وعدم القدرة على السيطرة عليها أعرب عدد من مواطني دوار السواقي ومنطقة عين سلطان والغرة من معتمدية غار الدماء والرويعي والخمايرية والمجماجة وسلول من معتمدية عين دراهم عن قلقهم الشديد من تواتر الحرائق اثناء الليل والنهار فيما سارع آخرون الى حفر خنادق وربطها مع بعض الجداول المائية الطبيعية المتواجدة بالجهة كحل لمنع تقدم الحرائق حماية لهم ولحيواناتهم التي تعد مصدر عيشهم الاساسي.

يذكر أن دائرة الحرائق لم تقتصر على المناطق الغابية ففي ليلتي 23 و25 جويلية شهد مركيا الكدية وبدرونة التابعان لديوان الأراضي الدولية حرائق مماثلة أتت على كميات من العلف المخزن المخصص لقطيع الابقار. ولم يقع التحري اللازم والدقيق من طرف ادارتي المركبين، وفق ما استقاه مراسل «وات» من مصادر بهذين المركبين . وتمسح ولاية جندوبة لوحدها نحو 120 الف هكتار من الغابات التي يقيم فيها اكثر من 200 الف نسمة يمثلون نصف سكان الولاية وتحتوي هذه الغابات على عدد من المحميات الطبيعية أبرزها محمية الفايجة المهددة.

 

حرائق في بنزرت

 

في ولاية بنزرت، أكد رئيس اللجنة الجهوية لتنظيم النجدة، والي بنزرت، محمد قويدر، السيطرة النسبية على الحريق الهائل الذي نشب بالشريط الغابي الواقع بين منطقتي الظواهرية والبطاطا من عمادة السحابنة ومنطقة الحدادة بمعتمدية سجنان.

وبيّن في تصريح لمراسل «وات» بالجهة، أن أعمال الإطفاء تواصلت على مدى حوالي ثماني ساعات، تم فيها تفعيل المخطط الجهوي لتنظيم النجدة لدعم المخطط المحلي، ملاحظا أنه، إلى جانب التدخلات الميدانية لمصالح الحماية المدنية والغابات ومندوبية التنمية الفلاحية وبلديتي سجنان والحشاشنة ومصالح الحرس الوطني والمتساكنين، تم الاستنجاد بطائرتي إطفاء تابعتين للدفاع الوطني من أجل السيطرة على الحريق، ولاسيما في المناطق الوعرة، والتي لا يمكن للآليات أو الأفراد الوصول اليها.

وأكد والي بنزرت، في ذات السياق، عدم تسجيل أية خسائر بشرية أو مادية أو لوجستية تابعة لأهالي المنطقة، باستثناء النسيج الغابي لأشجار الصنوبر والكالاتوس وجانب من الغابة الشعراء، والمقدرة مساحتها إجمالا بحوالي 30هك، موضحا أن الجهود متواصلة بذات الجدية لإحكام مراقبة المواقع المحتملة لمساحات النيران وإخمادها في المهد، بالتوازي مع أعمال التبريد لكامل المناطق الغابية المحترقة.

وأفاد الوالي بأن مصالح الحرس الوطني تولت فتح تحقيق في ملابسات الحريق، من أجل تحديد أسبابه والمسؤوليات بشأنه.

وللإشارة فقد نشب هذا الحريق مع تمام الساعة الواحدة ظهرا بين منطقتي الظواهرية والبطاطا من عمادة السحابنة بمعتمدية سجنان، وفق ما أكده معتمد سجنان رئيس اللجنة المحلية لتنظيم النجدة، علي الحمدوني.

وأوضح ان النيران لم تسبب أي اضرار بشرية باستثناء ما التهمته من نسيج غابي ونباتي امتد على حوالي 5 هكتارات وقد تمت السيطرة النهائية على ألسنة اللهب رغم صعوبة تضاريس المنطقة وحرارة الطقس، وفق قوله.

وأضاف المصدر ذاته أنه تم تفعيل المخطط المحلي لتنظيم النجدة من أجل السيطرة على الحريق، واستنفار الوسائل اللوجستية والاطار البشري للتدخل الميداني السريع من اجل السيطرة عليه.

 

حرائق في سليانة

 

في ولاية سليانة، أفاد المدير الجهوي للحماية المدنية بسليانة، العميد عادل العبيدي، بأنه تمت السيطرة نهائيا على حريق جبل بوكحيل بمعتمدية الكريب.

وأضاف العبيدي، في تصريح لـ«وات»، أنه بتظافر مجهودات كل من وحدات الحماية المدنية والغابات تمت السيطرة على ألسنة اللهب منذ الثامنة صباحا والحد من انتشار رقعة الحريق وتسرب ألسنة النيران الى الغابات المجاورة.

وأشار المدير الجهوي للحماية المدنية بسليانة إلى أن الحريق أتى على حوالي 80 هكتارا من أشجار الصنوبر الحلبي وجزء من شجر البلوط.

يذكر أن الحريق اندلع في حدود الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الثلاثاء الفارط، ولم تتسن إلى حدود الساعة الثامنة من الليلة ذاتها السيطرة عليه، وقد تمّ توفير 12 وسيلة إطفاء تابعة لإدارتي الحماية المدنية والغابات بالجهة، وآلة جارفة وآلة ماسحة تابعتين لإدارتي الفلاحة والتجهيز، و5 صهاريج مياه من قبل بلدية الكريب.

 

من يتحمل المسؤولية؟

 

في حقيقة الأمر تبدو موجة هذه الحرائق مسترابة ويرجح ان تكون بفعل فاعل. ومن اجل ذلك عجلت السلط المعنية بفتح تحقيق في الحرائق، وتجري الجهود للتعرف على هوية الضالعين فيها.

المتابع لاخبار الجهات يعرف أن هذه الحرائق تلحق سنويا العديد من الأضرار بالثروة الغابية من خلال إتلاف أشجار الصنوبر والبندق و الفرنان اضافة الى خسارة متساكني المناطق الغابية موارد رزقهم لكنّ الجهات المسؤولة وبعد كل تحقيق تستنتج أن أسباب هذه الحرائق مجهولة المصدر وعادة ما تكون «الحرارة المرتفعة» في قفص الاتهام.