الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



ولاية مدنين

القطاع الصحي لم يتعاف بعد..


بقلم: مسعود الكواش

مازال القطاع الصحي بولاية مدنين مريضا عليلا ولم يتعاف بعد من علله المختلفة وخاصة مدينة جرجيس التي تعاني من نقص الأدوية في المستشفى والمستوصفات التي يناهز عددها 17 مستوصفا خاصة أدوية الأمراض المزمنة مما يضطر المرضى إلى اقتنائها من الصيدليات الخاصة التي تستغل هذه الوضعية وتبيعها بأسعار باهظة ومتفاوتة من صيدلية إلى أخرى بالإضافة إلى نقص التحاليل مما يجبر المرضى على القيام بها عند الخواص بمعاليم تفوق أحيانا مقدراتهم المادية والميزانية العائلية.

كما تشكو الجهة من نقص أطباء الاختصاص، وحتى الأطباء المسجلون على جهة جرجيس فهم غير مجبرين على العمل بالمستشفى بل مرابطون أغلب الوقت في عياداتهم الخاصة أمام عدم التزام وزارة الصحة بخلاصهم وتمكينهم من مستحقاتهم الشيء الذي جعل العديد منهم يفك الارتباط مع الوزارة فيما يتعلق بالعمل بالمستشفى الجهوي عندما تقتضي الحاجة.

هذا دون الحديث عن نقص السواق وعملة النظافة خاصة بالمستوصفات بجرجيس والغياب الكلي للهواتف القارة بها ونقص أجهزة التكييف ببعضها في ظل الارتفاع الكبير في الحرارة إلى درجة الشهيلي.

وحتى قرارات المجلس الجهوي للصحة الخاص بولاية مدنين والمنعقد بمقر وزارة الصحة الخميس الماضي التسعة عشر لم تنل منها جرجيس سوى قرار وحيد هزيل يتمثل في اقتناء كرسي أسنان متحرك لفائدة مستشفى جرجيس موفى 2019 وذلك رغم الدعوة والمطالبة في عديد المناسبات والتحركات الاحتجاجية بضرورة تجهيز المستشفى الجهوي ودعمه بالاختصاصات الضرورية والتجهيزات اللازمة.

وحتى القرار الثاني الذي قد يحسب لفائدة الجهة والمتمثل في تطوير مركز الصحة الأساسية بشماخ جرجيس إلى مركز وسيط فإنه مشروع مؤجل حتى يتم عرضه على اللجنة الوطنية للاحداثات دون تحديد موعد لذلك؟

من جهة أخرى تطرح عديد الأسئلة عن الجدوى من عقد مجالس وزارية جهوية للصحة بالعاصمة؟ أليس الأجدى عقدها بالجهات المعنية وبحضور كل الأطراف المتدخلة من أطباء ومجتمع مدني حتى يكون التشخيص أكثر واقعية وتكون القرارات أكثر جدوى وفاعلية وعدالة بين الجهات والفئات وحتى يتعافى القطاع الصحي انطلاقا من معالجة مكمن الداء في الجهات؟