الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



في القرية الحرفية بتوزر

غياب الزوار يثير استياء الحرفيين



بين محلات مغلقة وأخرى تفتح لساعات معدودات، يشهد وضع الحرفيين المنتصبين في القرية الحرفية قسطيلية بتوزر، عددا من الصعوبات بسبب غياب الزوار عن القرية، وفق تقديرهم، والذي يكاد يكون بشكل دائم، الامر الذي انعكس على عملية ترويج منتوجاتهم ليجد أغلبهم نفسه أمام ضرورة إما غلق المحل أو تحمل أعباء مصاريف أكثر ممّا يدره نشاطه بالقرية.

وفي هذا الإطار، بيّنت «وريدة رجب»، احدى الحرفيات، أن الاشكال الاساسي الذي يعانيه الحرفيون في القرية هو غياب الترويج بسبب عدم ادراجها في المسلك السياحي بولاية توزر، رغم الوعود المقدمة من الجهات المعنية بإدراجها ضمن الجولات السياحية للسياح الأجانب أو التونسيين الوافدين على الجهة، الأمر الذي لم يتم، حسب تأكيدها، لتبقى القرية الحرفية في حالة عزلة، باستثناء مناسبات قليلة جدا.

حاجة ملحة للصيانة

وفي سياق متصل، أوضحت السيدة رجب أن الحرفيين يتكبدون مصاريف اقتناء المواد الأولية لتوفير الإنتاج التقليدي ليبقى في رفوف المحلات دون أن يجد طريقه للتسويق، هذا إضافة الى مشاق التنقل الى القرية الموجودة في مدخل مدينة توزر الغربي، نظرا لعدم توفر حافلة تقلهم وعدم توفر نقل حضري بمدينة توزر باستثناء سيارات الأجرة.

هذا بغضّ النظر عن حالة القرية التي تحتاج الى صيانة وخصوصا الدورات الصحية المتواجدة بها وما تسجله من انقطاع للماء الصالح للشرب منذ ما يزيد عن سنة كاملة، وهو ما دفع بالحرفيين الى الامتناع عن دفع معاليم الكراء واختيار عدد آخر منهم العمل في المنزل وترويج منتوجاتهم بطرق شخصية لإعالة أنفسهم وأسرهم.

وتقترح الحرفية «عواطف سعد» من جانبها، إدراج جولات بالعربات السياحية المجرورة بالخيول نحو القرية الحرفية، مؤكدة استعداد الحرفيين لتوفير منتوج قادر على إرضاء السائح التونسي والاجنبي مع استعدادهم لتقديم هدايا تشجيعية لأصحاب العربات وللسياح، مطالبة بإعطائهم الأولوية في المشاركة في المعارض الجهوية والوطنية.

أزمة القطاع السياحي

وفي تعليقه على مطالب الحرفيين، بيّن المندوب الجهوي للصناعات التقليدية، محمد الصديقي، أن افتتاح القرية جاء في ظرف يعاني فيه القطاع السياحي من أزمة انعكست على ترويج المنتوج الحرفي، فضلا عن أن المسلك السياحي تتداخل فيه عدة أطراف.

في المقابل، لفت الصديقي الى أنه من المنتظر أن ينظر المجلس الجهوي للسياحة المزمع عقده خلال الأسابيع المقبلة، في مسألة إدراج القرية الحرفية في المسلك السياحي للمساهمة في ترويج المنتوج والتي تعدّ الحلقة المفقودة في القرية.

وبخصوص مسألة التنقل الى القرية، أوضح المندوب الجهوي أنه تم الاتصال بمصالح الإدارة الجهوية لشركة النقل «القوافل» والتي وعدت، حسب تأكيده، بتعزيز منظومة النقل الحضري بما قد يوفر فرص التنقل للحرفيين وكذلك للزوار، مشيرا الى احتواء القرية على فضاءات خدماتية تتمثل في مقهى ومطعم سيساهم استغلالهما قريبا في استقطاب الزوار.